فتح تتوعد تل ابيب بثمن باهظ في حال اغتالت عرفات وواشنطن تقدم مظلة دبلوماسية لخطة الفصل

منشور 04 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

حذرت حركة فتح اسرائيل من انها ستدفع ثمنا باهظا في حال قامت باية محاولة لاغتيال زعيم الحركة، الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، فيما ذكر تقرير ان الولايات المتحدة قد وافقت على منح "مظلة دبلوماسية" لخطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للانفصال عن الفلسطينيين من جانب واحد. 

وقالت حركة فتح في بيان صدر في غزة السبت ان "هجوما (على عرفات) سيغرق المنطقة في حرب كبيرة وستقوض فرص احياء عملية السلام". 

واعتبر البيان ان اغتيال عرفات سيكون حماقة سياسية ستدفع اسرائيل ثمنها غاليا. 

وكان شارون اطلق اوضح تهديد ضد عرفات في مقابلات اجريت معه الجمعة لمناسبة عيد الفصح اليهودي. واعلن في هذه المقابلات ان عرفات "غير امن في كرسيه". 

واستخف الرئيس الفلسطيني بتهديدات شارون، وقال للصحافيين في مقره المهدم في رام الله السبت "أنا لا أهتم به. أنا أهتم بشعبي وبأطفالنا ونسائنا وبطلابنا."  

ومن جانبه، حذر الاردن السبت، من اي مساس بعرفات.  

وقالت وزير الدولة الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية اسمى خضر ان "موقف الاردن ثابت بادانة ورفض سياسة الاغتيالات وان ارتكاب اسرائيل اي جريمة جديدة في هذا الاتجاه لن تؤدي الا الى مزيد من تدهور الاوضاع في المنطقة وتصعيد وتيرة العنف".  

كما انتقدت روسيا تصريحات شارون بشان عرفات، وقالت في بيان انها تجد "تصريحات غير مقبولة تتضمن تهديدات مباشرة الى ياسر عرفات الرئيس المنتخب والمعترف به للشعب الفلسطيني". 

وفي المقابل، فقد دعا البيان الصادر عن الخارجية الروسية القيادة الفلسطينية الى "اتخاذ الخطوات الضرورية لوضع نهاية لنشاطات التنظيمات الارهابية". 

وكانت الولايات المتحدة اعلنت في وقت سابق اعتراضها على اغتيال او طرد الرئيس الفلسطيني. 

وقال ريتشارد ارميتاج مساعد وزير الخارجية الاميركي "ان موقنا حيال مثل هذه القضايا، نفي او اغتيال ياسر عرفات، معروف بوضوح".  

واضاف "نحن نعارض القيام بذلك، وقد اوضحنا ذلك بشكل جلي للحكومة الاسرائيلية".  

لكن اسرائيل سارعت الى انتقاد الموقف الاميركي من التهديدات بشان عرفات.  

وقال وزير الامن الداخلي تساحي هنجبي وهو من حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه شارون في مقابلة مع راديو اسرائيل "يبدو لي انها (الولايات المتحدة) يجب ان تكون آخر من يعظنا بشأن كيف نمارس حقنا في الدفاع عن النفس."  

من جانبه وصف نبيل أبو ردينة مستشار عرفات التهديدات الاسرائيلية بأنها جدية، وحذر المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني العميد جبريل الرجوب إسرائيل من أنها ستدفع ثمنا غاليا إن مست الرئيس عرفات.  

ويحاصر الجيش الاسرائيلي عرفات في مقره برام الله منذ كانون الاول/ديسمبر 2001. 

واشنطن تمنح "مظلة دبلوماسية" لخطة الفصل 

نقلت صحيفة "هارتس" عن مصادر دبلوماسية اسرائيلية اعلانها الاحد، ان واشنطن وتل ابيب اقتربتا من بلورة البيانات الرسمية التي سيتبادلها رئيس الوزراء ارييل شارون والرئيس الاميركي جورج بوش خلال لقائهما في الولايات المتحدة في 14 نيسان/ابريل الجاري. 

وقالت مصادر الصحيفة انه لم يتبق سوى "بضع كلمات وعبارات" سيتم اتمامها قبيل لقاء الرجلين. 

وفي البيان الاسرائيلي، وكما تشير الصحيفة، سيعلن شارون عن نيته تقديم خطته للانفصال من جانب واحد على الفلسطينيين الى حكومته، وهي الخطة التي تتضمن انسحابا من قطاع غزة واخلاء لاربع مستوطنات في الضفة الغربية. 

وسيعرب شارون ايضا عن التزامه من حيث المبدأ بخطة "خارطة الطريق" وبتسوية اسرائيلية فلسطينية، وبرؤية الرئيس الاميركي لهذه التسوية، والقائمة على دولتين. 

وتمضي "هارتس" الى القول ان بيان شارون سيؤكد ان الجدار العازل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية هو اجراء مؤقت لا يهدف الى خلق حقائق على الارض. 

وفي ما يتعلق بالبيان الذي سيلقيه بوش، فان الولايات المتحدة ستعلن التزامها بخطة خارطة الطريق، كما انها ستتعهد بان لا تكون هناك خطة بديلة وان لا يكون هناك تقدم اذا لم يتحرك الفلسطينيون ضد "الارهاب". 

كما سيعد بوش بدعم اسرائيل في حربها ضد الارهاب والعمليات العدوانية في حال تواصلت العمليات "الارهابية" انطلاقا من المناطق التي سيتم اخلاؤها. 

وقالت "هارتس" ان اصعب موضوع خلال المحادثات التحضيرية بهدف بلورة هذين البيانين، يتعلق بطلب اسرائيل ان يكون هناك التزام اميركي باتفاق حول الوضع الدائم مع الفلسطينيين. 

وقد وافقت ادارة بوش على تقديم "مظلة دبلوماسية" لخطة الفصل، لكنها رفضت قبل ذلك التعامل مع موضوع الاتفاق حول الوضع الدائم. 

وتمكن الجانب الاسرائيلي من اقناع الولايات المتحدة بحاجته على بعض الدعم في هذا الموضوع، وتم الاتفاق في المحصلة على ان يتم تضمين هذا الدعم في عبارات معممة. 

وهكذا، وبدلا من اعتراف الولايات المتحدة بـ"التجمعات الاستيطانية"، وهو ما يريده شارون، فقد تم التعهد لاسرائيل بانها لن يطلب منها الانسحاب الى الخط الاخضر. 

واضافة الى ذلك، فان الحدود المستقبلية سيتم وضعها على اساس ديمغرافي.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك