ارجأت فتح الى السبت اجتماعا مقررا للجنتها المركزية بهدف التحضير لمؤتمرها العام الذي سيعقد في رام الله الثلاثاء المقبل، فيما رفضت تركيا طلبا للتوسط لدى حماس حتى تسمح لاعضاء فتح بمغادرة غزة لحضور المؤتمر.
وقال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد إن الاجتماع تأجل إلى مساء السبت المقبل لإعطاء المزيد من الوقت للتحضيرات التي تجري لعقد المؤتمر السادس للحركة.
وأضاف الأحمد أن الاتصالات ما زالت متواصلة مع أطراف "عربية وصديقة" من أجل تذليل العقبات التي تضعها حركة حماس أمام انعقاد المؤتمر وتحديدا ما يتعلق بسفر أعضاء "فتح" من قطاع غزة إلى الضفة الغربية.
وشدد الأحمد على أن فتح أبلغت حركة حماس بشكل مباشر "وعبر أصدقاء" بأنها قد تضطر إلى الخروج عن قواعد التعامل العادية في حال أصرت على عدم السماح لأعضاء فتح بالتوجه إلى الضفة الغربية.
وأعلنت حماس التي تسيطر على قطاع غزة رفضها السماح لأعضاء "فتح" بمغادرة القطاع للمشاركة في المؤتمر العام السادس المقرر في بيت لحم بالضفة الغربية بدون الإفراج عن معتقليها لدى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
وينتظر نحو400 كادر فتحاوي من قطاع غزة قرار حماس السماح لهم بالسفر. وكشفت مصادر في السلطة الفلسطينية عن أنها تجرى اتصالات مع تركيا ومصر وسوريا وروسيا من أجل الضغط على "حماس" للتراجع عن قرارها.
وذكرت المصادر أن السلطة أبدت استعدادها الإفراج عن 200 معتقل ممن لم يدانوا بأي اتهامات خطيرة، كدفعة أولى في اللحظة التي تسمح فيها "حماس" بسفر أعضاء "فتح" باتجاه بيت لحم.
رفض الوساطة
في هذه الاثناء، رفضت الحكومة التركية طلبا من قيادة السلطة الفلسطينية وحركة "فتح" للتوسط لدى حركة "حماس" للسماح لاعضاء فتح بمغادرة غزة لحضور المؤتمر العام للحركة.
ونقلت مصادر مطلعة عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية التركية أن أنقرة ردت على الطلب بأنها تدعم الحوار بين فتح وحماس لكن قيامها بمبادرة في هذا الشأن ليس من بين أولوياتها وأنها تتصرف بحذر شديد تجاه هذا الملف.
واضاف المسؤول التركي أن تركيا تدعم عقد المؤتمر العام لفتح في موعده وتدعم فى الوقت نفسه جهود تحقيق المصالحة بين فتح وحماس التي تضطلع بها مصر، مشيرا إلى أن أنقرة تتلقى بين الحين والآخر مثل هذه الطلبات من الجانبين لكنها لن تتحرك بشكل أحادى فى هذا الموضوع لأنها تدعم الجهود التىي تبذلها مصر فى هذا الشأن.
من جانبه نفى القيادي البارز في حركة حماس صلاح البردويل في مقابلة مع قناة "الجزيرة" القطرية وجود أي وساطة تركية بين حماس وفتح.