فتح تحذر من تشكيل قوة تنفيذية في الضفة وعباس يتعهد برفع الحصار بعد تشكيل حكومة الكفاءات

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2006 - 02:41 GMT
اعلن مصدر مقرب من الرئيس محمود عباس ان الاخير يتعهد برفع الحصار عن حكومة الكفاءات خلال شهر من تشكيلها فيما حذرت حركة فتح من اقدام حماس على تشكيل قوة تنفيذية في غزة

رفع الحصار بعد حكومة الكفاءات

أكد منيب المصري، رجل الأعمال الفلسطيني أن الرئيس محمود عباس حصل علي تطمينات عربية ودولية برفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، خلال شهر من تشكيل تلك الحكومة، التي ستعني بالشأن الاقتصادي والخدماتي لتحسين الأوضاع الحياتية للفلسطينيين، مع احتفاظها بحقها في إبداء رأيها بالملف السياسي الذي سيوكل إلي منظمة التحرير الفلسطينية والرئيس عباس. وأضاف المصري في حوار مع صحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن، لدى الرئيس "أبو مازن" تطمينات من جميع الدول العربية واللجنة الرباعية، بإزالة الحصار وصرف المعاشات خلال شهر من تشكيل حكومة الكفاءات. وتابع المصري قائلاً: خلال شهر سيتم رفع الحصار، هكذا أبلغنا الرئيس وهذا مطلب دولي، منوهاً إلى أن الحصار سيبقى مفروضاً ما دامت "حماس" موجودة في أية حكومة فلسطينية.

وشدد المصري، على دعم القطاع الخاص الفلسطيني تشكيل حكومة كفاءات من المستقلين بعيدة عن الفصائل، مضيفاً نريد حكومة تفك الحصار عن الشعب الفلسطيني. وتابع المصري قائلاً: إذا أدينا أداءً حسناً فالعالم العربي والغربي سيقف معنا، مشدداً على استقلال الحكومة. وأضاف، يجب أن تكون الحكومة مستقلة، ودعونا نشتغل ونبدأ بترميم القضية الفلسطينية وما واجهته من اهتزازات على الساحة الدولية. وعن الموقف السياسي لتلك الحكومة، قال المصري: منظمة التحرير تتولى الملف السياسي والرئيس "أبو مازن" مؤهل لتولي الملف السياسي ودعوا الوزراء ينشغلون في بناء وتنظيم البلد ويساعدون الرئيس، فنحن نريد حكومة تفك الحصار. وأضاف هناك حصار قاتل ومبرمج ونريد إنهاء هذا الحصار، وعلينا ترتيب وضعنا حتى تظل القضية الفلسطينية أعدل قضية ولا تتحول إلي صومال جديد، في إشارة إلي الصراعات الداخلية في الصومال.

وأوضح المصري، أن الحكومة ستتولى الشق الاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية الفلسطينية. . وفتح الأبواب الموصدة في وجه الفلسطينيين بغير حق.

وأشار المصري، إلى أن الحكومة ستستجيب إلى شروط المجتمع الدولي للتعامل مع أية حكومة فلسطينية، بهدف فتح الأبواب الموصدة وإعادة القضية الفلسطينية إلى الاهتمام العالمي، وطرحها أمام العالم.

وعن تلك الحكومة التي تستطيع تحقيق تلك الأهداف قال المصري: يجب أن تشكل بتوافق بين الجميع وتمنح شبكة أمان في المجلس التشريعي، الذي يستطيع محاسبتها شهرياً سواء الحكومة مجتمعة أو كل وزير لوحده، مضيفاً أن تلك الحكومة عليها أن تنال الثقة بشكل شهري، وأن "التشريعي" يستطيع محاسبة كل وزير على أدائه في أي وقت. وحول البرنامج السياسي لحكومة الكفاءات الوطنية قال المصري: الملف السياسي ستعالجه منظمة التحرير الفلسطينية بالتعاون والتناغم مع الرئاسة والحكومة، مشدداً على أنه سيكون للحكومة كلمة في الملف السياسي. وعن الأشخاص المرشحين للمشاركة في تلك الحكومة، قال المصري: يجب أن يكونوا مستقلين وبعيدين عن الانتماءات السياسية، مضيفاً يجب أن يكون هناك إجماع من الجميع على شخصيات الحكومة، حكومة الإنقاذ. وحول اختيار وزراء الوزارات السيادية مثل الداخلية والخارجية قال المصري: سيتم اختيارهم حسب الكفاءة وبموافقة جميع الأطراف، مضيفاً عليك أن تأتي بشخص الكل موافق عليه، ونتمنى أن يكون هناك إجماع على أشخاص الوزارة.

فتح تحذر

على صعيد آخر قال سمير نايفة، الناطق باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في طولكرم شمال الضفة الغربية، إن الأنباء التي تتردد حول قيام قادة في حركة "حماس" وبعض المسؤولين في الحكومة بالاتصال ببعض الفصائل الفلسطينية من أجل مشاركة عناصرها في تشكيل القوة التنفيذية التي تعتزم تشكيلها في مدن الضفة، هو أمر خطير. وأضاف نايفة في تصريح له، أن حماس تهدف إلى جر القوى الفلسطينية خارج إطار حركتي "حماس" و"فتح" إلى لعبة الاصطفافات، وهو أمر نجزم أن الإخوة في الفصائل والأحزاب الفلسطينية يعون جيداً ومتيقظون له. وقال الناطق باسم "فتح": إننا متأكدون من أن هذه التنظيمات سوف تقطع الطريق على كل المحاولات من هؤلاء، لإدراكهم أن الساحة الفلسطينية هي أحوج ما تكون اليوم للتهدئة وإلى إبداء حسن النوايا، لا إلى تشكيل جيوش وأجهزة خارجة عن إطار الشرعية تهدد الأمن بدلاً من العمل على استتبابه. وأضاف لقد كان المطلوب من بعض مسؤولي الحكومة أن يقيموا تجربة تشكيل القوة التنفيذية في قطاع غزة، وأجواء التوتر التي تسببت به هناك في الشارع الفلسطيني، ليقتنعوا أن الحديث عن تشكيل قوة مشابهة في الضفة هو إصرار على نقل أجواء التوتر إلى مدن الضفة، وهو أمر لا نعتقد أنه يصب في مصلحة أحد إلا مصلحة من يراهن على إشعال فتيل الحرب الأهلية. وذكر أن اتفاقية التهدئة التى أبرمت بين مسؤولي "فتح" و"حماس" في قطاع غزة الخميس الماضي ما زال حبرها طرياً ولم يجف بعد، وبالتالي فالسؤال هو: هل تصب تصريحات بعض مسؤولي "حماس" لتشكيل قوة تنفيذية في الضفة، في مصلحة اتفاقية التهدئة أم أنها تأتي لنسفها؟ وشدد نايفة على أن إبعاد مدننا عن كل ما من شأنه تعكير صفو الأمن وزرع بذور الفتن، هي مسؤولية الجميع، سواء كانوا في "فتح" أو في الفصائل الفلسطينية الأخرى، كما وأنها مسؤولية جماهير هذا الشعب المناضل، وعليه أن يقول كلمته ويتصدى لكل محاولات جره إلى مستنقع الحروب الأهلية والفتن، والتي لا تصب إلا في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي