طالب البيت الأبيض حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بالوفاء بالتزاماتها في اتفاق وقف الأعمال القتالية وقال إن "المناطق الآمنة" ليست بديلا عمليا الآن فيما قتل 13 مدنيا في غارات على معاقل داعش في الرقة
وقال جوش إرنست المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين "على نظام الأسد أن يفي بالتزاماته.. ونود أن نرى الروس يستخدمون نفوذهم على نظام الأسد لحمله على ذلك."
الدعوة لمحادثات جديدة
قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند يوم الاثنين إنه قلق للغاية بشأن ما آل إليه وقف إطلاق النار في سوريا وإن ثمة حاجة لمبادرة جديدة كي يظل الحوار قائما بعد تصعيد حاد في أعمال العنف في مدينة حلب.
وقالت الولايات المتحدة وروسيا يوم الاثنين إنهما تعملان بجد على تمديد هدنة في سوريا لتشمل مدينة حلب المقسمة التي أثار القتال فيها بما في ذلك هجوم صاروخي على مستشفى غضبا دوليا وألقى بظلاله على محادثات السلام.
وقال هاموند للصحفيين خلال زيارته لمكسيكو سيتي "ثمة حاجة لمبادرة جديدة في الحوار السوري لإبقائه حيا... المعارضة السورية المعتدلة تواجه صعوبات متزايدة في تبرير مشاركتها في العملية السياسية. "
وزار وزير الخارجية الأمريكي جون كيري جنيف لإجراء محادثات مع مسؤولين كبار في محاولة لإنعاش اتفاق وقف الأعمال القتالية المستمر منذ شهرين برعاية الولايات المتحدة وروسيا. وأدى الاتفاق إلى تراجع أعمال العنف لأول مرة خلال الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ خمس سنوات.
وينذر القتال في حلب بتقويض أول محادثات سلام تشارك فيها الأطراف المتحاربة والتي من المقرر أن تستأنف في موعد لم يحدد بعد أن تعثرت في أبريل نيسان عندما انسحب وفد المعارضة بسبب ما قال إنها انتهاكات الحكومة لوقف إطلاق النار.
وقال هاموند إنه يأمل في إحراز تقدم في الأيام المقبلة في الوقت الذي تتوسط فيه روسيا والولايات المتحدة في اجتماعات بشأن سوريا في جنيف.
وأضاف هاموند "أتوقع مزيدا من الاجتماعات الدولية في الأسبوع المقبل أو نحو ذلك."
وبسؤاله أيضا عن خطاب بشأن السياسة الخارجية ألقاه مرشح الرئاسة الأمريكية المحتمل دونالد ترامب الأسبوع الماضي قال هاموند "آمل بشدة أن تظل الولايات المتحدة بلدا مشاركا في شؤون العالم ومتطلعة للخارج أيا كانت نتيجة الانتخابات الأمريكية."
وتابع هاموند أنه بغض النظر عن الفائز في انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر تشرين الثاني فإن علاقة بريطانيا مع الولايات المتحدة ستستمر.

غارات على داعش
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 13 مدنيّا قتلوا جراء ضربات جوية مكثفة نفذتها طائرات حربية "مجهولة" استهدفت مدينة الرقة، معقل تنظيم الدولة في سوريا.
ولم يعرف ما إذا كانت الطائرات التي شنت الضربات الجوية روسية أم تابعة للتحالف الدولي، لكن تلك المقاتلات شنت أكثر من 35 ضربة جوية في المدينة خلال ساعات.
وتتسابق كل من روسيا والولايات المتحدة على محاربة المتشددين، والظهور بمظهر من يوجه ضربات موجعة إلى تنظيم داعش الإرهابي، الذي يتخذ من الرقة معقلا له في سوريا.
وكانت موسكو قالت منذ أيام إن الجيش السوري سيشن هجوما على معاقل داعش في الرقة ودير الزور بغطاء جوي حربي من الطائرات الحربية الروسية.
وأوضح مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، أن الرقة "لم تتعرض منذ أسابيع لضربات جوية مكثفة بهذا الشكل، وقد استمرت طوال الليل وحتى صباح اليوم (الثلاثاء)".
واستهدفت الضربات مناطق عدة في الرقة، التي يسيطر عليها تنظيم داعش بالكامل، ومن بينها "حديقة الرشيد وشارع المنصور والملعب البلدي ومنطقة ديوان الزكاة".
ويشن التحالف الدولي بقيادة واشنطن منذ سبتمبر 2014 غارات جوية تستهدف مواقع المتشددين في سوريا.
ودخلت موسكو على خط الضربات الجوية في سبتمبر من العام الماضي، ورغم أنها سحبت في منتصف شهر مارس الجزء الأكبر من قواتها على الأرض، إلا أنها أكدت أنها تواصل ضرباتها ضد "الأهداف الإرهابية" في سوريا.