غارة اسرائيلية على غزة..وواشنطن تدعم الاستفتاء

تاريخ النشر: 06 يونيو 2006 - 10:21 GMT

قصفت طائرة اسرائيلية موقعا للجان المقاومة الشعبية في غزة، بينما رحبت واشنطن بنية الرئيس محمود عباس اجراء استفتاء على وثيقة الاسرى، وذلك في وقت اكد رئيس وزراء حكومة حماس اسماعيل هنية ضرورة استمرار الحوار حولها.

وقالت متحدثة عسكرية اسرائيلية ان سلاح الجو الاسرائيلي شن ضربة جوية ليل الثلاثاء على موقع في قطاع غزة يستخدمه نشطاء فلسطينيون لصنع صواريخ.

وقال شهود فلسطينيون في وقت سابق ان مروحية اسرائيلية اطلقت صاروخين على قاعدة للنشطاء. ولم يتضح هل وقعت اصابات بشرية في الهجوم.

وقالت المتحدثة العسكرية الاسرائيلية ان الضربة الجوية استهدفت مبنى تستخدمه لجان المقاومة الشعبية لتصنيع وتخزين الصواريخ.

وقال مصدر بلجان المقاومة الشعبية ان النشطاء الذين كانوا داخل المبنى تمكنوا من الفرار قبل وقوع الهجوم.

واضاف المصدر أن المبنى المستهدف قاعدة تدريب وليس مصنعا للصواريخ.

ترحيب اميركي بالاستفتاء

من جهة اخرى، رحبت واشنطن بنية الرئيس محمود عباس اجراء استفتاء على وثيقة الاسرى المتضمنة اعترافا باسرائيل.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو للصحفيين ان "عباس اظهر انه شخص يريد العمل باتجاه حل الدولتين" في الشرق الاوسط.

واضاف سنو "اعتقد انه من المهم للفلسطينيين ان يتعاطوا مع مسألة ما اذا كانوا يريدون حلا يقوم على دولتين" في اشارة الى محور خطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الاوسط التي تدعمها واشنطن.

ويبدو ان عباس يتجه الان لحسم النزاع مع حكومة حماس بعدما حصل على الضوء الاخضر الثلاثاء، من اجل اجراء الاستفتاء برغم المعارضة الشرسة من الحركة الاسلامية التي تعتبر ان هناك حاجة لمزيد من الوقت من اجل المحادثات لحل الخلافات العميقة بينها وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفسلطيني.

واقرت اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية اقتراح عباس اجراء الاستفتاء حول "وثيقة الوفاق الوطني" التي اعدها الاسرى السجون الاسرائيلية للخروج من الازمة التي تشهدها الاراضي الفلسطينية.

وقال عزام الاحمد، رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي واحد المفاوضين الرئيسيين خلال جولات الحوار مع حماس والتي امتدت عشرة ايام ان عباس سيعلن موعدا للاستفتاء يوم الخميس.

ومن جهته، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان تاريخا لاجراء الاستفتاء سيتم اعلانه خلال 48 ساعة، وهو ما يتيح المجال لتسوية في الساعة الاخيرة.

واشار ابو ردينة الى ان عملية التصويت في الاستفتاء ستجري بعد اربعين يوما من الاعلان عنه.

ومع ذلك، فانه من غير المتوقع ان تغير حماس من موقفها، برغم ان استطلاعا جديدا للرأي اظهر ان غالبية الفلسطينيين يؤيدون دعوة عباس للاستفتاء ويعتزمون التصويت لصالح الوثيقة التي اعدتها مجموعة من اسرى حماس وفتح في احد السجون الاسرائيلية.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض "سوف نكون مضطرين للانتظار لنرى ما سيحدث، هل سيكون بمقدوره اجراء الاستفتاء وما سيحدث".

وتنص الوثيقة على اقامة دولة فلسطينية في حدود الاراضي التي احتلتها اسرائيل خلال حرب عام 1967.

ويرى بعض المحللين ان تمرير الاستفتاء قد يمكن عباس من اقالة الحكومة ليرفع العقوبات المفروضة على السلطة الفلسطينية ويفسح له الطريق للتفاوض مع اسرائيل بشأن خطته.

ومع حدوث اشتباكات متكررة بين حماس وفتح يخشى الفلسطينيون من تصاعد اعمال العنف. وتسببت هذه الاشتباكات في سقوط نحو 20 قتيلا في غزة الشهر المنصرم.

هنية والحوار

في غضون ذلك، اكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ضرورة "استمرار الحوار" الذي اعتبر انه "الوسيلة الوحيدة" لحل الازمة في الاراضي الفلسطينية، مشددا على انه "لا زالت هناك فرصة قائمة لانجاحه".

وقال هنية لصحافيين في غزة "نؤكد على موقف الحكومة الثابت المطالب بضرورة استمرار الحوار باعتباره الوسيلة الوحيدة لحل الخلافات في اطار الازمات التي يمر بها الشعب الفلسطيني".

واضاف ان "استحداث وسيلة لا تحقق مصلحة شعبنا ممكن ان يكون مدخل لمزيد من الارتباكات" في اشارة الى الاستفتاء، مؤكدا انه "لا زالت هناك فرصة قائمة لانجاح الحوار".

وساطة يمنية

وفي سياق متصل، فقد اعلن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل قبول الدعوة التي وجهها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للفصائل الفلسطينية من اجل استكمال الحوار في بلاده.

ويأتي قبول الدعوة في ضوء تعذر وصول بعض قياديي حماس إلى رام الله لحضور الاجتماعات ورفض السلطة نقل الاجتماع إلى قطاع غزة.

وقد رحب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه بالدعوة اليمنية وقال إن الرئيس الفلسطيني سيرسل مبعوثا إلى صنعاء لتوضيح موقف السلطة من الموضوع. كما أشار إلى أن عباس يدرس حاليا خيار نقل جلسات الحوار إلى قطاع غزة.

في هذه الأثناء أعلن أسرى حماس في السجون الإسرائيلية رفضهم القاطع للاستفتاء على وثيقة الأسرى. ودعوا في بيان صدر باسمهم الرئيس الفلسطيني إلى العدول عن فكرة الاستفتاء، وتركيز الجهود على استمرار الحوار وإنجاحه. ووصف البيان الاستفتاء بأنه طريق للشقاق وأن الحوار طريق للوفاق.

(البوابة)(مصادر متعددة)