حمل مسؤول فلسطيني مافيا داخل حماس تقاطعت مصالحها بمصالح دول اقليمية مسؤولية افشال الحوار الفلسطيني في الوقت الذي توقع قيادي آخر ان تتم الدعوة الى الحوار خلال اسبوعين
وقال الدكتور عبدالله عبدالله رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي في حركة فتح "ان حركة حماس حاولت التغطية على انقسامها الداخلي بتحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية افشال الحوار والمصالحة ".
واوضح الدكتور عبدالله في تصريحات نقلها موقع السياسي الالكتروني "ان حركة حماس تواجه ازمة وانقسام داخلي في تحليل الوضع القائم، حيث ان هنالك قوى داخل الحركة مستفيدة بشكل مباشر من عملية الحصار على غزة والانقسام الداخلي، هذه القوى تعتقد انها حققت نصرا ومكسبا في السيطرة على قطاع غزة خاصة في سياق المشروع الديني التي تعمل في اطاره لذلك فان هذه الفئة غير مستعدة للمساعدة في اي عمل ممكن ان تفقد من خلاله المكاسب التي حققتها.
واضاف المسؤول الفلسطيني "موقف هذه الفئة ينسجم مع مواقف الدول الاقليمية التي اصبحت تدعم هذا التيار النافذ والفاعل في الحركة التي تحكم قبضتها على ارض وشعب غزة".
وبالتالي يقول الدكتور عبدالله عبدالله في تصريحاته لموقع السياسي الالكتروني فانه "وللتغطية على الانقسام الداخلي لجأت هذه الفئة المتنفذة داخل حماس الى ذرائع واهية منها وجود معتقلين من حماس".
ولم ينف المسؤول الفلسطيني وجود معتقلين سياسيين من عدد كبير من الفصائل وقال ان غالبيتهم من حماس لكنهم اعتقلوا على خلفية امنية وليست سياسية مشيرا الى ان حماس "تقوم باعتقال عشرات العناصر والكوادر من فتح بموجب القضايا الامنية يوميا علما انه ليس لهؤلاء المعتقلين في القطاع اي علاقة بالتوتر الامني".
واكد ان المجلس التشريعي وخاصة نواب فتح يرفضون الاعتقال السياسي ويتحركون بقوة ضد هذا النوع من الاعتقالات وقال انه عندما اعتقل اساتذة الجامعة في نابلس وهم من حماس تحرك نواب وقيادة فتح للافراج عنهم لان الاعتقال السياسي مرفوض حيث انه لا يمكن القبول بهذا التصرف لاننا في فتح نبني مؤسسات للوطن
على صعيد متصل قال مسؤول كبير في حركة فتح الفلسطينية يوم الاحد ان من الممكن أن تستضيف مصر خلال الأسبوعين المقبلين الحوار الذي تعذر عقده بين الفصائل الفلسطينية.
وفشلت الفصائل الفلسطينية في إجراء الحوار الذي كان مُقررا أن يبدأ في القاهرة يوم الاثنين لمدة يومين بحضور حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وفصائل أخرى.
وقال رئيس وفد حركة فتح في الحوار نبيل شعث للصحفيين ان توقعه يرتكز على معلومات من الوسطاء المصريين الذين يباشرون مبادرة انهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني الذي قوض أيضا محاولات عباس لصنع السلام مع اسرائيل.
وقال شعث "أتوقع أن يكون الحد الادنى لعودة الحوار أسبوعين. أنا أعرف ان مصر تعمل بجد من أجل أن تجد فرصة أخرى من أجل ألا تضيع الفرصة بأكملها." وأضاف "نحن في فتح معنيون بألا تضيع فرصة العودة للحوار."
وقررت مصر يوم السبت تأجيل محادثات المصالحة الفلسطينية بعد أن قالت حماس انها ستقاطع الاجتماع لان الاجهزة الامنية التابعة لعباس في الضفة الغربية لم تطلق سراح أكثر من 400 من رجالها. وكان مزمعا أن تنهي محادثات يومي الاثنين والثلاثاء النزاع بين فتح وحماس وتسفر عن تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة تحل محل حكومتي الامر الواقع الفلسطينيتين في الضفة الغربية التي يسيطر عليها عباس وقطاع غزة الذي سيطرت عليه حماس وطردت منه قوات فتح عام 2007. وقال عباس يوم الجمعة ان القوات الموالية له تحتجز مجرمين لا معتقلين سياسيين. وقال شعث ان عذر حماس "سخيف" وانه لا يستبعد أن تكون خلافات داخل الحركة دفعتها لعدم الحضور. لكن حماس سارعت الى نفي ما قاله مفاوض فتح.
ونفت حماس أيضا اتهامات فتح لها بأن قرارها مُقاطعة الحوار ناتج عن ضغط من حليفتيها الاقليميتين سوريا وإيران. وقال طاهر النونو المتحدث باسم حماس في غزة ان الحركة حريصة على مواصلة الاتصال بمصر لتحديد موعد جديد للحوار. وقال لكن هذا ممكن "اذا ما تم تهيئة المناخات اللازمة وخاصة في ملف المعتقلين السياسيين." وقال "يوم واحد وليس أسبوعين قد يشكل فارقا اذا ما تم اتخاذ القرارات الصائبة. نحن لسنا معنيين بالحوار من أجل التقاط الصور أو للحوار فحسب بل من أجل مصالحة حقيقية." وقال شعث ان المزيد من تأجيل العودة الى المحادثات من شأنه زيادة قوة المتطرفين في المعسكرين الذين لا يعنيهم أمر الحوار. وأضاف أن تأثير الفلسطينيين على الإدارة الأمريكية الجديدة سيكون ضعيفا اذا فشلوا في توحيد صفوفهم قبل يوم 20 يناير الذي سيشهد تنصيب الرئيس المنتخب باراك أوباما.