فتح معبر رفح يوم 15 الجاري وحماس تشارك في حكومة الوحدة

منشور 01 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2017 - 11:06
هنية: أنهينا المرحلة الأولى من تطبيق اتفاق المصالحة
هنية: أنهينا المرحلة الأولى من تطبيق اتفاق المصالحة

اعلنت حماس انها تستعد للمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية بالتزامن مع الانتخابات العامة واشار اسماعيل هنية الى ان الخطوة الاولى من المصالحة انجزت، فيما اعلنت فتح ان مصر ستفتح المعبر بعد 15 الشهر الجاري 

الخطوة الاولى من المصالحة انجزت

قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية، إن تسليم معابر قطاع غزة، للحكومة الفلسطينية، يعد انتهاء للمرحلة الأولى من تطبيق اتفاق المصالحة.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها هنية، اليوم الاربعاء، في مؤتمر "الأمن القومي الفلسطيني الخامس"، الذي عقده مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات (غير حكومي). وقال هنية:" الخطوات التي اتخذناها، تمثّل المرحلة الأولى من مشوار المصالحة، هذه المرحلة وصلت إلى نقطتها اليوم من خلال تسليم المعابر لحكومة التوافق ومؤسساتها المنبثقة عنها". وبيّن هنية أن حركته نفّذت المرحلة الأولى من المصالحة "بأمانة وبدون مقايضات أو اشتراطات". 

وأرجع رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" عدم وضع حركته "اشتراطات"، خلال تسليم المعابر، إلى رغبتها في فتح الباب واسعاً أمام عملية المصالحة وإنهاء الانقسام. وقال:" أستطيع أن أقول اليوم بتسلّم المعابر وبتمكين الحكومة الفلسطينية وبالتوجه للقاهرة لبدء الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، ندشّن عهد الوفاق الوطني ولا رجعة للوراء مهما كان الثمن". وفي ذات السياق، أكّد هنية أن المصالحة الفلسطينية تقوم على قاعدة "الشراكة السياسية".

وتابع:" المصالحة غير قائمة على قاعدة المحاصصة، كما أنها ليست ثنائية بين فتح وحماس، إنما بين كل فصائل العمل الوطني والإسلامي، ومكونات الشعب الفلسطيني". وأضاف مستكملاً:" على المصالحة أن ترتّب ثلاثة مستويات في الحالة الفلسطينية".

وأوضح أن "المستوى الأول يشمل إدارة الشؤون في الضفة الغربية وقطاع غزة من خلال مؤسسات السلطة، عبر حكومة وحدة وطنية وانتخابات تشريعية ورئاسية". وأما المستوى الثاني، حسب هنية، فهو إعادة ترتيب وبناء منظمة التحرير الفلسطينية.

وتسلمت الحكومة الفلسطينية اليوم الأربعاء، إدارة معابر قطاع غزة الثلاثة رسميا، في خطوة تأتي ضمن اتفاق المصالحة، الذي وقع مؤخرا برعاية مصرية في القاهرة.

 رجال السلطة في المعبر 
وقد ظهر في معبر رفح البري، اليوم الأربعاء، أول رجال أمن للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة منذ أحداث الانقسام في يونيو/ حزيران 2007.

وخلال حفل تسلم المعبر، ظهر عدد من رجال جهاز الأمن الوطني التابع للسلطة الفلسطينية يتابعون تفاصيل عملية تسلم المعبر.

ولا يعرف فيما إذا كان سيتسلّم رجال الأمن الوطني المسؤولية مؤقتًا على المعبر لحين إعداد قوة أمنيّة من حرس الرئاسة. في حين أن عناصر مدنية تتبع لهيئة المعابر في السلطة الفلسطينية من موظفيها بغزة تسلّموا مهامهم في معبر رفح وبيت حانون "إيرز" وكرم أبو سالم.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول ملف المصالحة فيها عزام الأحمد: إن تسليم معابر قطاع غزة خطوة مهمة في تنفيذ اتفاق المصالحة، بحيث تصبح حركة الأفراد والبضائع تحت مسؤولية حكومة الوفاق الوطني.

وأضاف الأحمد لإذاعة صوت فلسطين الرسمية صباح اليوم الأربعاء، إن معبر رفح له وضع خاص، يختلف عن بقية المعابر، بحيث سيتم افتتاحه بشكل نهائي من الجانب المصري في الخامس عشر من الشهر الجاري، وذلك بسبب أعمال التطوير التي يقوم بها الأشقاء في مصر للمعبر؛ ليليق بالشعب الفلسطيني وجمهورية مصر العربية.

وبين الأحمد، أن كل الأمور أصبحت جاهزة على الجانب الفلسطيني من المعبر، حيث ستتواجد الشرطة الأوروبية وفقاً لاتفاق 2005، كما سيتولى حرس الرئاسة مسؤولية أمن المعبر وسيتواجد على طول الحدود مع مصر.

وفيما يتعلق بالخطوات المقبلة، أوضح الأحمد أنه سيتم عقد لقاء ثنائي بين حركتي فتح وحماس لتحديد الخطوات الأخرى لاستكمال تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع عام2011 في القاهرة، حيث سيتم بحث عديد الملفات، وأبرزها الانتخابات ومنظمة التحرير، وقضية الأمن التي هي من أعقد القضايا.

حماس: لا اعتراف باسرائيل 

ويقول هنية في كلمته المشار اليها انفا  إن المرحلة الثانية من المصالحة "يجب أن تؤسس لتطوير منظمة التحرير إدارياً وسياسياً بما يسمح بمشاركة الكل الفلسطيني داخلها". وتابع:" كل فصيل يحتفظ باستراتيجيته، لكن في إدارة مراحل التحرر الوطني، نريد أن نصل لنقطة تفاهم مشتركة".

وأضاف:" نحن أعلنا في الوثيقة السياسية، التي نشرناها قبل شهور، أننا مع إقامة دولة على حدود 1967، خالية من المستوطنات عاصمتها القدس وحق العودة، وهذا برنامج مشترك نتوافق عليه".

وجدد تأكيد تمسّك حركته باستراتيجيتها القائمة على "عدم الاعتراف بإسرائيل، وعدم التنازل عن الثوابت".

وقال:" نعيد التركيز على موضوع المقاومة الشاملة التي تفتح كل الخيارات، خيارات المقاومة الشعبية والسياسية والمسلّحة والأمنية والاقتصادية".

وأكد على أن قطاع غزة استطاع أن "يراكم قوة ويبني مخزوناً استراتيجياً للمقاومة، سيشكّل عاملاً مهماً في إدارة الصراع مع إسرائيل".

وخلال المؤتمر، دعا هنيّة "كل البرلمانيين الدوليين والعرب والفلسطينيين لتشكيل لوبي برلماني ضاغط على بريطانيا كي تقدّم اعتذارها عن وعد بلفور، وتعترف بالحق الفلسطيني".

كما طالب بتصحيح الموقف البريطاني الذي تسبب بمعاناة الفلسطينيين على مدار القرن الماضي.

و"وعد بلفور"، هو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي بعثها وزير الخارجية البريطاني، آرثر جيمس بلفور، في 2 تشرين الثاني 1917، إلى اللورد (اليهودي) ليونيل وولتر دي روتشيلد، يشير فيها إلى أن حكومته ستبذل غاية جهدها لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

وفي كلمة له نيابة عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قال زكريا الأغا، رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير:" أنقل حرص الرئيس الفلسطيني على المصالحة كمصلحة وطنية عليا، تعليماته العمل على إنجاحها وتذليل العقبات التي تعترضها".

وأكد على تمسّك حركة "فتح"، ورئيسها "عباس" بـ"الوحدة الفلسطيني، وسعيهم لتعزيزها من خلال الشراكة الكاملة للكل الفلسطيني؛ لمواجهة التحديات".

كما دعا "القوى الوطنية والإسلامية لتحمّل مسؤولياتها تجاه حماية اتفاق المصالحة، وإزالة العقبات التي تعترض تحقيقه"، مطالباً بـ"تكاثف الجهود لدعم الاجتماع المرتقب خلال الشهر الجاري، في القاهرة، للوصول لاستراتيجية شاملة تمثّل الكل الفلسطيني".

وأضاف مستكملاً:" تلك الاستراتيجية تنطلق من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة القوى والفصائل، التي ستعد لانتخابات كاملة، في أقرب وقت ممكن".

وأكد الأغا على رفض الرئيس عباس، لتطبيع الدول العربية مع إسرائيل، قبل زوال الاحتلال الإسرائيلي، وإعلان قيام الدولة الفلسطينية.

وقال:" نتمسك بالحق العادل والمشروع في العودة إلى ديارنا، وإقامة دولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، نطالب بحقوقنا المشروعة، نقول إن الاحتلال لابد أن يزول".

وطالب الأغا المجتمع الدولي بتحمّل "مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني ورفع الظلم الواقع عليه، وانهاء الاحتلال الإسرائيلي".

ودعا الحكومات والشعوب العربية لـ"تحمل مسؤولياتها ودعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال".


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك