كشفت وزارة الخارجية الباكستانية عن تلقي إسلام آباد دعوة رسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى ما يسمى بـ«مجلس السلام في غزة»، بهدف المساهمة في تسوية الأزمة في قطاع غزة والمشاركة في جهود إعادة الإعمار. وأوضح المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، في إفادة صحفية أن الدعوة وُجهت مباشرة إلى رئيس الوزراء شهباز شريف، مؤكداً أن بلاده ستواصل انخراطها في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والأمن في غزة، وصولاً إلى حل دائم للقضية الفلسطينية يستند إلى قرارات الأمم المتحدة.
وتندرج الدعوة الموجهة إلى باكستان ضمن مبادرة أمريكية موسعة تضم أكثر من 60 دولة، من بينها تركيا ومصر والأردن وكندا والأرجنتين، في إطار آلية وصفها دبلوماسيون غربيون بأنها «أمم متحدة مصغّرة»، وتهدف إلى إدارة المرحلة الانتقالية في غزة في أعقاب الحرب.
ورغم إبداء باكستان استعدادها للمشاركة في المجلس، أكد مسؤولون باكستانيون أن إسلام آباد ستقيّم بعناية طبيعة دورها ضمن هذه الآلية، مع التشديد على استمرار دعمها للمبادرات الدبلوماسية التي تتعامل مع الكارثة الإنسانية في غزة ومع القضية الفلسطينية بشكل أوسع.
وكانت باكستان قد جدّدت في مناسبات عدة دعوتها إلى وقف فوري لإطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية دون عوائق، وضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الإنساني الدولي في القطاع، مشددة على أن أي تسوية سياسية يجب أن تفضي في نهاية المطاف إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة.
ويضم مجلس السلام شخصيات أمريكية ودولية بارزة، من بينها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وجاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب، إضافة إلى رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، في ظل تساؤلات دولية متزايدة بشأن قدرة هذه الآلية على تحقيق سلام عادل ومستدام في ظل استمرار الخلافات الجوهرية بين الأطراف المعنية.