تحولت العاصمة الفرنسية إلى بؤرة أزمة مناخية خانقة، بعدما أعلنت خدمات الإسعاف الفرنسية (Samu)، السبت، تسجيل 109 حالات وفاة في باريس خلال 24 ساعة فقط بسبب موجة الحر التاريخية التي تضرب البلاد.
واعتبر الرقم صادمًا مقارنة بمتوسط لا يتجاوز 7 وفيات يوميا في الفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضحت السلطات الصحية أن الحصيلة لا تشمل الوفيات داخل المستشفيات، بل تقتصر على الحالات التي سُجلت أثناء تدخلات الإسعاف في المنازل والطرق العامة. ومع اقتراب الحرارة من حاجز 40 مئوية – وبلغت 36 درجة مئوية عصر السبت في باريس – تعرضت منظومة الطوارئ لضغط "استثنائي".
وتلقت فرق Samu نحو 3400 اتصال خلال يوم واحد، وسجلت 30 حالة توقف قلبي تنفسي، إضافة إلى حالة حرجة لمريضة وصلت حرارة جسدها إلى 43.7 درجة مئوية.
غرق وانهيار في الطوارئ
ودفعت موجة الحر آلاف الفرنسيين للهرب نحو الأنهار والبحيرات، ما أسفر عن حصيلة جانبية قاتلة. كشفت وزيرة الشباب والرياضة مارينا فيراري عن تسجيل 55 حالة غرق منذ بداية الموجة.
أوروبا تحت التأهب الأحمر
الأزمة لا تقتصر على فرنسا. لا تزال 35 مقاطعة فرنسية تحت حالة التأهب القصوى (اللون الأحمر) مع تحذيرات من عواصف رعدية عنيفة متوقعة مساء الأحد، حيث تشير التوقعات إلى انحسار تدريجي للحر بدءا من الغد.
وفي إسبانيا، حصدت الحرارة أرواح 327 شخصا حتى الآن، بينما دعت هيئة البيئة الألمانية المدن إلى اتخاذ إجراءات فورية للحد من آثار الحر، بعدما صنفت هذه الموجة بأنها الأقسى في تاريخ القارة.
بريطانيا وإسبانيا وفرنسا أعلنت جميعها حالة التأهب القصوى، فيما تواصل مراكز الأرصاد التحذير من أن التغير المناخي يجعل موجات الحر المبكرة أكثر فتكا وأطول أمدا.
المصدر: وكالات

