اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز الاحد، انه يأمل في ان تتم اعادة فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة خلال اسبوعين بينما اعلن رئيس الوزراء ارييل شارون رفضه مشاركة حماس "بشكلها الحالي" في الانتخابات الفلسطينية.
وقال مسؤولون اسرائيليون ان الفريقين الاسرائيلي والفلسطيني قد كثفا اتصالاتهما في مسعى للتوصل الى اتفاق نهائي حول اعادة افتتاح معبر رفح وهو الامر الذي يتطلب مصادقة الحكومة الاسرائيلية.
ومن جهته اعلن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس انه سيتم وضع "اللمسات الاخيرة" الاثنين لاعادة فتح معبر رفح.
وقال عباس في تصريح صحافي ادلى به لدى وصوله الى رام الله في الضفة الغربية قادما من غزة مساء الاحد "غدا سيتم وضع اللمسات الاخيرة لافتتاح معبر رفح امام المواطنين رغم اننا الان نفتحه لعدة ساعات فقط للحالات الانسانية".
واغلقت اسرائيل معبر رفح بعد وقت قصير من انسحابها من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر الماضي قائلة ان الاغلاق سيستمر الى حين التوصل الى ترتيبات جديدة حول الامن وعبور البضائع.
وقبلت اسرائيل التي انسحبت من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر بعد 38 عاما من الاحتلال اقتراحا مصريا بالسماح للفلسطينيين بالتنقل بحرية عبر معبر رفح ولكن في ظل وجود مراقبة أجنبية وهو الدور الذي سيقوم به مراقبون أوروبيون.
غير ان اسرائيل والفلسطينيين يختلفون الان حول حجم الصلاحية التي ستمنح للمراقبين الاوروبيين والذين تنظر اليهم السلطة باعتبارهم مجرد مراقبين في حين تريد اسرائيل ان تكون لهم الكلمة الفصل في المعبر.
وقال مصدر سياسي اسرائيلي "الاسرائيليون يريدون أن تكون للاتحاد الاوروبي سلطات القيام باعتقالات اذا صادف مراقبوه ارهابيا عند المعبر. الاتحاد الاوروبي يريد فقط ان يقتصر دوره على المراقبة وتقديم تقارير."
مشاركة حماس بالانتخابات
على صعيد اخر، قال رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون الاحد ان اسرائيل لن تتعاون لتسهيل اجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في كانون الثاني/يناير المقبل في حال شاركت فيها حركة حماس "بشكلها الحالي".وقال شارون خلال اجتماع للحكومة الاسرائيلية "ان موقف اسرائيل هو اننا لن نكون قادرين على التعاون لاجراء الانتخابات الفلسطينية في حال شاركت فيها حماس بشكلها الحالي"، في اشارة الى عدم اعتراف حماس بدولة اسرائيل.
واضاف شارون "لا يمكن ان تتمكن مجموعة مسلحة تعمل على اساس وثيقة شيطانية هي شرعة حماس، من المشاركة في الانتخابات" على حد زعم شارون.
وقال بيان لرئاسة الوزراء الاسرائيلية ان مسألة مشاركة حماس في الانتخابات ستكون محور اجتماع قريب للحكومة الاسرائيلية الامنية المصغرة.
في المقابل، قال محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس إن الحركة لن تعطي هدنة أو تهدئة "مجانية" خلال جلسة الحوار التي ستعقد في القاهرة وأنها وضعت 3 شروط من أجل إعلان تجديد اتفاق التهدئة.
وقال الزهار في تصريحات صحافية إنه إذا لم يتم تنفيذ هذه الشروط، "فإن حركة حماس لن تعطي هدنة مجانية وأن الهدنة الحالية تنتهي مع نهاية هذا العام".
وأضاف الزهار أن التهدئة السابقة التي تم الاتفاق عليها في شباط (فبراير) من هذا العام كانت مقرونة بثلاثة شروط، "أولها وقف الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني وإطلاق سراح جميع الاسرى الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية بدون تمييز وترميم الوضع الداخلي الفلسطيني وإعطاء الحقوق لجميع الفلسطينيين بدون تمييز بينهم على أساس انتماءاتهم الفصائلية".
وكان اللواء مصطفى البحيري نائب مدير المخابرات العامة المصرية قد سلم الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة دعوات لحضور جلسات للحوار الفلسطيني - الفلسطيني التي ستستضيفها القاهرة قبل نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة إن البحيري سيعقد اجتماعات مع قادة الفصائل تمهيدا للزيارة المرتقبة للواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية للاراضي الفلسطينية والتي من المتوقع أن يبدأها بعد إجازة عيد الفطر.
ويسعى البحيري للحصول على التزامٍ أولي من الفصائل بتمديد التهدئة وسط تصريحات من بعض قادة الفصائل حول شروط وضعوها لتمديدها.
وأعلن احمد رمضان رئيس قطاع الشؤون العربية في وزارة الخارجية الفلسطينية أن وفدا من وزارة الخارجية المصرية سيبدأ زيارة رسمية إلى الاراضى الفلسطينية اليوم الاثنين بلقاء عدد من السفراء في الوزارة ومسؤولين في وزارت أخرى.
وقال رمضان في بيان إن الزيارة هي الاولى لمسؤولين مصريين من وزارة الخارجية منذ عدة سنوات واستكمالا للقاءات الثنائية بين الجانبين الفلسطيني والمصري وتهدف إلى استكمال العمل المشترك حول جملة من القضايا الثنائية على كل الصعد خاصة بعد توصل وزيري الخارجية ناصر القدوة ونظيره المصري احمد أبو الغيط إلى بروتوكول من عشرين موضوعا خلال الاجتماع الاخير للجنة الفلسطينية المصرية العليا المشتركة الذي عقد قبل قرابة الشهر في القاهرة.
وأوضح أن الوفد سيلتقي بعدة مسؤولين فلسطينيين على مستويات مختلفة كما يقوم بجولة في المستوطنات المخلاة والمسجد العمري الكبير وقصر الباشا كما سيزور رام الله في الضفة الغربية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)