اظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة "يديعوت احرونوت" الاثنين ان غالبية كبيرة من الاسرائيليين ترغب باستقالة رئيس الوزراء ايهود اولمرت ولا تصدقه عندما يدفع ببراءته في فضيحة فساد جديدة ورد اسمه فيها.
ويرغب 59% من الاسرائيليين في استقالة اولمرت في حين يرى 33% ان عليه ان ينهي ولايته التي تمتد حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2010. وفي الوقت ذاته يؤكد 60% من الاسرائيليين انهم لا يصدقون اولمرت في حين يقول 22% عكس ذلك.
ويعتبر 60% ان اولمرت غير قادر على تولي مهامه بسبب الشبهات حوله في مقابل 38% يرون عكس ذلك. ويشتبه بحسب وزارة العدل في ان اولمرت تلقى من رجل الاعمال الاميركي موريس تلانسكي "مبالغ مالية كبيرة غير مسموح بها" خلال فترة طويلة "عندما كان رئيس بلدية القدس ثم وزير التجارة والصناعة" في التسعينات وحتى العام 2002.
واظهر التقرير ان الشخصيات التي تعتبر الاجدر لتولي مهام رئاسة الوزراء هي حاليا زعيم الليكود (يمين) بنيامين نتانياهو الذي حصل على تأييد 37% من المستطلعين (مقابل 30% في استطلاع مماثل في شباط/فبراير) ووزير الدفاع العمالي ايهود باراك (20% مقابل 14%) واولمرت (10% مقابل 18%). اما النسبة المتبقية فلم تبد رأيا بهذا الصدد.
واخيرا اعتبر 41% من المستطلعين ان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني هي الاكثر قدرة على الحلول محل اولمرت على رأس حزب كاديما الوسطي يليها وزير المواصلات شاوول موفاز (16%) ووزير الامن الداخلي افي ديشتر (13%) ووزير الداخلية مئير شتريت (8%) فيما النسبة المتبقية لم تبد رأيا.
واجرى الاستطلاع معهد دحاف-مينا تسيماك على عينة من 500 شخص تمثل السكان الاسرائيليين البالغين وبهامش خطأ نسبته 4,5%.
من جهة اخرى اكد رجل الاعمال الاميركي موريس تلانسكي الاحد للتلفزيون الاسرائيلي انه دفع مساهمات مالية استخدمها اولمرت في حملاته الانتخابية خلال التسعينات.
واعلن تلانسكي للقناة العاشرة الخاصة في اول حديث مع وسائل الاعلام الاسرائيلية منذ اعلان فضيحة فساد جديدة اتهم اولمرت بالتورط فيها ان "اولمرت كان امير الليكود (يمين) كان محترما وكنت احترمه وافترض ان الاموال التي قدمتها له كانت تستخدم في حملاته الانتخابية".
واضاف "لم اكن اتصور ابدا ان يكون في الامر سوء وان يكون ذلك المال مخالف للقانون وانا انفي قطعا انني كنت افكر في الاستفادة (بالمقابل) في القيام باعمال في اسرائيل. هذا بعيد جدا عن الحقيقة ولم افكر ابدا في ذلك". وقال تالانسكي "انني انتمي الى جيل يتذكر المحرقة ويعتبر ان دولة اسرائيل ينبغي ان تتحلى بالنزاهة".