فتح تطالب حماس انهاء الانقسام وعباس يدعو لتشكيل حكومة تكنوقراط

تاريخ النشر: 07 فبراير 2009 - 04:24 GMT

دعت حركة فتح، حركة حماس للشروع في حوار من دون شروط في الوقت الذي واصل الرئيس الفلسطيني من انقره مساعيه لرفع الحصار عن غزة وتثبيت التهدئة

وقال الناطق الرسمي باسم حركة (فتح) أحمد عبد الرحمن إن حركة (فتح) ترحب بالحوار الوطني الشامل دون شروط مسبقة لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقلاب.

وأضاف عبد الرحمن، في بيان له، إن المطلوب من مشعل وغيره من مدعي البطولة والمقاومة هو الإنهاء الفوري للانقلاب والانقسام والعودة إلى الشرعية الوطنية والالتزام الكامل بالحقوق الوطنية الفلسطينية، وبقرارات الشرعية العربية والدولية التي أعطت الشرعية الدولية لكفاحنا ومقاومتنا ضد الاحتلال الإسرائيلي، وأكدت حق شعبنا في تقرير مصيره وعودة لاجئيه وإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .

وتابع أن على مشعل أن يدرك أن التشدق بالمقاومة لا يكفي لإخفاء حقيقة الدور الانقسامي الذي يؤديه كورقة مساومة في خدمة القوى والأنظمة التي لا تجد في يدها غير الورقة الفلسطينية للتلاعب بها.

وأشار إلى أن مشعل يواصل نهجه الانقلابي على الرغم من الإجماع الوطني على إدانة هذا النهج والتأكيد الوطني الشامل على حماية شرعية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.

وقال إن حركة (فتح) وكل فصائل العمل الوطني تدعو حركة حماس إلى إسقاط هذا النهج الانقسامي ودعاته الذين تتلاعب بهم الأنظمة والقوى الإقليمية خدمة لمصالحها، دون اعتبار للمصلحة الوطنية الفلسطينية، وفي الوقت الذي نرحب فيه بالحوار الوطني الشامل ودون شروط مسبقة لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام والانقلاب، برعاية مصر الشقيقة الحريصة على وحدتنا الوطنية، ولتحقيق هدف شعبنا في تحرير أرضنا الفلسطينية المحتلة وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأردف عبد الرحمن أن حركة (فتح) تؤكد أن المقاومة هي حق مشروع لشعبنا لاستعادة أرضه، ولا بد من استعادة الوحدة الداخلية كسبيل وحيد لتعزيز المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، أما النهج الانقسامي فهو أقصر الطرق لضرب المقاومة وتقديم خدمة مجانية لإسرائيل المحتلة والمعتدية، لمواصلة عدوانها الوحشي وجريمة الاستيطان والتهويد لأرضنا ومستقبلنا.

محادثات عباس في انقره

في الغضون قال الرئيس محمود عباس، "إن أول ما نريده ونطلبه هو فك الحصار بالكامل عن شعبنا لإنهاء معاناته والظلم الذي يعيشه، وفتح المعابر كافة ليعيش شعبنا بحياة آمنة كباقي العالم".

وأكد خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس التركي عبد الله غول، ضرورة إجراء المصالحة الوطنية في أسرع وقت للبدء في إعادة الإعمار وتشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة وفاق وطني، أو تكنوقراط، أيا كانت ولكن أن لا تأتي لشعبنا بحصار آخر، وتعمل بأقصى سرعة ممكنة على إجراء انتخابات ديمقراطية رئاسية وتشريعية ديمقراطية كما تعودنا في الماضي.

وأضاف عباس أن "شعبنا الفلسطيني على مدى ثلاثة أسابيع تعرض لأكثر من هجمة بربرية أدت إلى استشهاد 1350 شهيدا، وآلاف المواطنين بلا مأوى، كما هدمت 15% من مجمل المباني الموجودة في القطاع، مشيرا إلى أن ما حصل جريمة باعتراف العالم أجمع، لا يمكن السكوت عليها".

وأوضح "أن ما نريده الآن سرعة إسعاف شعبنا بالمواد الإنسانية التي يحتاج إليها، مشيرا إلى أن ما يصل حقيقة لا يتجاوز 20% من احتياج شعبنا لمثل هذه المواد". مؤكدا أهمية إنجاح المساعي التي تجري حاليا لتثبيت التهدئة لإنهاء الهجمات على الشعب الفلسطيني.

وقال الرئيس الفلسطيني: 'إن الوضع الراهن يحتاج إلى مصالحة في الساحة الفلسطينية وأيضا في الساحة العربية'، مؤكدا أن المبادرة العربية للسلام ما زالت مطروحة على الطاولة وهي جزء لا يتجزأ من الشرعية الدولية حيث حصلت على شرعية من خطة خارطة الطريق.

وأضاف: 'كل من يتردد في قبول المبادرة العربية للسلام نقول له أن هنالك ثلاثة خيارات أمامنا، الأول يتمثل في حالة اللاسلم واللاحرب التي عشناها طويلا ولا نريد العودة إليها، والخيار الثاني الحرب التي جربناها طويلا منذ 60 عاما وإلى الآن واكتشفنا أنه لا يمكن أن يأتي من خلالها الأمن والاستقرار للمنطقة، أما الخيار الثالث وهو خيار السلام الذي نتبناه، وتتبناه الدول العربية والإسلامية وأميركا، التي قالها الرئيس أوباما مرتين لدعم عملية السلام'.

وقال: 'من 'جهتنا نحن الطرف العربي والإسلامي نريد السلام متسائلين هل يريد الطرف الإسرائيلي السلام؟ وإذا رفض ما سيجيب العالم وكيف سيتعاملون معه؟'.

وأوضح عباس أن منظمة التحرير الفلسطينية أنشئت عام 1964 وتعرضت إلى هزات كثيرة ولكن بقيت صامدة كشجرة الزيتون الفلسطينية، مضيفا أننا لا ننكر أن (م.ت.ف)، للظروف المحلية وظروفنا الصعبة، تحتاج إلى إصلاحات وسد للثغرات إلا أن الحديث عن هدمها أو استبدالها جريمة بحق الوطن وحق الشعب الفلسطيني، ولا يجوز أن نتحدث به فهي البيت المعنوي للشعب الفلسطيني، وهذا أمر لا يمكن أن نقبل به.