لقي عدد من العملاء التابعين للاحتلال الإسرائيلي مصرعهم وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، إثر وقوعهم في كمين محكم نصبته فصائل المقاومة بقلب مدينة خان يونس، بالتزامن مع استشهاد مواطنة وإصابة 5 آخرين جراء اعتداء نفذته مليشيات مسلحة موالية للاحتلال الإسرائيلي شمال غربي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وأكدت مصادر محلية أن جهاز أمن المقاومة نجح في رصد ثلاث مركبات تابعة لعملاء الاحتلال الإسرائيلي أثناء محاولتها التسلل قرب دوار أبو حميد بمركز مدينة خان يونس، حيث جرى استهداف إحداها بقذيفة مباشرة أدت إلى احتراقها بالكامل، ومقتل وإصابة جميع من كان بداخلها من عناصر التخريب.
وعقب تدمير المركبة، اندلعت اشتباكات ضارية في المنطقة، مما دفع طيران الاحتلال الإسرائيلي ومسيراته للتدخل العاجل عبر شن غارات وإطلاق نار مكثف لتأمين فرار بقية عناصر المليشيات العميلة، وسط قصف مدفعي استهدف محيط الحادثة للتغطية على انسحابهم.
ووثقت مقاطع فيديو تداولها مواطنون مشاهد للمركبة المحترقة وفرار العناصر المأجورة وسط أصوات الرصاص، في حين سادت حالة من الارتياح الشعبي بين أهالي المنطقة عقب إفشال مخطط التسلل، فيما أعلنت قوة "رادع" التابعة للمقاومة عن عزمها كشف تفاصيل العملية الأمنية لاحقاً.
وفي جريمة منفصلة، استشهدت المواطنة رشا أبو جزر (43 عاماً) وأصيب 5 مدنيين بنيران عصابات متعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي وبغطاء مباشر من جيشه في محيط مسجد معاوية برفح، حيث قامت تلك العناصر بإطلاق النار العشوائي صوب المواطنين، قبل أن تتصدى لهم فصائل المقاومة وتوقع في صفوفهم إصابات محققة رغم تدخل مسيرات الاحتلال الإسرائيلي لحماية المعتدين.
وتأتي هذه التحركات الميدانية للمليشيات الموالية للاحتلال الإسرائيلي في مناطق تخضع لسيطرة جيشه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، وذلك تنفيذاً لسياسة أقرها بنيامين نتنياهو في يونيو 2025 تهدف لتسليح جماعات محلية لضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية، وهو ما قوبل بوعيد من "كتائب القسام" بملاحقة هؤلاء العملاء وتطهير القطاع منهم.