كل "إيبولا" وأنتم بخير !

كل "إيبولا" وأنتم بخير !
2.5 5

نشر 25 آب/أغسطس 2014 - 06:40 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
كل
كل "إيبولا" وأنتم بخير !

يوسف غيشان

مسكين ذلك النهر الصغير في وسط إفريقيا، أقصد نهر (إيبولا) حيث حصلت أول جائحة في مجال انتشار المرض، فقد تكرس اسمه في الإعلام كشيطان رجيم ومرعب، بعد أن تمت تسمية ذلك المرض على اسمه، وهو على ما يبدو نوع من الإنفلونزات القاتلة التي أشهروها في وجوهنا أكثر من مرة.

قبل عقد من السنوات تقريبا، هددونا بما سموه، زورا وبهتانا، بإنفلونزا الخنازير.. وهي إنفلونزا ألقوها في وجوهنا وكبروها وحذرونا منها، حتى لو لم يكن ثمة حولنا خنازير على بعد ألف كيلو متر مكعب، لأنها، كما قالوا، قد تنتقل من إنسان إلى إنسان ولا داعي للخنازير أصلا.

تذكروا قبل أن تهلعوا، بأن قصة إنفلونزا الطيور التي صرعونا بها قبل ذلك، حيث اشترت دول العالم بالمليارات المواد التي من المفترض أن تكون واقية من المرض، والطعومات والأمصال وخلافه.

ومع ذلك لم يزد عدد ضحايا إنفلونزا الطيور عن حادثتي تحطم طائرتين، أو نصف عدد ضحايا الموت بنيران صديقة في حرب قصيرة الأمد.

لا أقول بأن التهديدات جميعها غير جدية، بل أقول إن الأميركان وأحلافهم أو بالأحرى الشركات المتعدية الجنسيات والحدود، التي ترغب في نهب خيرات الشعوب عن طريق التخويف والترهيب من الوباء، ثم بيع المطاعيم وأساليب الوقاية المفترضة من الوباء المفرتض، هي التي تقود حملة الإعلانات هذه من أجل بيع المطعومات وما شابهها.

لكن هذه الشركات المحتكرة حصل معها ما حصل مع الراعي الذي كان يخيف أهل الغنم، ويصرخ بأن الذئب قد جاء، وعندما كانوا يركضون إليه لإنقاذ القطيع كان يسخر منهم ويقول بأنه ضحك عليهم.. على مرتين.. ثلاثة.. جاء الذئب عن حق وحقيق، فصرخ الراعي ولم يأبه به أحد، فأكل وقتل ما شاء من الغنم، ثم قتل الراعي. فهل نصدقهم الآن؟! قبل فترة، عملوا القصة في المكسيك، ليصاب حوالي 80 شخصا ويموتوا جميعا، بينما أصيب 8 أشخاص في أميركا نجوا جميعا. (قد تكون النسبة والأرقام المعلنة مقصودة).

نحن ضحايا الجنازير منذ ذلك الوقت الذي تلهينا به في اللعب على (سي سو) المجد التليد، بينما يتقدم الآخرون.

وبما أن الإنسان بلا قيمة عند تلك الشركات، باستثناء أن يكون مستهلكا لمنتجاتها، فقد عمدت، على سبيل المزيد من الخداع، إلى زيادة أرقام الضحايا، فعليا، ولم يكن ذلك ممكنا سوى في إفريقيا، حيث الفقر والجهل والمرض، والحكومات التي لا تبالي بمواطنيها. وتبيعهم كفئران تجارب، أو ضحايا لغايات التسويق. نحن ضحايا جنازير الشركات العملاقة التي تبتلع الأخضر والأحمر واليابس، دون أن يكون لنا حول ولا قوة.

أما الخنازير والطيور والصراصير وجائحة الإيبولا، وغيرها من السابق واللاحق، فهي أدوات مجردة، مصنعة في المختبرات السوداء، الهدف منها اعتصار العالم، وتحويله إلى مليارات تملأ خزائنهم مرة تلو المرة.

 

 

اقرأ أيضاً:

منظمة الصحة العالمية تعلن فيروس ايبولا خطرا عالميا

السعودية تحظر تأشيرات العمرة والحج من دول "إيبولا"

 

© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2014

اضف تعليق جديد

 avatar