رفض وزير الثقافة المصري ،السبت، في تصريحات لصحف محلية الاعتذار عن تصريحات كان ادلى بها لصحية "المصري اليوم" والتي اعتبر فيها ارتداء الحجاب عودة للوراء.
وقال الوزير المصري ان الحجاب الحقيقي هو "الأخلاق والضمير أما حجاب الملابس فهو جزء من الموضة". وأضاف أنه لو كانت له زوجة لمنعها من ارتداء الحجاب، موضحا "هذا رأيي الشخصي.. وعلينا التخلي عن ثقافة نفي الآخر وإرهابه بالهجوم المضاد".
معتبرا أنه تم اختزال الدين في "جلابية وقفطان وحجاب ونقاب"، مشددا على أن "أخطر شيء هو الحجاب الموجه".
وأعرب الوزير المصري عن استعداده لطرح استقالته على مجلس الشعب المصري (البرلمان) ردا على مطالبة نواب جماعة الإخوان المسلمين بإقالته.
وكان نواب الجماعة طالبوا باستقالة حسني بعد ان نسب اليه قوله ان الحجاب "عودة للوراء".
وقال حمدي حسن المتحدث باسم كتلة نواب الاخوان في البرلمان "تقدمنا ببيان عاجل لرئيس مجلس الوزراء لاقالة هذا الوزير".
ولا يتوقع ان يحدث البيان تأثيرا في ضوء هيمنة الحزب الوطني الحاكم على الحكومة والبرلمان.
وكان فاروق حسني وهو عضو بالحزب الوطني ويشغل منصبه الوزاري منذ ما يزيد عن 15 عاما قد ذكر في تصريحات نشرت الخميس ان مصر لن تتقدم مادام شعبها يستمع الى فتاوى شيوخ "بتلاتة مليم".
وقال حسني لصحيفة المصري اليوم المستقلة "نحن عاصرنا امهاتنا وتربينا وتعلمنا على ايديهن عندما كن يذهبن للجامعات والعمل دون حجاب، فلماذا نعود للوراء الان".
وقال حسني وهو فنان تشكيلي معروف بارائه الليبرالية ان وزارته يجب ان تلعب دورا رئيسيا في الدعوة للمزيد من الانفتاح.
وتشهد مصر تصاعدا في التوجه الديني المحافظ منذ التسعينيات وترتدي غالبية النساء المسلمات فيها الان الحجاب.
وقال حسن ان تصريحات الوزير اهانة لشيخ الازهر وللمفتي، وقال "افكار سيادته وتصرفاته الشخصية كثيرة ومثيرة وهذا شأنه وحده يحاسبه ربه عليها اما ان يقرر ان تتبنى وزارة الثقافة هذه التصرفات والمفاهيم فهذا ما نرفضه وبشدة ونتعجب من التمسك به كوزير للثقافة طوال هذه المدة".
وتابع قائلا "اذا لم يعتذر الفنان وزير الثقافة عن هذه الاساءات بتقديم استقالته فليقدموا هم (شيخ الازهر والمفتي) استقالاتهم، فما جدوى مناصب لا يساوي شاغليها مهما كان قدرهم ومهما علا علمهم عند الحكومة سوى ثلاثة مليمات".
ولم يصدر اي تعقيب فوري من شيخ الازهر او المفتي.
وجماعة الاخوان المسلمين بمصر هي أقوى جماعة معارضة في البلاد رغم أنها جماعة محظورة رسميا منذ عام 1954 .
ويشغل اعضاؤها الذين شاركوا في الانتخابات كمستقلين 88 مقعدا من اجمالي مقاعد البرلمان البالغ عددها 454.
وفي بيانه حث حسن الوزير على الا يشجع على "ثقافة خلع الملابس".
وقال "نهيب بك ان تحتفظ دائما بملابسك وان ترغب وتشجع (الناس) على ارتداء الملابس لان عدونا الصهيوني والاميركي مصمم على نزعها قطعة قطعة".