اصيب 8 فلسطينيين في غارة اسرائيلية على مخيم جباليا، فيما اختطف مسلحون صحفيين اجنبيين يعملان في غزة وذلك في وقت افرجت اسرائيل عن وزير العمل الفلسطيني محمد البرغوثي الذي اعتقلته اواخر حزيران/يونيو الماضي.
وقال شهود والجيش الاسرائيلي ان طائرات حربية اسرائيلية شنت غارة جوية على غزة الاثنين قصفت خلالها منزلا يقطنه عضو بجماعة الجهاد الاسلامي.
وقال مسعفون ان ثمانية اشخاص يقيمون بالقرب من المبنى نقلوا الى المستشفى مصابين بجروح. لكن شهودا قالوا ان قاطني المنزل غادروه قبل قصفه بعد تلقيهم انذارا.
وقال الجيش الاسرائيلي انه يشتبه في أن المنزل يستخدم كمركز قيادة للجهاد الاسلامي.
وشنت اسرائيل سلسلة غارات جوية في غزة على مدى الاسابيع القليلة الماضية ضد اهداف تشتبه بأنها مخابيء لناشطين او مصانع تستخدم لصنع صواريخ.
وفي وقت سابق من يوم الاثنين اطلقت ثلاثة صواريخ على الاقل على اسرائيل من غزة لكن لم ترد تقارير عن أي اصابات.
خطف
على صعيد اخر، اختطف مسلحون في غزة الاثنين صحفيين اجنبيين يعملان لحساب محطة فوكس نيوز.
وذكر شهود ان سيارتين اعترضتا طريق حافلة البث الخاصة بالصحفيين في وسط مدينة غزة وصوب رجل ملثم مسدسا الى رأس الحارس الشخصي واجبره على الانبطاح. ثم لاذ الخاطفون بعد ذلك بالفرار مع الصحفيين.
وانتهت وقائع مماثلة حدثت في السابق في غزة بالافراج عن المخطوفين سواء كانوا صحفيين اجانب ام عمال اغاثة. وعادة ما يتم ذلك في غضون ساعات.
وكثيرا ما نفذت هذه العمليات بأيدي فلسطينيين يحاولون تقديم شكوى ضد الحكومة الفلسطينية او قواتها الامنية.
افراج عن وزير
الى ذلك، افرجت اسرائيل الاثنين عن وزير العمل الفلسطيني محمد البرغوثي الذي اعتقلته اواخر حزيران/يونيو الماضي، وفق ما افادت النائب خالدة جرار رئيسة لجنة الاسرى الفلسطينيين.
وقالت جرار "افرجت اسرائيل اليوم عن وزير العمل ووصل الى مجلس الوزراء برفقة محاميه".
وكان الجيش الاسرائيلي اعتقل البرغوثي في اطار حملة اعتقالات واسعة نفذتها اسرائيل بحق اكثر من 60 مسؤول من حركة حماس، في اواخر حزيران/يونيو الماضي، ومن ضمن هؤلاء 27 نائبا في المجلس التشريعي وثمانية وزراء في حكومة حماس الحالية.
وباطلاق سراح البرغوثي تكون اسرائيل قد افرجت عن اربعة وزراء والنائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة، فيما ابقت على رئيس المجلس عزيز الدويك واربعة وزراء اخرين من ضمنهم وزير المالية عمر عبد الرازق.
خطر متوقع
على صعيد اخر، حذرت الحكومة الفلسطينية في بيان من "الخطر المتوقع" من اسرائيل في المناطق الفلسطينية لـ"تعويض" عدم النجاح في لبنان.
وقالت الحكومة في بيان "تحذر الحكومة الفلسطينية من الخطر المتوقع في رغبة الجيش الاسرائيلي في استعادة كرامته الضائعة على ظهور شعبنا الفلسطيني الاعزل".
وتابع البيان "ننبه المجتمع الدولي ان الاحتلال قد يفكر انهم اذا لم ينجحوا في بنت جبيل فمن الممكن تعويض ذلك في غزة او نابلس او جنين او الخليل او رام الله (في اشارة الى عمليات اسرائيلية عسكرية)".
وقال البيان ان الحكومة "تعرب عن املها بان تصحو الحكومة الاسرائيلية بعد هذه الحرب المفتوحة في فلسطين ولبنان وان تقرر وضع حد للاحتلال والعدوان.. وان تستوعب ان زرع الدمار والبؤس والحاقهما بالالاف من المدنيين.. والإنجازات الوهمية من خلال هذا القتل العشوائي كما يحصل وحصل في فلسطين ولبنان لن يدفع الشعب الفلسطيني الى التنازل عن حلمه في ان يكون حرا طليقا مستقلا".
وفي ما يتعلق بوقف العمليات الحربية في لبنان قال البيان "لبنان ومقاومته الباسلة سطر انتصارا تاريخيا في ميدان المواجهة لم يعكسه قرار مجلس الامن رقم 1701 الذي افتقد الى التوازن والموضوعية".
حكومة وحدة
من جهة ثانية اكد رئيس الوزراء اسماعيل هنية انه فيما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية "لا زلنا على موقفنا من التزامنا الكامل بما ورد في وثيقة التفاهم الوطني (وثيقة الاسرى)" بحسب البيان.
وطالب هنية بتهيئة الاجواء المناسبة التي "تكفل نجاح هذه الحكومة وفي مقدمتها ضرورة الافراج عن كافة الوزراء والنواب المختطفين لدى الاحتلال الاسرائيلي ..ان مثل هذه القضية الحساسة تحتاج الى مشاورات معمقة بين الرئاسة والحكومة وبين المجموع الوطني كي نتفق جميعا على الافكار والاليات التي تخرج هذه الفكرة الى حيز التنفيذ".
كما اوضح هنية انه "لم يجر مشاورات مع اي مستوى سياسي فلسطيني رسمي او فصائلي حول تشكيل حكومة وحدة وطنية او ذكر أسماء لشغر مناصب وزارية في هذه الحكومة".
وكانت مصادر الرئاسة اكدت ان الرئيس محمود عباس سيلتقي هنية الاثنين في غزة للبحث في "تشكيل حكومة وحدة وطنية وقضية الجندي الاسرائيلي المختطف والهدنة مع اسرائيل".