غزة على حافة كارثة وحكومة حماس ترجئ اجتماعها

تاريخ النشر: 04 أبريل 2006 - 08:28 GMT

حذرت الامم المتحدة من ان قطاع غزة بات على حافة كارثة انسانية اسوأ من التي شهدتها كوسوفو بسبب الحصار الاسرائيلي وتوقف المساعدات فيما ارجأت الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس الى يوم غد عقد اول اجتماعاتها والذي كان مقررا الثلاثاء.

وابلغ مدير مكتب الامم المتحدة لشؤون تنسيق المساعدات الانسانية مسؤولين في وزارة الخارجية الاسرائيلية انه اذا لم يكن هناك تغيير جوهري في الوضع، فان قطاع غزة سيواجه كارثة انسانية اسوأ من تلك التي شهدها اقليم كوسوفو.

وحذر تقرير لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (اونروا) من نقص في الامدادات الغذائية الاساسية بسبب الاغلاق المتكرر لمعبر كارني والذي يحول دون وصول البضائع من مصر الى القطاع.

كما قال التقرير ان هناك زيادة كبيرة في عدد الجياع منذ وقف المساعدات المالية.

وتظهر احصاءات البنك الدولي انه اذا لم يكن هناك تغيير جوهري، فان 75 بالمائة من الفلسطينيين سيصبحون تحت خط الفقر خلال عامين. والنسبة الحالية هي 56 بالمائة، مقارنة مع 22 بالمائة عام 2000.

ونقلت صحيفة "هارتس" عن مسؤول امني اسرائيلي قوله ان "اسرائيل تدرك الصعوبات، وهناك جهد يبذل لايجاد حلول دون انتهاك قرار عدم اجراء اتصالات مع حكومة حماس. ويجري بحث امكانية تحويل المساعدات عبر مكتب الرئاسة (الفلسطينية) الى الحكام المحليين مباشرة".

وخلال الشهرين الماضيين، وكاحتجاج ضد حكومة حماس، قامت اسرائيل بوقف تحويل ملايين الدولارات التي تجبيها من عوائد الضرائب نيابة عن السلطة الفلسطينية. كما جمدت الولايات المتحدة ودول غربية اخرى مساعدات مالية بملايين اخرى.

وتبدي الاونروا قلقها من ان عمال الاغاثة لم يتسلموا رواتبهم لهذا الشهر بسبب وقف اسرائيل تحويل عوائد الضرائب.

وتقدر الامم المتحدة ان 37 بالمئة من الموظفين في غزة (اكثر من 37 الفا) يعملون لدى السلطة الفلسطينية.

حكومة حماس

وجاءت التحذيرات من الكارثة الانسانية المحتملة في قطاع غزة فيما تستعد الحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة حركة حماس لعقد اول اجتماع لها اليوم الثلاثاء في غزة ورام الله عبر دائرة فيديو مغلقة.

وجاءت التحذيرات من الكارثة الانسانية المحتملة في قطاع غزة فيما ارجأت الحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة حركة حماس الى يوم غد الاربعاء، عقد اول اجتماع لها والذي كان مقررا الثلاثاء.

وأعلن نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الدين الشاعر، تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا ان يعقد في غزة ورام الله عبر دائرة فيديو مغلقة.

وكان الشاعر ابلغ الصحفيين الاثنين في رام الله ان الجلسة الاولى "ستناقش عددا من القضايا الملحة التي تهم الشعب الفلسطيني كما سيتم تشكيل اللجان الوزارية".

وتابع ان الحكومة ستناقش ايضا "القرارات السابقة للحكومة السابقة ومراجعتها وسنناقش موضوع الامن الداخلي في الاراضي الفلسطينية وموضوع الانفتاح على العالم الخارجي".

واضاف "ان قضية الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية وخاصة الاسرى في سجن النقب ستاخذ الاولوية في النقاش اضافة الى قضايا اسر الشهداء".

وتابع الشاعر ان "الحكومة اعدت خطة طوارئ مدتها ثلاث اشهر سيتم المباشرة بتنفيذها من الجلسة الاولى اضافة الى خطة طويلة الامد لعمل وزارات السلطة الفلسطينية".

وفور تسلمها سلطاتها الاسبوع الماضي تواجه الحكومة الفلسطينية ملفين ساخنين هما تدهور الوضع الامني في الداخل الفلسطيني وبدء تنفيذ سياسة عزلة تستهدفها من قبل الدول الغربية بشكل خاص وقد تنعكس انخفاضا كبيرا في المساعدات المقدمة الى الفلسطينيين.

وكان وزير شؤون الاسرى الفلسطيني وصفي كبها اعلن الاحد ان ثلاثة معتقلين اصيبوا برصاص مطاطي في مواجهات مع عناصر من مصلحة السجون الاسرائيلية اقتحموا فجر الاحد سجن النقب جنوب اسرائيل لنقل معتقلين الى سجون اخرى.

واضاف نائب رئيس الحكومة الفلسطينية ان "الشعب الفلسطيني وحكومته لديهما القدرة على الانفتاح على العالم وان شعبنا مصمم ومعه عدد من دول العالم الصديقة على رفض معاقبة الشعب الفلسطيني على خياره الديموقراطي" مضيفا ان "الديمقراطية تحاكم ولا تحاكم".

وتابع ان الحكومة الفلسطينية "تدين الاغتيالات اليومية التي يقوم بها جيش الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية والتي كان اخرها اليوم في بيت لحم باغتيال احد قادة كتائب شهداء الاقصى".

واضاف ان اسرائيل "تتحمل المسؤولية الكاملة عن محاولة بث فتنة داخلية في صفوف شعبنا ولكننا نؤكد ان اسرائيل غير بريئة من كل الاغتيالات وهي التي تتحمل المسؤولية الكاملة عنها جميعها ولن نعطي اسرائيل شهادة براءة عن ممارساتها الاحتلالية ضد شعبنا".

وتابع نائب رئيس الحكومة الفلسطيني "سنبدأ بحملة دولية ضد الحكومة الاسرائيلية التي تاخذ القانون بيدها وتخرق كل القوانين الدولية وسنتوجه الى محكمة العدل الدولية ضدها لانها تقوم باعدامات يومية من خلال الاغتيالات ضد الفلسطينيين".

اعتقالات في الضفة

الى ذلك، اعتقلت قوات من الجيش الاسرائيلي ليلة الاثنين/الثلاثاء 22 فلسطينيا في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية بينهم امرأتان اعتقلتا في مدينة نابلس.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونونت" الاسرائيلية في موقعها على الانترنت أن القوات اعتقلت تسعة من أفراد حركة الجهاد الاسلامي في منطقة جنين وآخر في نابلس.

واعتقل أحد أفراد حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في منطقة طولكرم.

وفي بيت لحم اعتقل أربعة نشطاء فلسطينيين. كما اعتقل ناشطان من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الخليل. من ناحية أخرى ذكر راديو إسرائيل أن قوة من الجيش الاسرائيلي عثرت في قرية بيت اولا بالقرب من الخليل على رشاش وكمية من الذخيرة.

مشعل بسلطنة عمان

من ناحية ثانية يواصل وفد من حركة حماس برئاسة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل زيارته لسلطنة عمان في إطار الجهود لحشد التأييد للحكومة الفلسطينية الجديدة.

وقد التقى وفد حماس مع نائب رئيس الوزراء العماني لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد. وأكد المسؤول العماني استمرار بلاده في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مساعيه الرامية لاستعادة حقوقه المشروعة.

(البوابة)(مصادر متعددة)