كشف السؤول الإعلامي لحركة فتح في أوروبا د. جمال نزال عن معلومات يقول أنها مؤكدة وتخص تشكيل محور إسرائيلي-إسلامجي في أوروبا تشارك به حماس للقيام ب"انتفاضة معنوية" ومادية ضد الجهاز الدبلوماسي الفلسطيني في أوروبا. وقال إن الدولة الأوروبية المعروفة تاريخيا بدعمها التأسيسي للإخوان المسلمين تشكل منطلقا حاضنا لفكرة التحالف غير المعلن بين قوى اللوبي المؤيد لإسرائيل ومنظمات مقربة من حماس في أوروبا للقيام بنشاطات شعبية تهدف لنزع الشرعية التمثيلية لسفارات فلسطين في الخارج. واعتبر نزال أن هذا المسار المشبوه قوميا وأدبيا يصب بمستنقع أهداف إسرائيلية تنطلق من الإنتقام من منظمة التحرير الفلسطينية عقابا على اختراق 2012 المتمثل بترفيع مكانة فلسطين بالأمم المتحدة. واستنكر نزال تصريحات ماجد الزير الذي حسب قول نزال ينتحل صفة رئيس تجمع فلسطينيي أوروبا وتهديداته بمحاربة الدبلوماسية الفلسطينية. وقال نزال: تلقينا بأسف واستهجان عميقين أقوال ماجد الزير التي قال فيها:" "نحن سنبدأ من هذا المؤتمر بحملة منظمة ضد سفارات منظمة التحرير الفلسطينية وسفارات مقاطعة رام الله ... ، هذه السفارات تمثل مقاطعة رام الله ولا تمثل الشعب الفلسطيني.. وسنسوي لوبي ضد سفارات فلسطين بأوروبا كما سوينا لوبي ضد إسرائيل". واستنكر نزال مهرجان مؤيدي حماس وتحويله إلى "حفلة سيرك نصف مسيسة ونصف رادحة" وتوجيه الإحتجاج ضد دولة فلسطين بدل صبه على الإحتلال بما يشير لانحراف البوصلة.
وقال نزال إن هذه الأقوال التي بدرت عن شخصية مشبوهة بدخول سفارات إسرائيل في أوروبا تتقاطع كليا مع هدف إسرائيلي مركزي تم صياغته ضد فلسطين خلال حملة السفارات الناجحة لتغيير مكانة فلسطين بالأمم المتحدة في 2011 و 2012. وقال نزال ن إسرائيل ستستخدم قوى محسوبة على الإسلامجيين في أوروبا لنزع الشرعية عن الجهاز الدبلوماسي الفلسطيني استباقا لاستكمال مسيرة التحصين القضائي والقانوني لحقوق شعبنا عن طريق دخول منظمات فرعية تابعة للأمم المتجة. وقال نزال إن إسرائيل طلبت من الأمريكان الضغط على منظمة التحرير لتأخير انضمامنا إلى المنظمات الفرعية وهي الآن تستخدم جماعات موالية لحماس للتهجم على سفاراتنا والقيام بانتفاضة معنوية ومادية ضدها.
وقال نزال إن هذه التيارات المشبوهة بعلاقاتها الوطيدة مع قوى استعامارية ضالعة في استعداء القومية العربية ومشهورة بتلقي أموال من مؤسسات مقربة أيديولوجيا وسياسيا من إسرائيل تسعى لخلق بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية. وقال نزال إن تصريحات ماجد الزير بخصوص أن 60% من شعب فلسطين ينتمي للحركات الإسلامية نابعة من عدم متابعته لإخفاقات جماعته بالجامعات وتجاهله لخروج مليون ومائتي ألف فلسطيني في غزة لتحية ذكرى فتح في يوم واحد.
واستنكر نزال ما أسماه بحملة نكران الجميل التي تسخرها حماس على المنظمة وقال: لقد تجشم سفراء فلسطين بتعليمات الرئيس عباس عناء القيام بحملة في أوروبا للمطالبة برفع اسم حماس عن لائحة المنظمات الإرهابية المنبوذة ليجيئ ممثلوا حماس في "فزعة الحاقدين" بحملة الإنتقام من السفراء على مجهودهم الوطني.
وقال نزال: إن جهازنا الدبلوماسي بإمكانياته المادية القليلة وكادره البشري محدود العدد قد تفانى وضحى خلال العامين الماضيين وقلب الدنيا رأسا على عقب لإحقاق حق فلسطين في العالم ويستحق التكريم والتقدير. واضاف إن سفيرة فلسطين في بروكسيل التي نالت نصيب الأسد من تعبيرات ماجد الزير متدنية الذوق كانت ولا زالت رأس حربة فلسطينية ظافرة في جهودها الشجاعة من أجل فلسطين على الساحة الأوروبية. وحيا نزال باسم حركة فتح دبلوماسيي فلسطين وسفراءها الأكفاء.
ودعا نزال ماجد الزير إلى كشف اتصالاته مع السفارات الإسرائيلية في أوروبا وتلقي الدعم من منظمات أوروبية تدعم الكبوتسات الإسرائيلية. وقال جمال نزال: نؤكد وجود وثائق لدى أجهزتنا الأمنية بخصوص ضلوع مؤسسات مشهورة بدعهما لإسرائيل في تمويل مشاريع تخص حماس في أوروبا من أجل محاصرة صوت فلسطين في الغرب ونزع الشرعية عن مطالب فلسطين في الوصول للدولة والإعتراف. واضاف:
لقد قاطع الرسميون الأوروبيون والشخصيات الإعتبارية مهرجان الإخوان المسلمين في بروكسيل ولم يشارك فيها إلا شخصية بلجيكية بمستوى كاتب منبوذ وموصوم بإنكاره المحرقة النازية مما يشكل إهانة لنضال شعبنا كون الكاتب من صعاليك المستوى الثقافي في بروكسيل.
وفي نفس الوقت استنكرت حركة فتح سكوت النائب حسن خريشة الذي ظهر على قناة القدس في نفس الدقائق التي تحدث خلالها ماجد الزير وتقاطع طرح خريشة وفق رؤية نزال مع طرح حماس بشكل كلي. وقال نزال: خسن خريشة متواطئ بوضوح مع الطرح المضاد للقضية الفلسطينية ويجب التحقيق بارتباطاته المادية مع هذه الجماعت وكشف مصدر تمويله الخارجي بما يعارض نصوص القانون الفلسطيني. وقال: من المهين لشعبنا أن يشارك نائب منتخب بأصوات من حماس في حملة تشويه قادة تخومنا الخارجية على جبهة حساسة ويطعن بالظهر مساعي فلسطين لإحقاق حقنا بسطوة القانون الدولي. واعتبر نزال أن خريشة منبوذ سياسيا وإعلاميا ولا يستخرجه إعلام حماس إلا "كسحيج" في رقصة القضاء على شرعية منظمة التحرير الفلسطينية.
وكشف نزال عن ابتزازات وتهديات ومضايقات تعرض لها رموز جهازنا الدبلوماسي من قوى مؤيدة لإسرائيل لثنيهم عن المضي في نهج الرئيس عباس القائم على اجتراح معجزة الإعتراف العالمي بفلسطين كدولة مؤكدا أن حصول فلسطين على أكثر من 40 اعتراف دولي وترفيع تمثيلها الدبلوماسي في معظم الدول الأوروبية هو مقياس النجاح الأوحد مرحبا بسياسة الإصلاح واستملاك المقرات التي أنجزتها منظمة التحرير الفلسطينية خلال الأعوام الخمس الماضية.