غارة اميركية تقتل 9 ..الزرقاوي يهاجم بوتفليقة ويتوعد الدبلوماسيين

تاريخ النشر: 29 يوليو 2005 - 06:21 GMT

قال الجيش الاميركي،الخميس، انه قتل تسعة متمردين بينهم خمسة قد يكونون سوريين في غارة جوية.فيما اكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عدم تعاون دول الجوار في مسألة ضبط الحدود مع العراق. وقتل جنديان اميركيان وسبعة عراقيين في هجمات متفرقة، وهاجم الزرقاوي الرئيس الجزرائري وتوعد الدبلوماسيين.

زيباري

قال زيباري في مؤتمر صحافي: “نحن لدينا شكوى من عدم تعاون دول الجوار معنا في تحسين الاوضاع الامنية وضبط الحدود ومنع عمليات التسلل ومنع التحريض والمساعدة بشكل ايجابي مع الحكومة العراقية لتأمين الامن والاستقرار". واضاف: “عرضنا هذه الامور بشكل مباشر على الاخوة في سوريا. نحن ضد جميع التدخلات الاقليمية في شؤون العراق الداخلية لان على شعب العراقي ان يقرر مصيره بنفسه دون تدخلات خارجية". وافاد ان "العراق سيرسل وفداً الى دمشق قريباً للبحث في اعادة التمثيل الديبلوماسي بين البلدين".

واوضح انه "خلال زيارتنا الرسمية لايران مع رئيس الوزراء ابرهيم الجعفري، بحثنا مع المسؤولين في كل قضايا وامور التدخل في الشأن الداخلي العراقي"، مشيراً الى ان "العراق يريد تعاوناً ايجابياً من كل دول الجوار لان امن العراق هو من امن المنطقة".

الوضع الامني

واعلن الجيش الاميركي في بيان مقتل جنديين اميركيين واصابة آخر في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم الاربعاء في شمال بغداد. وتحدث في بيان ثان عن مقتل احد جنوده في حادث سير الاربعاء في محافظة الانباء. وبذلك ارتفع الى 1785 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياح هذا البلد في آذار/مارس 2003.

وجاء في بيان ثالث له ان "قوى الامن العراقية وقوات الائتلاف قتلت تسعة متمردين بينهم خمسة يشتبه في انهم سوريون كانوا يستخدمون ثلاثة مبان ملاجئ ومراكز لاطلاق النار في قرية صغيرة غرب الحديثة".

وفي بعقوبة، قالت مصادر امنية ان ستة جنود عراقيين قتلوا في اشتباكات مع مسلحين، بعدما اطلق المسلحون قذائف هاون ونيران اسلحة خفيفة على ثلاث نقاط تفتيش في بعقوبة وعلى نقطتين في خان بني سعد.

وفي بغداد، قال مصدر في وزارة الداخلية ان عراقياً قتل واربعة جرحوا في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قطار لصهاريج النفط في منطقة الدورة.

الزرقاوي يتوعد

الى ذلك، هاجم تنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" الذي يتزعمه المتشدد الاردني أبو مصعب الزرقاوي، في بيان، الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والرؤساء "المرتدين" الآخرين الذين نددوا بقتل الديبلوماسيين الجزائريين الاثنين في العراق وتوعد باستهداف ممثيلن ديبلوماسيين آخرين.

وجاء في بين له على الانترنت: "الحق بيّن واضح وما يهمنا كلامكم ولا تهمنا ادانتكم، فنحن نتقرب الى الله تعالى باقامة الحدود وتطبيق الشرع الحنيف (...) ان آلاف القنابل المحظورة والمحرمة بشرع الامم الملحدة تسقط على المسلمين في العراق وافغانستان، على النساء والصبيان والعزل، ولم نسمع ادانة للجريمة الشنعاء ولم نسمع ادانة الجزائر ولا ادانة طواغيت العرب ولا ادانة الامم الملحدة".

ومن غير ان يسميه، هاجم الرئيس الجزائري وخاطبه قائلا: "اصمت يا ناعق الشر يا من تلطخت يدك بدم طاهر. اسكت يا أيها المشرك المنحرف. اسكت يا أيها الظالم".

وكان بوتفليقة وصف مقتل الديلوماسيين في الجزائر بأنه "عمل وحشي وهمجي".

وهاجم التنظيم ايضا السلطات العراقية التي وعدت بحماية الديبلوماسيين الأجانب العاملين على أراضيها التي تشهد يوميا عمليات دموية. وقال: "لا يقولنّ كاذب سنحمي الديبلوماسيين، فان بلاد الرافدين لا أمان فيها لأعداء الله تعالى، فومضة الجهاد قد أضاءت الافق وأنارت الطريق لأهل الخير".

"الجماعة السلفية" الجزائرية تشيد بالزرقاوي

وفي الجزائر، أشادت "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" في بيان على الانترنت باعدام "القاعدة" الديبلوماسيين الجزائريين. وقالت: "لقد استبشر المجاهدون في الجماعة السلفية للدعوة والقتال خيرا بخبر تنفيذ حكم الله تعالى واقامة الحد على مبعوثي النظام الجزائري العميل... ان أعداء هذا الدين لا يسمعون صرخات اليتامى والثكالى الا على وقع أزيز الرصاص وصليل السيوف".

وكانت الجماعة دعت في بيان سابق الى اعدام الديبلوماسيين.

ورأى وزير الخارجية الجزائري محمد بجاوي الاربعاء ان تحريض "الجماعة السلفية" كان وراء الاعدام. وقال ان بيانها كان "القطرة التي أفاضت الكأس وأودت بحياة ديبلوماسيينا".

الحكومة العراقية تستنكر

واستنكرت الحكومة العراقية في بيان قتل الديبلوماسيين. وقالت: "تدين الحكومة العراقية وتستنكر بشدة هذه الجريمة الوحشية وتؤكد ان على دول العالم وشعوبه الوقوف وقفة صلبة واحدة في وجه هذا الوباء الذي بدأ ينتشر في كل مكان".

وتحدث وزير الخارجية العراقي خوشيار زيباري عن امكان الاستفادة من قدرات القوات المتعددة الجنسية في تأمين الحماية اللازمة للديبلوماسيين في العراق. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع السفير الاميركي في بغداد زالماي خليل زاد: "بحثنا في مسألة حماية الديبلوماسيين الاجانب. بالتأكيد هناك تعاون بين الحكومتين للاستفادة من قدرات قوات الائتلاف في تأمين أفضل حماية للديبلوماسيين".

أما السفير الاميركي، فأكد انه ناقش مع زيباري "مسألة حماية الديبلوماسيين من خطر الارهابيين".

حملة تنديد

في غضون ذلك، استمرت المواقف الدولية والعربية المنددة باغتيال الديبلوماسيين. وقال الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في بروكسيل: "اريد التعبير عن صدمتي الكبيرة وادانتي الكاملة بعدما تبلغت خبر اغتيال علي بلعروسي وعز الدين بلقاضي".

في أوتاوا، قال وزير الخارجية الكندي بيار بتيغرو ان "كندا تندد بأقسى العبارات بقتل مندوبي الحكومة الجزائرية"، مشيرا الى ان "الذين قاموا بهذا العمل تصرفوا بنذالة".

في الرباط، أعرب العاهل المغربي محمد السادس في "برقية تعزية وتضامن" وجهها الى الرئيس الجزائري، عن "ادانته الشديدة للعمل الاجرامي الشنيع". واكد "موقف المملكة المغربية الراسخ في التصدي للارهاب بكل اشكاله".

في الرياض، أفادت وكالة الانباء السعودية "واس" ان ولي العهد السعودي النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الامير عبدالله بن عبد العزيز اجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس الجزائري اعرب له فيه عن استنكاره لهذا العمل "الارهابي" و"الاجرامي".

في دبي، اعتبر وزير الخارجية الاماراتي راشد عبدالله النعيمي في برقية تعزية الى بجاوي ان "هذا العمل الارهابي الوحشي الجبان يستدعي موقفا جماعيا حازما لوضع حد له واجتثاثه".

في القاهرة، استنكرت وزارة الخارجية المصرية "الجريمة الشنعاء"، لافتة انها مرت بهذه التجربة الرهيبة لدى قتل القائم بالاعمال المصري في السابع من تموز/يوليو الجاري.

في صنعاء، نقلت وكالة الانباء اليمنية "سبأ" عن مصدر في وزارة الخارجية ان "هدف المجموعة الارهابية... التأثير على الجهود الرامية الى اعادة الامن والاستقرار الى العراق".

في دمشق، نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" عن مصدر في وزارة الخارجية "شجبه وادانته للعمل الارهابي"، مؤكدا "مساندتها للجهود التي تبذل للقضاء على الارهاب".

في عمان، جاء في بيان للحكومة الاردنية ان "هذا الحادث الاجرامي البشع... يتنافى مع جميع القيم الانسانية والاخلاقية وينبذه ديننا الاسلامي الحنيف ويتعارض مع قيمنا وتراثنا العربي الاصيل".