فيما اعلن وزير الدفاع الاميركي الزائر الى المنطقة ان تقدما ملموسا حققتة ادارة اوباما في عملية السلام فقد اكد جورج ميتشل المبعوث الاميركي لهذه المهمة للفلسطينيين انه لم يحقق أي تقدم مع الاسرائيليين بهذا الخصوص
فقد أكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن عملية السلام في الشرق الأوسط تتقدم في إتجاه إيجابي، وأوضح أن المضي قدماً في هذه العملية هو إحدى الطرق لوقف تدفق الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله وحماس وللحد من النفوذ الإيراني. وقال غيتس فيما يتعلق بعملية السلام:
"أعتقد أن الإدارة أعطت الكثير من الاهتمام والأولوية القصوى لهذا الجهد. وأعتقد أن كلا الجانبين على استعداد للنظر في مستقبل أكثر إيجابية. الملك عبد الله في عمان لعب دورا بناء للغاية مع الدول العربية، لذا أود القول إننا نتقدم في اتجاه إيجابي."
أما عن سعي الولايات المتحدة إجراء حوار مع طهران فقد قال غيتس: " لقد أوضح الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء محادثات مع هذين النظامين. إن سلوك هذين النظامين مثير للقلق بالنسبة إلى الولايات المتحدة، ويزعزع الاستقرار في المنطقة.
إن الاستعداد للجلوس والتحدث معهما لا يعني الموافقة على جدولي أعمالهما، أو حتى بالضرورة تقديم تنازلات كبيرة لهم في حال عدم وجود تنازلات مهمة من جانبهم. لذلك أعتقد أن ما قام به الرئيس الأميركي خلق فرصة بالنسبة لكلا البلدين، من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من الاستقرار في المنطقة. أما فيما يتعلق بإيران فقد أوضح الرئيس أن العرض ليس مفتوحا."
في المقابل أبلغ المبعوث الامريكي للشرق الاوسط جورج ميتشل الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه مازال يعمل من أجل اتفاق مع اسرائيل لايقاف الانشطة الاستيطانية في الضفة الغربية حتى يمكن استئناف مباحثات السلام.
ونقل مسؤول فلسطيني رفيع عن ميتشل قوله خلال عشاء عمل مع عباس "اننا نناقش المسألة لكننا لم نتوصل الى اتفاق بعد مع الاسرائيليين."
وقد عقد مبعوث الرئيس الامريكي باراك اوباما مباحثات على مستوى عال في بريطانيا والامارات العربية المتحدة وسوريا ومصر واسرائيل خلال السبعة الايام الماضية. وأفاد المسؤول انه قال للرئيس عباس انه يجب على الجميع بذل المزيد من الجهد خلال الاسابيع القليلة القادمة.
وقال ميتشل للصحفيين ان واشنطن تفعل "كل ما في وسعنا لتحقيق سلام شامل ... بين الاسرائيليين والفلسطينيين وبين سوريا والاسرائيليين وبين اسرائيل ولبنان وتطبيع العلاقات بين اسرائيل وكل بلدان المنطقة."
وقال المبعوث ان اوباما يريد "العودة قريبا الى مفاوضات جادة وحسما سريعا لتلك المفاوضات" وان "ذلك يعني انه يجب على الجميع اتخاذ خطوات بعضها صعب وبعضها مثير للجدال من أجل ايجاد السياق اللازم."
وأبلغ ميتشل عباس ان اوباما ملتزم بالعمل من اجل السلام وانه "يتحلي بالتصميم والاصرارا" في هذا الشأن. ومن المقرر ان يلقى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء.
ويتفق طلب أوباما تجميد انشطة الاستيطان اليهودية مع خطة سلام " خارطة الطريق" لعام 2003 التي تساندها الولايات المتحدة ولاقى الطلب رفضا شديدا من نتنياهو الامر الذي خلق أخطر صدع في العلاقات الامريكية الاسرائيلية منذ عقد.
وفي المحادثات مع القادة الاسرائيليين يومي الاحد والاثنين اكد ميتشل على صداقة الولايات المتحدة لاسرائيل والتزامها بالحفاظ على امنها. وقال المسؤول الفلسطيني لرويترز ان المبعوث ابلغ عباس انه "لا تزال توجد فجوة بيننا وبين الاسرائيليين في مسألة المستوطنات." ويرفض عباس استئناف مباحثات السلام المجمدة منذ ستة أشهر حتى يوافق نتنياهو على تجميد كل انشطة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية. واصدر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بيانا بعد محادثات يوم الاثنين يقول ان السبيل الوحيد لاعادة المصداقية الى عملية السلام هو ان يفي كل طرف بالتزاماته. وقال عريقات انه يجب على رباعي الوساطة للسلام في الشرق الاوسط الذي يتألف من الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي ان " يلعب دورا بناء في محاسبة الاطراف عن الوفاء بالتزاماتها." وقال ان نجاح عملية السلام سيتوقف على قدرة الرباعي الفعالة على الاشراف والابلاغ عن تنفيذ الجانبين لالتزاماتهما. وقال عريقات ان اسرائيل لم تظهر اي نية لايقاف انشطتها الاستيطانية غير المشروعة ولا سيما في القدس الشرقية المحتلة وحولها.