غارة على غزة: عباس يدعو حماس للتعاون مع الاردن بالتحقيق في تهريب الاسلحة

تاريخ النشر: 15 مايو 2006 - 09:47 GMT
اصيب ثلاثة من عناصر الجهاد الاسلامي في غارة اسرائيلية على غزة فيما ابدى الرئيس الروسي تضامنه مع الشعب الفلسطيني خلال استقباله نظيره الفلسطيني الذي دعا في مقابلة حركة حماس الى اثبات عكس ما روته الحكومة الاردنية في قضية تهريب الاسلحة

غارة على غزة

قال شهود ومسعفون ان طائرة اسرائيلية هاجمت سيارة في جنوب قطاع غزة يوم الاثنين مما اسفر عن اصابة ثلاثة من ناشطي حركة الجهاد الاسلامي. وقال متحدث عسكري اسرائيلي في تل ابيب "هاجمنا مجموعة ارهابية من الجو." وتشن اسرائيل هجمات جوية متكررة في قطاع غزة ضد ناشطين فلسطينيين تتهمهم باطلاق صواريخ بدائية الصنع على بلدات وقرى في جنوب اسرائيل. وكانت اسرائيل انسحبت من قطاع غزة في العام الماضي.وقتلت القوات الاسرائيلية يوم الاحد سبعة فلسطينيين بينهم ناشطا بارزا بالجهاد الاسلامي في اكثر ايام العنف دموية خلال اسابيع في الضفة الغربية المحتلة.

عباس يطلب مساعدة موسكو وبوتين متعاطف

الى ذلك طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المساعدة في حل الأزمة المالية التي يواجهها الفلسطينيون، أثناء المحادثات التي أجراها معه في منتجع سوشي على البحر الأسود. ونقل عن عباس قوله للرئيس الروسي اثناء مؤتمر صحفي مشترك عقداه عقب المحادثات: "نطالب باجراءات حقيقية لاخراج شعبنا من الأزمة الاقتصادية التي تلم به، وإلا سنواجه ظروفا صعبة للغاية." واكد الرئيس الروسي ان بلاده مستعدة لمساعدة السلطة الفلسطينية على حل المشاكل التي تواجهها بسبب تعليق المساعدات المالية الغربية المباشرة.

واعلن لعباس "انا سعيد للتحدث معك اليوم حول المشاكل التي تواجهكم ومساعدتكم على تسويتها". لكنه لم يوضح اذا كانت روسيا مستعدة لزيادة مساعداتها للسلطة الفلسطينية. وكانت روسيا قدمت مساعدة طارئة بنحو عشرة ملايين دولار الى السلطة الفلسطينية بعد اعلان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تعليق مساعداتهما اثر تولي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الحكومة الفلسطينية.

وبدات المفاوضات بين الوفدين في المقر الصيفي للرئيس الروسي. ويرتقب ان تتناول سبل انشاء آلية دولية لارسال المساعدات الى الفلسطينيين في اسرع وقت.

ودعت روسيا الى الليونة في هذا الملف ووافقت اللجنة الرباعية في نهاية المطاف في التاسع من ايار/مايو في نيويورك على تكليف الاتحاد الاوروبي انشاء "الية موقتة" لنقل المساعدات مباشرة الى الفلسطينيين. ورد عليه عباس بالقول حسب الترجمة الروسية لتصريحاته "نقترح تقديم جهود كبيرة لاخراج الشعب الفلسطيني من الازمة الاقتصادية ونامل الخروج من هذه الازمة في اقرب وقت ممكن". لكنه حذر من "اننا سنواجه صعوبات خطيرة جدا" مشددا على ان روسيا لم تبخل "ابدا بدعمها لنا" في اشارة الى تعليق المساعدات الاوروبية والاميركية.

ووصف السفير الفلسطيني في موسكو بكر عبد المنعم المحادثات بين عباس وبوتين بانها "لقاء بين صديقين". ونقلت وكالة الانباء الروسية عن علي بركات المتحدث باسم حماس شكره لبوتين على مساندته للشعب الفلسطيني، وامله ان تؤدي المباحثات "الى تحسين الوضع على مختلف الاصعدة".

عباس يدعو حماس للتعاون مع الاردن

في الغضون قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه يؤيد إرسال وفد من الحكومة الفلسطينية للأردن من أجل حل قضية ضبط الأسلحة التي أكدت السلطات الأردنية أنها تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأوضح عباس في تصريحات لقناة الجزيرة على هامش زيارته لروسيا أنه مقتنع بالرواية الأردنية ما لم تثبت حماس العكس. وتعليقا على هذه التصريحات نفى القيادي في حماس خليل أبو ليلة الاتهامات الأردنية، وقال إن الحركة اتصلت بقياداتها في سوريا وأكدوا لها عدم وجود أي صلة لهم بمثل هذه القضية. وأشار إلى أن الأردن لديها أجهزة أمن متمرسة قادرة على إقناع الرئيس الفلسطيني وأي جهة أخرى بصحة روايتها. هذا النفي يأتي بعد تأكيد وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار استعداده لزيارة الأردن بهدف إنهاء الأزمة التي نشبت على خلفية قضية تهريب الأسلحة.

وتعليقا على ذلك أعرب الأردن عن استعداده لاستقبال وفد أمني من الحكومة الفلسطينية للبحث في هذه القضية، قبل الشروع في أي اتصالات سياسية.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة ضرورة أن يكون هذا الوفد ملما ومطلعا على هذه القضية ليتمكن من تقديم مزيد من المعلومات ومساعدة الأجهزة الأمنية الأردنية في الكشف عن بعض مخابئ الأسلحة الموجودة في الأردن وتشكل تهديدا لأمنه الوطني. وأشار إلى أنه يجب تجاوز هذا الموضوع وحله قبل الشروع في الاتصالات السياسية.

وقبل ذلك أكد وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب أن الأردن يرغب في الحفاظ على علاقات جيدة مع الفلسطينيين، ولكنه لن يتهاون مع أي محاولات لزعزعة أمن المملكة. وقال الخطيب في مقابلة مع شبكة CNN التلفزيونية إن السلطات الأردنية لديها أدلة على أن حماس حاولت تهريب أسلحة إلى البلاد.