كلفت حركة فتح رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح ببدء التفاوض مع الفصائل لتحديد موعد الانتخابات البرلمانية. فيما أفادت أعلن الرئيس الإسرائيلي عن لقاء يعقد قريبا مع نظيره الفلسطيني محمود عباس.
فتح
أكد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الفلسطيني "فتح" الدكتور نبيل شعث أن اللجنة المركزية لحركة فتح كلفت رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح للتفاوض والتباحث مع الفصائل والقوى الفلسطينية بشأن موعد انتخابات المجلس التشريعي .
وقال شعث في تصريح صحفي "لقد اقترحت اللجنة المركزية موعدين للانتخابات التشريعية ويمكن تحديد موعد أخر والأمر مفتوح للتفاوض والنقاش مع الفصائل والأحزاب".
وأشار إلى أن اللجنة المركزية بحثت عددا من القضايا الأساسية ومنها الانسحاب الإسرائيلي من غزة وما بعد هذا الانسحاب وكيف سيكون الوضع في الضفة الغربية المحتلة بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة .
وعن مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القمة العربية التي ستعقد في شرم الشيخ.
قال "ان هذه القمة ستكون هامة لما ستناقشه من قضايا عربية وأيضا القضية الفلسطينية التي سيطرح خلالها المستجدات وفي مقدمتها قضية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وما بعد الانسحاب".
واضاف "أي اجتماع للقمة العربية سيكون ايجابيا التعامل معها ونحن سنعرض قضيتنا وخاصة فيما يتعلق بالخروج الإسرائيلي من غزة ومختلف الممارسات الإسرائيلي من تهويد للقدس واستمرار بناء الجدار والاستيطان".
لقاء قمة مرتقب
من ناحية اخرى، قالت صحيفة "الشرق الاوسط" ان الرئيس الاسرائيلي، موشيه قصاب اعلن، الاحد، أن لقاء قمة سيجمعه مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، في القريب من أجل تقريب وجهات النظر، ودفع عملية السلام الى الأمام. لكنه لم يحدد موعد اللقاء ومكانه.
ومع ان الرئيس في اسرائيل، لا يتمتع بأية صلاحيات تنفيذية في الحكم، إلا أن المراقبين يعلقون على اللقاء أهمية. اذ ان الحديث عنه جاء بعد أسبوع من اعلان رئيس الوزراء، أرييل شارون، وهو المسؤول التنفيذي الأول في اسرائيل، انه لن يلتقي ابو مازن قبل اتمام تطبيق "خطة الفصل، التي تقضي بالانسحاب من قطاع غزة وبعض المناطق في شمالي الضفة الغربية واجلاء المستوطنين اليهود عنهما. وأبدى شارون شعورا ان الامتناع عن لقاء الرئيس الفلسطيني، هو تعبير عن الغضب من استمرار عمليات التفجير واطلاق صواريخ «قسام» على أهداف اسرائيلية. وعليه فقد اعتبر لقاء ابو مازن ـ قصاب، ضربا من تصحيح العلاقة بين البلدين، علما بأن الرئيس الاسرائيلي قال، أمس، انه سيشرح لنظيره الفلسطيني، مدى الضرر الذي تحدثه العمليات العسكرية الفلسطينية على عملية السلام. وكيف تبعد آمال السلام بالنسبة لمعظم الاسرائيليين.
يذكر ان اسرائيل، حكومة وبرلمانا ورئيسا ومعارضة، مشغولة حتى النخاع، في تطبيق خطة الفصل، اذ ان اليمين المتطرف سيحاول هذا الأسبوع آخر محاولاته لالغاء الخطة أو عرقلة تنفيذها وتشويش عمل الشرطة، حتى لا تتمكن من اجلاء المستوطنين اليهود من غزة أو من شمالي الضفة الغربية. وقد منع شارون وزراءه، أمس، من الحديث حول الموضوع خلال جلسة الحكومة، باعتبار ان تنفيذ الانسحاب أصبح حقيقة لا تراجع عنها. وقال انه لن يسمح بعرقلة الانسحاب تحت أية يافطة. وعندما حاول وزير المالية، بنيامين نتنياهو، أن يأخذ حق الكلام لإعطاء رأيه في الموضوع، ويعرض وجهة نظره المؤيدة السماح للمتظاهرين اليمينيين، ان يصلوا الى المستعمرات المقرر اجلاؤها، قمعه شارون وقال له ان هذا الموضوع غير مطروح على جدول أعمال الجلسة. وحاولت قيادة الشرطة الاسرائيلية، أمس، التفاهم مع المستوطنين حول المظاهرة الكبرى المقررة ليوم غد الى المستوطنات. فاقترحت عليهم الاكتفاء بالوصول الى منطقة الحدود مع قطاع غزة، والانفضاض هناك بعد الاحتجاج والامتناع عن دخول القطاع، الا انهم رفضوا ذلك بشدة. وقالوا صراحة ان في نيتهم ليس الاحتجاج وحسب، بل أيضا السعي لعرقلة تطبيق الانسحاب، وان أمكن إلغاء الخطة برمتها.
من جهة ثانية، أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي، شاؤول موفاز، ان السلطة الفلسطينية أعدت خطة أمنية شاملة لتسلم قطاع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي، وجعل الانسحاب هادئا ومحترما، أي من دون عمليات عسكرية فلسطينية ضد القوات المنسحبة أو ضد المستوطنين. وقال ان هذه الخطة تبدو له جيدة ومهنية. وأعرب عن ثقته بأنها قابلة للتنفيذ. لكنه هدد بقمع أية محاولة فلسطينية لجعله انسحابا تحت النار، وقال ان قوات الجيش الاسرائيلي، ستضرب بيد من حديد كل محاولة فلسطينية للتشويش على الانسحاب. وقد رد وزير الشؤون المدنية الفلسطيني المسؤول عن تطبيق خطة الفصل من طرف السلطة، ان هذه التهديدات تبدو مدمرة. وحذر موفاز وأمثاله من المسؤولين الاسرائيليين من ان يؤججوا مظاهر العداء، وطالبهم بالكف عن استفزاز الفلسطينيين بهذه التصريحات وغيرها.