فتح تكتسح الانتخابات البلدية و3 شهداء بينهم طفل في نابلس

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2005 - 03:21 GMT

قتلت قوات الاحتلال طفلا في نابلس بالتزامن مع تشييع اثنين من كوادر كتائب شهداء الاقصى اغتيلوا فجر الجمعة دفع الكتائب في المدينة لطي صفحة التهدئة وقد اعلنت تقارير ان واشنطن ستضغط على ابو مازن لمحاربة النشطاء على صعيد آخر افادت نتائج شبه نهائية عن اكتساح حركة فتح للانتخابات البلدية

3 شهداء في نابلس

قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي طفلا في مخيم عسكر في نابلس وذلك بالتزامن مع تشييع اثنين من كتائب شهداء الاقصى اغتالتهم فجر اليوم الجمعة وقالت تقارير ان قوات اسرائيلية خاصة اقتحمت مخيم بلاطة في نابلس واغتالت علاء الطيرواي أحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى في نابلس وجمال جيرمي. وأشارت إلى أن ناشطا ثالثا هو محمد قرطاوي أصيب بجروح بالغة في صدره وهو في حالة حرجة، كما أصيب رابع بجروح أقل خطورة.

وتوعدت كتائب شهداء الأقصى بالرد على العملية وهي الثانية في غضون 24 ساعة حيث استشهد قائد الكتائب في جنين سامر السعدي مع اثنين من كوادر سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي صباح الخميس. وقالت مصادر إن كتائب شهداء الأقصى أعلنت أنها في حل من الهدنة، مشيرا إلى أن التجارب السابقة في نابلس أثبتت أن الكتائب تنفذ تهديداتها بالرد على هجمات الاحتلال. وتعهدت كتائب شهداء الأقصى أمس بالرد على اغتيال ثلاثة من ناشطيها في مدينة جنين بالضفة. وقال زكريا الزبيدي -أحد قادة الكتائب- إن حركته لن تلتزم بأي اتفاق تهدئة بعد الهجوم الإسرائيلي الذي وقع أمس وأودى بحياة قائد كتائب الأقصى في جنين سامر السعدي، وتوعد بأن يكون الرد في عمق إسرائيل.

وفي تل ابيب اعترفت متحدثة عسكرية اسرائيلية بالجريمة الجديدة وقالت انه تم اعتقال 11 ناشطا

واستنكر الرئيس محمود عباس من جهته التصعيد الإسرائيلي ودعا إلى وقفه لأنه "يضعنا ويضع عملية السلام في مأزق خطير".وانتهز عباس مؤتمرا صحفيا في غزة لمطالبة كافة التنظيمات الفلسطينية بالالتزام بالتهدئة وإنهاء المظاهر المسلحة.

ضغط اميركي على عباس

وفي سياق متصل قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس جورج بوش سيضغط على الرئيس الفلسطيني لاتخاذ إجراءات صارمة للسيطرة على الأوضاع الأمنية في قطاع غزة خلال زيارته المرتقبة للبيت الأبيض يوم 20 أكتوبر/ تشرين الأول القادم

تقدم فتح على حماس

على صعيد آخر أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البلدية الفلسطينية أن حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حققت تقدما لكن مرشحي حركة حماس سجلوا أيضا مكاسب. وقال جمال الشوبكي رئيس اللجنة العليا للانتخابات البلدية إن من بين 104 مجالس بلدية يجري التنافس عليها في الضفة الغربية المحتلة فازت فتح بالسيطرة على 61 مجلسا مقارنة مع 28 مجلسا لحماس و15 مجلسا لفصائل أخرى. وقدر الشوبكي نسبة مشاركة الناخبين في التصويت بنحو 81 في المئة، ومن المقرر إعلان النتائج الرسمية النهائية في غضون بضعة أيام وكان مسؤول في حركة فتح الفلسطينية قد أعلن في وقت سابق أنها فازت بأغلبية الأصوات في الانتخابات البلدية. وقال مسؤول الانتخابات في فتح عدنان سمارة إن الحركة فازت بـ60 في المئة من الأصوات في الانتخابات طبقا لفرز أولي للأصوات. ويذكر أن آلاف الفلسطينيين كانوا أدلوا بأصواتهم في انتخابات محلية تعتبر اختبارا للنفوذ السياسي لحركة حماس وتمهيدا للانتخابات التشريعية في يناير/كانون ثاني المقبل. وواجهت حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس منافسة شديدة في هذه الانتخابات من حركة حماس التي اكتسبت شعبية من خلال قتال ضد إسرائيل امتد خمس سنوات وهجماتِها الانتحارية وعدمِ وجود فساد بين صفوفها ومشاريعها الخيرية. وتتنافس خمس نساء فلسطينيات مرشحات على قائمة حزب الشعب العلماني اليساري في بلدة زيتا ضمن أول قائمة من المرشحات في الانتخابات البلدية في الضفة الغربية يوم الخميس وجرت المرحلتان الاوليان بين كانون الاول/ديسمبر وايار/مايو, اما الرابعة فستجرى في الثامن من كانون الاول/ديسمبر في 107 قرى بالضفة الغربية وقطاع غزة.

جولة جديدة من الحوار

على صعيد آخر اكد الدكتور محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين التزام حركته بالتهدئة وفقا لاعلان القاهرة الذي توصلت اليه الفصائل الوطنية والاسلامية في آذار/ مارس الماضي. وقال الهندي في تصريحات صحافية بعد اجتماعه مع وفد من المخابرات العامة المصرية في غزة ان حركته شددت خلال اللقاء بالوفد المصري التي ترأسه اللواء مصطفى البحيرى احترامها لاعلان القاهرة والتهدئة "الذي نفهم انه يوفر حق الرد على الخروقات الاسرائيلية".وكشف الهندي ان "الفصائل الفلسطينية ستعقد جولة جديدة للحوار في القاهرة نهاية نوفمبر او اول ديسمبر القادم" مشيرا الى ان قيادة حركة الجهاد الاسلامي فى الداخل ستشارك في هذه الجولة من الحوار "اذا ما سمحت الظروف بذلك".

وذكر الهندي ان حركة الجهاد اكدت خلال الاجتماع مع الوفد المصري موافقتها على انهاء كافة مظاهر التسلح في الشارع الفلسطيني. وقال الهندي ان "حركة الجهاد كانت تنوى الاعلان عن التزامها بانهاء المظاهر المسلحة يوم الجمعة الماضي الا ان التصعيد والعدوان الاسرائيلي حال دون ذلك" في اشارة الى اغتيال اسرائيل لثلاثة من نشطاء الجهاد في مدينة طولكرم بالضفة الغربية. وقد ردت الحركة بعد عملية الاغتيال بسلسلة هجمات بالصواريخ من قطاع غزة استهدفت عدة مدن وبلدات اسرائيلية قريبة.واعتبر الهندي ان حركته هي "عامل استقرار في الشارع الفلسطيني وانها تسعى الى ترسيخ الوحدة الوطنية الداخلية".