غضب من زيارة القذافي لاميركا وأوباما لا يستبعد لقاءه

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2009 - 09:12 GMT
اكد البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما لم يقرر لقاء الزعيم الليبي معمر القذافي في الجمعية العامة للامم المتحدة الشهر المقبل لكنه لا يستبعد تماما مثل هذا الاحتمال.

ويقول المراقبون ان مجرد تحية سريعة بين الزعيمين ستكون بمثابة اشارة سياسية قوية فيما يتزايد الاستياء في الولايات المتحدة بعد ان استقبل الليبي عبد الباسط المقرحي المدان في اعتداء لوكربي والذي افرجت عنه اسكتلندا الخميس استقبال الابطال في بلاده.

وسيشارك اوباما في الجمعية العامة للامم المتحدة للمرة الاولى في سبتمبر كما سيلقي فيها القذافي كلمة مما يثير تكهنات حول لقاء بين الرجلين في اطار

الجهود الرامية لتحسين العلاقات الامريكية الليبية.

وقال متحدث باسم البيت الابيض "هذه السنة يرأس القذافي الجمعية العامة واتصور انهما سيلتقيان في لحظة ما".

واضاف "لكن ليس هناك اي اجتماع مقرر ولا مشروع لتنظيم لقاء".

واثار الافراج عن المقرحي لاسباب صحية ردود فعل مستنكرة من السلطات الامريكية وعائلات ضحايا الاعتداء الذي اسفر عن سقوط 270 قتيلا ،معظمهم من الامريكيين، في 21 ديسمبر 1988 عندما فجرت طائرة بانام فوق قرية لوكربي الاسكتلندية.

وكان باراك اوباما قال ان هذا الافراج "بغيض تماما".

خيمة القذافي

في شان متصل بزيارة القذافي فقد أدى احتمال أن ينصب الزعيم الليبي معمر القذافي خيمته في بلدة انجلوود بنيوجرزي أثناء حضوره اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة الشهر المقبل الى حالة من الغضب عند المسؤولين المحليين يوم الاثنين.

وقال رئيس بلدية انجلوود مايكل وايلدز انه سيكون من المهين اعطاء القذافي تأشيرة دخول للولايات المتحدة بعد أن لقي عبد الباسط المقرحي المدان في قضية لوكربي "استقبال الابطال" لدى عودته الى ليبيا الاسبوع الماضي.

وأكد مسؤول في البعثة الليبية في الامم المتحدة أن القذافي يعتزم حضور اجتماعات الجمعية العامة في مقر الامم المتحدة في مدينة نيويورك ولكنه قال انه لا يملك معلومات عن مكان اقامته. ومن المقرر أن يلقي القذافي كلمة أمام الجمعية العامة في 23 سبتمبر أيلول.

وأضاف وايلدز أن السفارة الليبية تمتلك 4.5 فدان في أنجلوود بجوار مدرسة يهودية ومسكن حاخام يهودي.

وقال وايلدز لرويترز "الناس غاضبون من أن ممول الارهاب الذي قدم في الايام الاخيرة استقبال الفاتحين لارهابي مدان سيلقى ترحيبا على شواطئنا.. فضلا عن مدينتنا."

واعتاد الزعيم الليبي على أن ينصب خيمته البدوية الكبيرة في أسفاره خارج ليبيا.

وقال ايان كيلي المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان واشنطن تبحث مع مسؤولي الامم المتحدة وسلطات نيويورك كيفية الوفاء بالتزاماتها تجاه حكام الدول.

وأضاف "لم يتخذ أي قرار بشأن المكان الذي سينصب أي شخص فيه خيمته."

وسئل كيلي عما اذا كان من الملائم أن يقيم القذافي في منطقة فيها بعض أسر ضحايا تفجير لوكربي فأجاب "أدعو أي زعيم أجنبي أن ينتبه للحساسيات والمخاوف الخاصة بضحايا أفظع هجوم ارهابي يصيب مواطنين أمريكيين قبل 11 سبتمبر."

وقال وايلدز وهو محام متخصص في قضايا المهاجرين وهو مدع عام اتحادي سابق انه يتعين عدم اعطاء القذافي تأشيرة دخول للولايات المتحدة.

وغالبا ما تكون الجمعية العامة للامم المتحدة فرصة للمنتقدين كي يوجهوا سهامهم للولايات المتحدة التي لا تملك خيارا يذكر سوى السماح لحكام الدول بالحضور.

ومن بين الزعماء الذين غضب الاميركيون من زياراتهم في الاعوام الاخيرة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد والرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز والزعيم الكوبي السابق فيدل كاسترو.