فتح الاسلام تتوعد اميركا والجيش اللبناني يتوعدها

تاريخ النشر: 27 مايو 2007 - 06:40 GMT

توعدت فتح الاسلام اميركا بعد ان اتهمتها بتسليم الجيش اللبناني اسلحة محرمة دولية وبدوره قال الجيش انه سيتعامل بكل حزم مع التنظيم الاصولي.

اتهم ناطق باسم حركة فتح الاسلام المتطرفة في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية الاميركيين بتسليم الجيش اللبناني اسلحة غير تقليدية وهدد بان مجموعته "سترد" في حال استخدمت هذه الاسلحة ضدها.

وقال الناطق الاعلامي باسم الحركة ابو سليم طه لفرانس برس "علمنا من مصادرنا ان الاسلحة الاميركية التي وصلت الى الجيش اللبناني تحتوي على اسلحة غير تقليدية منها غاز الاعصاب والقنابل الانشطارية".

واضاف "اننا نقول لهؤلاء الاذناب لو استخدم اي سلاح غير تقليدي فاننا سنرد بهجمات غير تقليدية وفي مناطق متعددة".

وافاد مصدر دبلوماسي غربي الجمعة ان المساعدة العسكرية الاميركية بدات تصل الى لبنان حيث يواجه الجيش منذ الاحد عناصر فتح الاسلام المتحصنين في مخيم نهر البارد.

وقتل عناصر فتح الاسلام 33 عسكريا 27 منهم على مشارف نهر البارد في هجوم مفاجئ الاحد فيما اعدم الباقون على طرق شمال لبنان بدون محاكمة.

وقتل نحو 25 اسلاميا بينهم قياديان في شمال لبنان الاحد فيما اسر عشرة من عناصر المجموعة التي تضم فلسطينيين ولبنانيين وسوريين وسعوديين وعرب ممن قاتلوا ضد الاميركيين في العراق ويقودها اسلامي فلسطيني يدعى شاكر العبسي .

وتشتبه السلطات اللبنانية في ان اجهزة الاستخبارات السورية "تحرك" هذه المجموعة التي تبدو على علاقة بالقاعدة.

وبدوره تعهد زعيم فتح الاسلام شاكر العبسي بمحاربة "الامريكيين واليهود".

وذكرت قناة الجزيرة الفضائية التي بثت الرسالة المسجلة على شريط فيديو ان الرجل فلسطيني يدعى شاكر العبسي وقالت انه أول ظهور علني له.

وقال العبسي موجها خطابه للزعماء اللبنانيين "وأما أنتم يا أصحاب المشروع الاميركي فنقول لكم لن يكون أهل السنة الا رأس حربة في قتال اليهود والاميركان ومن والاهم".

كما بثت القناة تسجيلا لما وصفته بأنه معسكرات تدريب للجماعة.

وجاء تهديد العبسي بعد قليل من ارسال الولايات المتحدة ذخائر ومعدات أخرى الى لبنان لمساعدة الجيش في الحاق الهزيمة بالجماعة المتحصنة في مخيم نهر البارد للاجئين.

وظهر العبسي وهو ملتح يلف الكوفيه ذات اللونين الابيض والاسود حول رأسه. وكان يقف بجواره شاب مسلح يحمل بندقية الية.

وهدد الجيش اللبناني الجمعة بالرد "بكل حزم وقوة" على مقاتلي منظمة "فتح الاسلام" وذلك غداة اشتباكات متقطعة جرت بين الطرفين.

واعلن الجيش اللبناني الجمعة اعتقال "عدد كبير" من مسلحي منظمة فتح الاسلام المتطرفة في منطقة طرابلس وفي محيط مخيم" نهر البارد مشيرا الى انه عزز مواقعه حول المخيم.

وحذر الجيش من ان "لا تهاون ولا مساومة مع القتلة المجرمين ولا مجال امامهم سوى الانصياع للنظام والقانون وتسليم انفسهم للعدالة".

واعلن وزير الدفاع الياس المر الذي استقبل ظهر الجمعة في منزله في الرابية وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير والوفد المرافق اضافة الى السفير الفرنسي برنار ايمييه "نترك المجال على الصعيد السياسي للمفاوضة بهذا الموضوع" مضيفا "اذا فشلت المفاوضات السياسية ساترك لقيادة الجيش واركانه وعملياته القيام بالمناسب لحماية المواطنين الفلسطينيين الابرياء داخل المخميات".

وقال "هذه نقطة اساسية واشدد عليها الهدف الاساسي عدم اذية مدنيين وبعد تأمين هذا الشق فان الشق الاخر وهو العملاني فيعود الى قائد الجيش وقيادته واركانه لينظروا في كيفية التصرف عملانيا ولكن الاكيد الشهداء الذين سقطوا من الجيش لم يسقطوا لينطوي الملف فالموضوع اخطر واكبر ويجب معالجته بالحجم ذاته".

وردا على سؤال قال المر "هناك 30 شهيدا من الجيش اللبناني و27 منهم سقطوا في ثكناتهم نائمين المطلوب تسليم هؤلاء المجرمين الارهابيين الى القضاء العسكري هذا ما نتمناه".

وردا على سؤال عما اذا كان التوتر سيمتد الى باقي المخيمات في حال اراد الجيش ان يحسم الامر قال المر "ابدا الاجواء والاتصالات التي تقوم بها الفصائل الفلسطينية مع السلطة السياسية تؤكد العكس بل تدعم الجيش اللبناني وتدين هذه المجموعات".

وعما لمسه من تاييد من الوزير كوشنير لاطلاق يد الجيش لحسم الموضوع اجاب "الدعم الفرنسي اساسي ومهم وهذا الامر ليس منذ اليوم بل منذ التاريخ ودعم الوزير كوشنير المعنوي على صعيد السياسة الخارجية للبنان وللجيش اللبناني فهو مشكور عليه".

واعلن وزير الدفاع الياس المر ان امام هذه العناصر الاصولية "خيارين اما الاستسلام واما الحسم العسكري".