فتح الاسلام تهدد بنقل المعركة الى خارج نهر البارد

تاريخ النشر: 06 يونيو 2007 - 07:11 GMT

هددت مجموعة فتح الاسلام التي يحاصرها الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد في شمال لبنان منذ 18 يوما، بنقل المعارك خارج المخيم الذي تواصلت الاشتباكات المتقطعة في محيطه الاربعاء وسط انباء عن استسلام عناصر من المجموعة.

وقال القائد العسكري في فتح الاسلام شاهين شاهين لوكالة انباء رويترز "إن استمر الجيش في قصف المدنيين وممارساته اللاإنسانية...سوف ننتقل في غضون يومين الى المرحلة الثانية من المعركة".

اضاف "سوف نريهم امكانيات فتح الاسلام بداية في لبنان وصولا الى بلاد الشام كافة".

وجاء التهديد فيما استمرت الاشتباكات المتقطعة بين الجيش ومسلحي فتح الاسلام.

وقال متحدث عسكري ان "الارهابيين اطلقوا النار من اسلحة خفيفة باتجاه مواقع للجيش". واضاف ان "اطلاق النار جاء اثر عمليات قصف ليلية شنها الجيش على مواقع لفتح الاسلام التي اطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة على جنودنا المنتشرين حول المخيم".

ويحاصر الجيش فتح الاسلام ويشتبك معها منذ 18 يوما بعنف حينا وبتقطع حينا.وبدأت اعنف الاشتباكات الجمعة وادت الى تضييق الخناق على المسلحين بعد ان تقدم الجيش الذي يشارك في عملياته نحو الف عنصر من المغاوير.

وبدأ عناصر من فتح الاسلام تسليم انفسهم إلى حركة فتح (بزعامة محمود عباس) داخل المخيم كما اكد سلطان ابوالعينين امين سر فتح في لبنان والذي اعتبر ان "فتح الاسلام تلفظ انفاسها الاخيرة وعناصرها بدأوا يفرون"، موضحا ان 75 مسلحا فقط لا زالوا يقاتلون الجيش.

وقال "ان ثلاثة مسلحين سلموا انفسهم لحركة فتح، و18 آخرين انسحبوا من المعركة وطلبوا ضمانات لمحاكمة عادلة قبل تسليم انفسهم".

وتدعم فتح كبرى فصائل منظمة التحرير مواقف السلطة اللبنانية التي تصر على استسلام عناصر فتح الاسلام الذين تتهمهم بعلاقات مع المخابرات السورية.

وتواترت الأنباء عن ان عدد عناصر هذه المجموعة كان يقدر قبل بدء الاشتباكات بنحو 250 عنصراً غالبيتهم من اللبنانيين اضافة الى سوريين وفلسطينيين وسعوديين ومن جنسيات عربية اخرى.

ويتهم لبنان المجموعة باعمال ارهابية وبتصفية 27 جنديا في 20 ايار/مايو.

هدوء عين الحلوة

في المقابل انتشرت قوة امنية فلسطينية في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان لمنع تجدد الاشتباكات بين مجموعة جند الشام والجيش.

وتمركزت هذه القوة عند المدخل الشمالي للمخيم وقوامها نحو خمسين مسلحا من منظمة التحرير الفلسطينية وتحالف القوى الفلسطينية (الموالي لسوريا) ومجموعات اسلامية.

واوضح منير المقدح مسؤول ميليشيا فتح ان مهمة القوة المشتركة "حفظ النظام ومنع تجدد الاشتباكات" في منطقة التعمير الواقعة عند المدخل الشمالي للمخيم.

وكانت اشتباكات اندلعت الاحد بين الجيش ومجموعة جند الشام الاسلامية المتطرفة واسفرت عن مقتل جنديين ومقاتلين من جند الشام. وربط مسؤولون لبنانيون هجمات جند الشام على الجيش بمحاولة لتخفيف الضغط عن مقاتلي فتح الاسلام.

واسفرت الاشتباكات بين الجيش والمسلحين في شمال لبنان وجنوبه عن مقتل 108 اشخاص منذ 20 ايار/مايو من بينهم 47 عسكريا لبنانيا و43 اصوليا و18 مدنيا.

وجددت الحكومة اللبنانية تعهدها لنازحي مخيم نهر البارد (اكثر من 27 الفا) بالعودة الى منازلهم بالسرعة الممكنة وباعادة اعمار المخيم بعد القضاء على فتح الاسلام.

تفكيك قنبلة

من ناحية اخرى فكك الجيش قنبلة مزودة بجهاز توقيت موضوعة في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان.

وقال مصدر من الشرطة ان العبوة تزن كيلوغرامين من مادة تي ان تي كانت موضوعة عند المدخل الجنوبي لصور الذي يؤدي الى شواطىء سياحية.

وهي المرة الاولى التي يعثر فيها على متفجرة في مدينة تتمتع فيها حركتا امل وحزب الله بنفوذ.

ومنذ 20 ايار/مايو، وقعت اربعة تفجيرات في بيروت وضواحيها كان آخرها الاثنين في الضاحية المسيحية للعاصمة.