اظهرت نتائج اولية تقدم حركة فتح على منافستها الرئيسية حركة حماس في الانتخابات البلدية الفلسطينية التي ستعلن نتائجها النهائية السبت.
فتح تتقدم على حماس
فازت حركة فتح، كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، بغالبية المقاعد على الاقل في نصف المجالس البلدية في 26 بلدة شملتها انتخابات الخميس في الضفة الغربية، متقدمة على حركة المقاومة الاسلامية حماس التي شاركت للمرة الاولى في انتخابات فلسطينية بلدية او عامة، وفق النتائج الاولية التي اعلنت اليوم الجمعة.
غير ان حماس تقدمت على فتح في عدد كبير من البلدات لا سيما في منطقة بيت لحم، جنوب الضفة، وفي نابلس، في الشمال. واكد مسؤول في اللجنة الانتخابية المحلية فراس ياغي لوكالة الصحافة الفرنسية ان فرز الاصوات انتهى في 21 بلدة.
وقال ان النتائج الاولية تفيد ان فتح في المقدمة تليها حماس ثم المستقلون ثم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لكنه اكد ان حماس فازت في بعض البلدات على فتح .
ولم يذكر ياغي ارقاما.
لكن حصيلة اعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا الى الارقام الاولية التي تم جمعها في 22 بلدة تشير الى ان مرشحي فتح يسيطرون على غالبية مجالس 13 بلدة مقابل تسعة مجالس تسيطر عليها حماس.
وحصلت فتح على 135 مقعدا مقابل 75 لحماس بينما ذهب الباقي الى مستقلين او تنظيمات اخرى.
وقال ياغي ان نسبة المشاركة بلغت حوالى 84% من الفلسطينيين المدعوين للتصويت وعددهم 140 الفا.
وكانت النسبة التي ستحصل عليها حماس تشكل الرهان الاساسي لهذه الانتخابات التي جرت قبل حوالي اسبوعين من الاقتراع الرئاسي الذي يفترض ان يختار فيه الفلسطينيون رئيسا للسلطة الفلسطينية خلفا للرئيس الراحل ياسر عرفات.
وشارك 886 مرشحا في هذه الانتخابات بينهم 139 امراة لشغل 306 مقاعد. وتم تحديد حصص النساء بمقعدين في كل مجلس بلدي. وتقدمت حماس على فتح في منطقة بيت لحم حيث انتخب 13 من مرشحيها مقابل خمسة لفتح في البلدتين اللتين جرى فيهما التصويت.
كما تقدمت حماس على فتح في المجلسين البلديين في منطقة نابلس حيث فاز 11 من مرشحيها مقابل ستة لفتح. وتقدمت فتح بصورة كبيرة في ضواحي القدس وفي بلدات في منطقة رام الله واريحا وقلقيلية وطولكرم وطوباس وسلفيت.
وقالت لميس العلمي مديرة اللجنة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن ان الانتخابات كانت في الاجمال نزيهة. سجلت بعض التجاوزات لكن لم تحصل عمليات تزوير.
وستعلن السبت النتائج الرسمية لهذه الانتخابات البلدية الاولى منذ 28 سنة.
ومن المقرر ان يتم لاحقا وعلى مراحل تنظيم انتخابات بلدية في مدن الضفة الغربية وفي قطاع غزة.
زعماء فلسطينيون يشاركون في قداس الميلاد
من ناحية اخرى، يشارك زعماء فلسطينيون الجمعة في قداس عيد الميلاد في بيت لحم بعد ان منعت اسرائيل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من المشاركة لثلاث سنوات.
ومنعت اسرائيل عرفات الذي توفي في 11 تشرين ثاني / نوفمبر الماضي منذ عام 2001 من المشاركة في احد اهم المناسبات الدينية المسيحية بعد ان فرضت عليه حصارا مشددا في رام الله.
وحضور قداس منتصف الليل في كنسية المهد يعد تقليدا اعتاد عرفات على تأديته منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994.
ويشارك في القداس هذه المرة محمود عباس (ابو مازن) رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية المؤقت روحي فتوح ورئيس الوزراء احمد قريع.
وقال عباس لرويترز لدى مغادرته الى بيت لحم للمشاركة في قداس عيد الميلاد "ونتمنى على الله ان يعم السلام في ارض السلام وان تعيش الاديان جميعها في هذه البلاد بأمان واستقرار ووئام وان يكون العام المقبل خيرا من الاعوام التي مضت".
ويقول رجال دين مسيحيون ان مشاركة السلطة الفلسطينية في قداس عيد الميلاد مهمة.
واعتاد مسؤولو كنسية المهد على وضع صورة للرئيس عرفات وكوفية فوق كرسي أمام المذبح حيث كان يجلس الرئيس الراحل عند مشاركته في القداس.
تتعرض بيت لحم لحصار اسرائيلي منذ اندلاع الانتفاضة عام 2000 ويحوطها الجدار العازل في اغلب الاتجاهات فيما تنتشر نقاط التفتيش المشددة حول مختلف أنحاءها مما يجعل حركة الحجاج اليها صعبة للغاية.