غالبية الأميركيين تؤيد خلع بوش بعض فضيحة التنصت

تاريخ النشر: 17 يناير 2006 - 09:48 GMT
البوابة
البوابة

أظهر استطلاع للرأي العام في الولايات المتحدة ، أن 52% من الأمريكيين يؤيدون قيام الكونجرس بخلع الرئيس / جورج بوش إذا ما ثبت أنه تجسس على مواطنين أمريكيين بدون قرار قضائي .

فقد وجه الاستطلاع - الذي أجرته (مؤسسة زغبي) - إلى عينة من 1216 أمريكيا سؤالا يقول : " إذا ما كان الرئيس بوش قد تجسس على مواطنين أمريكيين بدون موافقة قاض .. هل توافق أو ترفض قيام الكونجرس ببحث محاسبة الرئيس خلال عملية خلع دستورية له ؟ " .

وفيما وافق 52 % فإن 43% رفضوا ذلك ، وقال 6% إنهم لم يحددوا موقفا أو امتنعوا عن الإجابة .

وكان السيناتور / آرلين سبيكتر - رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ – قد قال في برنامج تليفزيوني أنه بالإمكان بحث قرار إقالة الرئيس في ضوء فضيحة تجسس (وكالة الأمن القومي) على اتصالات أمريكيين بدون إذن من المحكمة المختصة .

وكان سبيكتر قد سئل عن العلاج الذي يمكن تطبيقه إذا ما ثبت أن الرئيس كسر القانون أو تجاوزه ؟

فرد قائلا : " العلاج يمكن أن يكون أمورا كثيرة .. فمواجهة ذلك .. وأنا لا أقصد هنا ما يحدث الآن على أي نحو ـ هو الإقالة ؛ أي إقالة الرئيس ، ويمكن بعد الإقالة بدء محاكمة جنائية ؛ فالمبدأ الأساسي في مجتمعنا هو دفع ثمن سياسي لذلك " .

وقد أظهر استطلاع مؤسسة زغبي ، أن آراء الأمريكيين في هذا الصدد تتأثر إلى حد بعيد بانتمائهم السياسي .

فقد كان من بين الموافقين على الخلع 66% من المنتمين لـ (الحزب الديمقراطي) ، بينما وافق 23% فقط من (الجمهوريين) على ذلك .

ومن المتوقع - وهذا هو حال الرأي العام الآن - أن يتطور الأمر في اتجاه سلبي بالنسبة للبيت الأبيض مع اعتزام الكونجرس عقد جلسات استماع حول قضية التجسس على اتصالات الأمريكيين ، وهو أمر قد يرفع نسبة المطالبين ببحث إقالة الرئيس إلى "النقطة الحرجة" .. التي يضطر الكونجرس عندها إلى النظر جديا في هذا الأمر ، أو يحيله إلى الكونجرس المقبل ، والذي سيأتي على الأرجح بأغلبية ديمقراطية .

وينتظر أن يدلي منشق عن (وكالة الأمن القومي) بشهادة بالغة الحساسية .. يكشف فيها ما يحدث داخل هذه الوكالة التي اتسمت دائما بسرية مفرطة ؛ حتى إن أحدا لم يكن يعرف اسم مديرها إلى سنوات قليلة مضت .

والجدير بالذكر ، أن الوكالة بذلت جهدا كبيرا لإقناع المنشق بالامتناع عن تقديم شهادته أمام الكونجرس .. وذلك عبر التلويح بمعاقبته قانونيا ، إلا أن آخر التقارير تقول : " إن المنشق ـ الذي لم يعلن عن اسمه بعد ـ ما زال مصمما حتى الآن - على الأقل - على الإدلاء بشهادته