غارة اسرائيلية على منزل بغزة ومركزية فتح تطلب من عباس وضع مبادرة سياسية

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2006 - 06:25 GMT

شن الطيران الاسرائيلي غارة على منزل في قطاع غزة يعود لاحد اعضاء كتائب الاقصى، فيما قررت اللجنة المركزية لحركة فتح تكليف الرئيس محمود عباس وضع مبادجرة سياسية والتحاور مع الفصائل لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

غارة

قال شهود فلسطينيون ان ضربة جوية اسرائيلية دمرت منزل نشط في مدينة غزة يوم الجمعة دون سقوط ضحايا.

وقال الشهود ومتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان سكان المنزل أُبلغوا بالضربة مسبقا وطلب منهم المغادرة.

وقال الشهود ان نشطا من كتائب شهداء الاقصى كان مقيما مع اسرته في المنزل. وقالت المتحدثة باسم الجيش ان المبنى استُخدم لتخزين اسلحة.

عباس

سياسيا، قررت اللجنة المركزية لحركة "فتح" ان تطلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس تقديم مبادرة سياسية الى الامم المتحدة تستند الى قرارات قمة بيروت لحل النزاع مع اسرائيل، وان تفوض اليه البدء بمشاروات واسعة مع كل الفصائل الفلسطينية من اجل تأليف حكومة وحدة وطنية في اقرب وقت ممكن. كما قررت عقد مؤتمرها السادس في اذار/مارس 2007.

وقال عضو اللجنة هاني الحسن: "قررنا ان يتقدم الرئيس عباس باعتباره رئيسا للسلطة ولمنظمة التحرير بمبادرة سياسية الى الجمعية العمومية للامم المتحدة لدى مشاركته في اجتماعاتها السنوية حيث سيلقي كلمة تتضمن عناصر هذه المبادرة التي تستند الى قرارات القمة العربية التي عقدت في بيروت" عام 2002 وطالبت بانسحاب اسرائيل الكامل من الاراضي المحتلة عام 1967 في مقابل التطبيع الشامل. واضاف "نريد مشاركة كل الدول العربية في تبني المبادرة لان فتح تعتقد بوجوب اعادة تعريب القضية الفلسطينية والمهم الحشد الدولي اللازم لها لتحريكها في اتجاه مطلبنا". وشدد على انه "يجب تقوية علاقاتنا مع روسيا والصين والاتحاد الاوروبي لايجاد توازن دولي يلغي الفيتو الاميركي الاسرائيلي الذي يعرقل التوصل الى سلام في منطقة الشرق الاوسط". واعتبر ان "الظروف الان صارت ملائمة جدا بعد الحرب على لبنان وانتصار المقاومة اللبنانية على العدوان الاسرائيلي... بعد الانجاز الكبير للمقاومة اللبنانية تغيرت المعادلة ولم يعد الزمن الاميركي الاسرائيلي يتحكم في المنطقة... لقد بدا زمن عربي ونحن متفائلون".

وكان الحسن صرح في وقت سابق بان "اللجنة المركزية قررت ان تمنح الرئيس تفويضا كاملا لبدء مشاوراته مع كل الفصائل لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الجميع في اقرب وقت ممكن". واضاف: "يحق للجميع المشاركة في هذه الحكومة، فالرئيس لديه الصلاحيات الكاملة من قيادة فتح وبموجب صلاحياته الدستورية باعتباره رئيس السلطة لتشكيل هذه الحكومة التي حددنا تصورنا لها وخصوصا ان تكون مقبولة لدى العالم وليس لدينا فقط". واوضح انه "من خلال مناقشتنا للوضع الفلسطيني وجدنا ان تشكيل حكومة الوحدة الوطنية شرط اساسي من ادوات المواجهة للمرحلة الدقيقة التي نمر بها". واكد ان "فتح لا تعتبر انها في ازمة وانما هناك ازمة في الوضع العربي وفي القضية الفلسطينية عموما وقد احتجنا الى وقت طويل للبحث في آليات العمل كي لا تجهض المرحلة لأنها تواجه خطرا".

وشدد على ان "المشكلة ليست بين فتح وحماس وانما المشكلة تكمن في كيف ننقذ الوضع الفلسطيني ونؤكد ان خيار حكومة الوحدة هو المخرج الاساسي لانقاذ القضية الفلسطينية". وخلص الى انه "بعد اتفاق الفصائل جميعها على وثيقة الوفاق الوطني اصبح الطريق ممهدا لحكومة جديدة بمشاركة كل القوى".

من جهة اخرى، قال عضو اللجنة عبدالله الافرنجي ان "اللجنة المركزية قررت انعقاد المؤتمر العام السادس للحركة بعد ستة اشهر والتوجه الغالب هو ان يعقد في اذار المقبل".

واكد الحسن هذا الامر قائلاً: "هناك سلسلة اقتراحات لموعد المؤتمر، لكنني اعتقد ان اذار هو الافضل بالنسبة الى اعضاء اللجنة". وتحدث عن انعقاد "سلسلة مؤتمرات للقواعد شارك فيها خمسة عشر الف عضو لاننا لم نتمكن من الاجتماع في وقت واحد بسبب ظروف الاحتلال".

وقال عضو اللجنة عباس زكي "قررنا استكمال الاجراءات والتحضيرات لعقد المؤتمر وتم تحديد مواعيد للمؤتمرات الفرعية لانتخاب مندوبي المؤتمر من داخل الوطن وخارجه وفي كل الاقاليم".

وكان عباس اعلن عقب لقائه العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين في عمان ان "هناك اجراءات ضرورية نتشاور كعرب حولها ونحن في السلطة الفلسطينية مقبلون على تشكيل حكومة فلسطينية". واضاف: "تشاورنا مع الاخوة في الفصائل في الداخل حول ذلك ولكن حتى الان تحدثنا في العموميات ولم ندخل في التفاصيل".

الا ان امين سر اللجنة المركزية للحركة فاروق القدومي قال ان "الحكومة المقبلة يجب ان تكون حكومة وحدة وطنية من جميع فصائل المقاومة وليس من التكنوقراط لان التكنوقراط لا يستطيعون في مرحلة الثورة تشكيل حكومة فلسطينية وقيادتها".

العاهل الاردني

وقال العاهل الاردني ان "جوهر الصراع في منطقة الشرق الأوسط كان ولا يزال القضية الفلسطينية" وانه ما لم يتم التركيز على إيجاد حل عادل لها فان المنطقة ستبقى عرضة للتوتر وعدم الاستقرار ونشوب صراعات جديدة. وأبرز "ضرورة اعتماد الحوار والتفاوض سبيلا للتوصل إلى تسوية للقضية الفلسطينية"، مبينا أن "الخطوات الأحادية الجانب قد أثبتت عدم جدواها في إيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي". واعرب عن دعمه للحوار الفلسطيني الفلسطيني الذي يهدف الى تقوية الجبهة الفلسطينية.