خبر عاجل

فتح ترفض شروط حماس للمصالحة وتحذر من الوضع في غزة

تاريخ النشر: 30 مايو 2009 - 04:26 GMT
البوابة
البوابة

أعلن إبراهيم أبو النجا القيادي البارز في حركة فتح بقطاع غزة رفض الحركة

للتصور الذي قدمته حركة حماس بشأن حصر مهام القوة الأمنية المشتركة على

معبر رفح، موضحا أن المقترح بالأساس أن تتولى القوة المشتركة كافة المهام

الأمنية في قطاع غزة، بمشاركة كافة الفصائل بما فيها حركة حماس.

وأعرب أبو النجا في تصريح صحفي لاحدي الصحف المحلية عن أسفه للإجراءات التي تتخذها حركة حماس على الأرض، والتي تعرقل أجواء الحوار في القاهرة والذي أنهى جولته الخامسة دون التوصل إلى ما كنا نتوقعه من إنجازات.

وأوضح أن القوة الأمنية التي اقترح تشكيلها في الحوار، لم تقترح لتعمل

على معبر رفح وإنما على الأرض في كافة مناطق قطاع غزة، وتتشكل من كافة

الفصائل بما فيها حركة حماس، ومن مهامها تهيئة الأجواء والإعداد

للانتخابات تأكيدا على مبدأ العمل المشترك وليس لجهة معينة، لان الأمن

مسؤولية الجميع بعد الاتفاق ويكون المعبر ضمن المهام التي ستتولاها القوة

المشتركة كتحصيل حاصل، وقضية تشغيله ستكون سهلة، أما ان يقتصر عمل القوة المشتركة على المعبر فيما يتولى فصيل بعينه المهام الأمنية في باقي قطاع

غزة فهذا أمر مرفوض.

وقال أبو النجا ان الجولات الخمس السابقة من الحوار لم تسفر عن الكثير من

الإنجازات التي كان شعبنا يتطلع إليها مقارنة بحجم المعاناة التي تعرض

لها خاصة بعد الحرب على غزة، باستثناء ما أعلنه الوزير عمر سليمان مدير

المخابرات المصرية ان آي اتفاق سيوقع في السابع من حزيران المقبل بحضور

ومشاركة عربية يسبقه جلسة من الحوار تشترك فيها اللجان الخمس بدعوة من

الأخوة المصريين لوضع اللمسات الأخيرة للاتفاق، معربا عن أسفه من

الإجراءات التي تتخذ على الأرض والتي تجعل المرء يحس أن اللجان التي

ستعقد اجتماعاتها المقبلة في القاهرة لن يكون الطريق ممهدا أمامها، وهذا

ما يشغل بال الكثير من المعنيين والمتتبعين لقضية الحوار، قائلا : ان

الأجواء معكرة جدا والعلاقات تسوء من يوم إلى يوم، والعلاقات في تراجع

كبير حيث ما زال القائد احمد نصر يقبع في سجون حماس لليوم العاشر دون أي

مبرر.

إجراءات غير مطمئنة

وعن اعتقاده ان حماس تستهدف من خلال إجراءاتها إنهاء الحوار، أكد انه لا

يتحدث نيابة عن حماس إلا أن الإجراءات على الأرض والتي تصاعدت في الاونه

الأخيرة، وأحكام الإعدام التي صدرت وكذلك قضية الاعتقالات والمطاردات

والملاحقات المتواصلة لم نجد لها أي مبرر أو تفسير لا نحن ولا منظمات

حقوق الإنسان، ونحن أعلنا رفضنا المطلق لقرارات الإعدام الأخيرة ولنا

موقف، كما صعدت حماس حملتها الإعلامية في الفترة الأخيرة كل هذه

الإجراءات وغيرها تشير أن حماس تسير باتجاه إنهاء الحوار وفشله من خلال

توتير الأجواء.

وأضاف أن هذه الإجراءات تستدعي تحركاً من هيئة العمل الوطني التي عقدت

اجتماعاً لها واستعرضت هذه الإجراءات وأعلنت رفضها لأحكام الإعدام

والاعتقالات السياسية، وطالبت بوقف مثل هذه الإجراءات لصناعة أجواء

مناسبة تساعد في إنجاح الحوار، دعت إلى عقد اجتماع لأعضاء لجنة المصالحة

المتواجدين في قطاع غزة حيث عقد الاجتماع بتغيب أعضاء حركة حماس في

اللجنة الذين اعتذروا في اللحظة الأخيرة.

وثمن أبو النجا الجهد المصري الكبير لإنجاح الحوار وخاصة من قبل سيادة

الرئيس حسني مبارك والوزير عمر سليمان موضحا أن جهوداً كبيرة يبذلها

المصريون لإنجاح الحوار، وخاصة فيما يتعلق بوضع سقف زمني لإنهاء الحوار

والتوقيع عليه في 7/7 المقبل بحضور أطراف عربية، وقال إن المصريين كانوا

واضحين في أنهم لن يسمحوا باستمرار الحوار إلى ما لا نهاية وان مصر لها

دور كبير في إنجاح الحوار من منطلق قلقها على الوضع الداخلي الفلسطيني

الذي يقلقها ويمس أمنها ولا تستطيع أن تقف متفرجة، مؤكدا ان مصر دورها في

الحوار ليس المضيف فقط ولكن دور الحريص والمشجع والمساهم في التوصل الى

اتفاق يرضي كافة الأطراف مشددا على أنها تقف على نفس المسافة بين كافة

الأطراف. وحول اعتبار ان تحديد سقف زمني للتوقيع على اتفاق يعتبر ضغطاً

على المتحاورين، أكد انه يشعر انه إلحاح أكثر منه ضغطاً فمصر تريد أن ترى

الفلسطينيين متفقين موحدين وحدودها آمنة وجيرانها يعيشون في امن

واستقرار، مؤكدا أن المصريين مهتمون بحل كل القضايا الخلافية ومنزعجون من

بقاء المعبر مغلقا لان ذلك ينعكس عليهم سلبا. وعن سبب عدم اهتمام

الجماهير الفلسطينية بمتابعة قضية الحوار رغم أهميته قال ابو النجا منذ

بدأ الحوار أكدنا على ضرورة أن يكون للجماهير دور ضاغط في انجاح الحوار

من خلال الفعاليات الجماهيرية الضاغطة، إلا انه وللأسف الشديد بعد انقضاء

الجولات الخمس دون أن يتذوق شعبنا أو يرى ايجابيات على الأرض لهذا الحوار

جعله غير مكترث وكأنه أصبح يائسا. محذرا من خطورة الوصول إلى هذه الدرجة

من اليأس الجماهيري من القادة السياسيين وهو ما يصب في مصلحة

الإسرائيليين والادعاء بأنه لا توجد حالة انسجام بين الشعب الفلسطيني

وقيادته.