فتح تسابق الزمن للملمة صفوفها قبل الانتخابات

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2005 - 08:48 GMT

تعمل حركة فتح على تشكيل قائمة موحدة الى الانتخابات التشريعية يتوقع ان تكرس تصاعد دور "الكوادر الشابة" التي عكس تقدمها بلائحة مستقلة الى الانتخابات ازمة داخل الحركة.

وحصلت الحركة التي تعاني من انقسامات بين "الحرس القديم" والجيل الشاب، على موافقة القضاء الاثنين على اعادة فتح باب الترشيح الى الانتخابات المقررة في 25 كانون الثاني/يناير، مما يتيح لها دمج لائحتها الرسمية مع "لائحة المستقبل" التي يتزعمها امين سر الحركة مروان البرغوثي المعتقل لدى اسرائيل.

وقال النائب قدورة فارس، الذي تقدم ضمن لائحة "المستقبل"، "نعمل على وضع اللمسات الاخيرة على القائمة الموحدة".

وتم الاتفاق على ان يترأس مروان البرغوثي اللائحة الموحدة للحركة.

وقال فارس ان "مروان شخصية مناضلة تلقى اجماعا في الشارع الفلسطيني وداخل فتح".

وبينت استطلاعات للرأي ان فتح ستحظى بتمثيل افضل في المجلس التشريعي المقبل اذا تمثلت بقائمة موحدة يراسها البرغوثي، امام حركة حماس التي تشارك للمرة الاولى في الانتخابات.

ويفترض ان يتم تقديم القائمة الجديدة غدا الاربعاء الى لجنة الانتخابات المركزية التي ستعيد فتح باب الترشيح لست ساعات بصورة استثنائية بناء على قرار المحكمة. وكانت مهلة تقديم الترشيحات انتهت منتصف ليل 14 كانون الاول/ديسمبر.

وتعلل محامي فتح لدى المطالبة باعادة فتح باب الترشيح بان مكاتب لجنة الانتخابات بقيت مغلقة طيلة يوم الثالث عشر من كانون الاول/ديسمبر بعد قيام ناشطين من فتح باحتلال مقار تابعة للجنة احتجاجا على تشكيل قائمة فتح.

وقبل اغلاق باب الترشيح، كانت فتح قد تقدمت بلائحتين. وتشكلت الاولى بقرار من اللجنة المركزية للحركة وضمت مسؤولي الحركة، والثانية من الكوادر الشابة المؤيدة للتغيير.

وورد اسم البرغوثي على رأس القائمتين، قبل ان يتم استبداله بتسمية معتقل اخر لحركة فتح على اللائحة الرسمية.

وبعد مفاوضات توصل الجانبان الى تسوية لتوحيد اللائحتين وتقدمت الحركة بطلب من المحكمة الخاصة لاعادة فتح باب الترشيح.

وتم الاتفاق على ان تخلو القائمة الموحدة على المستوى الوطني من اسماء وزراء ونواب الحركة واعضاء اللجنة المركزية، عدا بعض الاستثناءات. على ان يتقدم هؤلاء كل في اطار دائرته. حيث تجري الانتخابات مناصفة على اساس النظام النسبي ونظام الدوائر لاختيار 132 نائبا في المجلس التشريعي الجديد.

ولكن هذه التسوية التي لقيت ارتياحا في اوساط انصار البرغوثي، اثارت غضب بعض المسؤولين الذين اتهموا قيادة فتح بالاذعان لمطالب القيادات الشابة.

وقال محمد المدني، احد كوادر فتح، ان "مرحلة القائمتين باتت منتهية. نعمل الان على تحديد المرشحين في القائمة التي ستقدم على مستوى الوطن، واولئك الذين سيتنافسون في الدوائر".

وسعى المدني الى التقليل من الانقسامات داخل الحركة مؤكدا ان البرغوثي "كان اسمه دائما مطروحا لترؤس قائمة فتح".

واضاف "سعى البعض الى استخدامه" للضغط على القيادة.