قمة عربية
تدرس المملكة العربية السعودية عقد قمة عربية طارئة في النصف الأول من شهر فبراير/شباط المقبل في القاهرة من أجل اتخاذ موقف عربي موحد من العدوان الإسرائيلي المتمادي بحق الشعب الفلسطيني والأزمة السياسية المستمرة في لبنان.
ونقلت صحيفة "السفير" اللبنانية في عددها الصادر اليوم الاثنين عن مصادر دبلوماسية عربية واسعة الاطلاع في بيروت انه من المحتمل أن يتقدم وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بالاقتراح إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة في 27 يناير /كانون الثاني الجاري.
وقالت المصادر إن طلب عقب قمة عربية جاء بعد أن ظهر أن تطورات الساحة الفلسطينية بعد مؤتمر أنابوليس تشير الى أن الجانب الإسرائيلي لم يف بالحد الأدنى من الالتزامات التي قدمها مما يعرّض عملية السلام في الشرق الأوسط برمتها للانهيار.
وكشفت المصادر نفسها أن الجانبين الاسرائيلي والأمريكي مارسا ضغوطاً حثيثة على القيادة الروسية من أجل منعها من الدعوة الى مؤتمر دولي في العاصمة الروسية (أنابوليس ـ 2)، في عملية التفاف إضافية على ما جرى التوافق عليه بين الجانبين العربي والأميركي عشية أنابوليس واحد.
مبارك يحذر
من جهته حذر الرئيس المصري حسني مبارك خلال اتصال هاتفى مع رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود اولمرت من تدهور الوضع الانسانى فى قطاع غزة نتيجة الحصار المفروض عليه من اسرائيل.
وذكر التلفزيون المصري ان الرئيس مبارك شدد خلال الاتصال الذي اجراه اليوم الاثنين على ضرورة وقف الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني فى غزة.
وياتى الاتصال الهاتفي فى وقت تشدد فيه اسرائيل الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة ما ادى الى توقف محطة الكهرباء التى تمد القطاع بالكهرباء بعد امتناع اسرائيل عن تزويدها بالوقود ما ينذر بحدوث كارثة انسانية جراء توقف المستشفيات والمخابز والمصانع عن العمل.
من جهته قال رئيس الوزراءالاسرائيلي ايهود اولمرت ان اسرائيل لن تسمح بحدوث كارثة انسانية في غزة.
وقال اولمرت للرئيس المصري وفقا لصحيفة هارتس "لن نسمح بأزمة انسانية في قطاع غزة " وتعهد اولمرت بتقديم كل ما هو مطلوب لمنع حدوث الكارثة.
لكنه قال "لن تزود القطاع بالكماليات التي من شأنها ان تجعل الحياة اكثر راحة ".
واتهم اولمرت حماس بالتسبب بتفاقم الوضع في قطاع غزة بهدف زيادة الضغوط الدولية على اسرائيل، مضيفا حسب تعبيره " ان الاسرائيليين يعانون يوميا من الارهاب الفلسطيني".
ويعقد مجلس جامعة الدول العربية الاثنين اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين الدائمين لبحث الاوضاع المتدهورة والحرب التى تشنها اسرائيل على الشعب الفلسطينى والسعى الى التعامل مع هذا العدوان المتواصل.
وكان وزير الخارجية المصرى أحمد ابوالغيط قد أكد الليلة الماضية ادانة بلاده للانتهاكات الاسرائيلية المستمرة لالتزاماتها كقوة احتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة التى تفرض عليها عدم الحاق الضرر بالمدنيين باي شكل.
كارثة انسانية
في الاثناء، حذرت حركة المقاومة الاسلامية حماس من "كارثة انسانية" في قطاع غزة اذا استمر احكام الحصار عليه وناشدت الدول العربية والاسلامية اغاثة غزة قبل حدوث "انفجار كبير" في الاوضاع.
وقال اسماعيل رضوان القيادي في حماس ان "الوضع الانساني كارثي ونوشك على الوصول لكارثة حقيقية في غزة".
واضاف "على كل الاطراف الاسراع لاغاثة غزة قبل الانفجار" مطالبا مصر "بفتح معبر رفح (الحدودي بين قطاع غزة ومصر) لادخال المواد الاساسية والطبية والكهرباء لاغاثة غزة لاننا نمر في كارثة حقيقية". واشار الى ان حركته "لا تدخر جهدا لمساعدة ابناء شعبنا.
هناك اتصالات كثيرة مع الدول العربية ومصر والمؤسسات الانسانية ونامل ان تثمر وتنجح باغاثة القطاع".
وتابع القيادي في حماس "نحذر كافة الاطراف من انفجار كبير في قطاع غزة واذا انفجر الوضع ستكون تداعيات على كل المنطقة. على جميع الاطراف تراجع مواقفها تجاه استمرار الحصار". وحذر من ان "المقاومة ستتصاعد بشكل كبير يطال العدو ولن نبقي شعبنا يموت" متسائلا "هل المطلوب من حماس والشعب الفلسطيني رفع الراية البيضاء ازاء القتل والحصار والتجويع؟".
ومنذ مساء الاحد يعيش قطاع غزة دون كهرباء مما ادى الى توقف مضخات المياه والصرف الصحي وتعطيل جزئي في المشافي والمراكز الطبية اضافة الى اغلاق معظم المخابز.
كما استشهد فلسطينيان خلال غارات وقصف شنه الجيش الاسرائيلي على القطاع وأعلنت مصادر طبية في وقت متأخر ليل الاحد، عن استشهاد فلسطيني خلال قصف إسرائيلي لمنطقة الجسر في حي الشيخ رضوان في مدينة غزة.
وفي وقت سابق من مساء الاحد، شن الطيران الاسرائيلي غارتين شمال قطاع غزة اسفرت احداهما عن سقوط شهيد اخر.