فتح وحماس تبحثان في صميم الملفات الخلافية في القاهرة

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2017 - 09:59 GMT
من المتوقع إدراج أسماء موظفي «حماس» في صندق خاص منفصل عن صندوق وزارة المالية
من المتوقع إدراج أسماء موظفي «حماس» في صندق خاص منفصل عن صندوق وزارة المالية

تبحث حركتا «فتح» و«حماس» في تفاصيل الملفات الإشكالية في اللقاء الذي سيجمعهما في العاصمة المصرية الاسبوع المقبل، ويبدو ان القاهرة فضلت الاشراف على تلك المحادثات لابعاد شبح الفشل والعودة الى الوراء
أول الملفات التي ستبحثها الحركتان في القاهرة الثلاثاء المقبل هو دمج الموظفين، إذ شكلت لجان إدارية وفنية لكل وزارة، ويرأس تلك اللجان نائب رئيس الحكومة زياد أبو عمرو وفق تقرير لصحيفة الاخبار اللبنانية
وبحسب المصادر، أكدت «حماس» حرصها على إتمام المصالحة، إلا أنها أصرت على تسوية ملف الموظفين الذين عيّنتهم عام ٢٠٠٧، ويبلغ عددهم تقريباً ٣٨ ألف موظف. وقالت مصادر حكومية إنّ الحركة «وافقت على أن تكون مصر ضامناً لحلّ أزمة الموظفين». وأضافت المصادر أن «حماس وفتح ستضعان مقترحاتهما بشأن عملية دمج الموظفين لدى الوسيط المصري، ليضع بدوره الآليات توافقياً مع الطرفين، بما يضمن توفير رواتب كافة العاملين».
ومن المتوقع إدراج أسماء موظفي «حماس» في صندق خاص منفصل عن صندوق وزارة المالية الذي يتلقى موظفو السلطة رواتبهم منه، وسيكون هذا الصندوق ممولاً بنحو كامل من «الرباعية الدولية» وتحت إشرافها.
وخلال البحث في آلية استيعاب الموظفين، طُرحت اقتراحات عدة، منها توظيف بعض الموظفين وإحالة آخرين على التقاعد وإدراج جزء ضمن ميزانية الشؤون الاجتماعية. أما الموظفون المحسوبون على الشرطة والدفاع المدني، فسيُحال الذين بلغوا 45 عاماً على التقاعد، فيما بقيت أجهزة «الأمن الداخلي والوطني والمخابرات» في غزة حجرة عثرة في عملية الدمج، إذ ترفض «فتح» إشراكهم في مؤسسات السلطة، وهو ما سيُناقَش الأسبوع المقبل بحضور الاستخبارات المصرية.
في موازاة ذلك، سيواجه المجتمعون عائقاً آخر، هو حظر «الرباعية الدولية» الرواتب عن ٢٠٠ موظف تقريباً، «بدعوى ارتباطهم بالعمل المقاوم». وقالت مصادر مقربة من الحكومة إن «حماس ستنظر في ملفاتهم، وقد يُدمَجون خارج الإطار الحكومي».
وبعد الانتهاء من لقاءات القاهرة، ستعود الحكومة ثانية إلى القطاع لتنفيذ التفاهمات بخصوص عملية الدمج في الوزارات المدنية، والبدء بتسلّم المعابر، التي سيمسكها موظفون مستنكفون مع بعض الذين عيّنتهم «حماس»، على أن يتولى تأمينها حرس الرئاسة في غزة.
أما بالنسبة إلى السلاح الذي أصرّ رئيس السلطة محمود عباس على توحيده، فأشارت مصادر متابعة للنقاشات إلى أن المقترح «الفتحاوي» لحل هذه المعضلة هو أن تضمن مصر عدم استخدام «حماس»، سلاح المقاومة في أي ملف داخلي.
وتصرّ السلطة على أن تكون شريكاً بقرار الحرب والسلم، بحيث لا تتفرد «حماس» بأي قرار مواجهة، «حتى في حال اغتيال أحد قادتها، ففي هذه اللحظة سيكون القرار موحداً سواء بالرد أو تأجيله»، وبذلك تضمن الحركة بقاء حالة هدنة، لكون «فتح» لا ترغب في خوض حروب متكررة مع إسرائيل.
أما قرار السلم والمفاوضات، فقد رهنته السلطة بدخول «حماس» إلى «منظمة التحرير الفلسطينية» ومشاركتها في «المجلس الوطني» و«اللجنة التنفيذية»، حينها سيكون لها الحق في مناقشة السير في المفاوضات السلمية أو من عدمه.
هو توسيع الحكومة الحالية
وتشير المصادر الحكومية إلى أن توجه «فتح» هو توسيع حكومة رامي الحمدالله الحالية، وتعديل في خمس وزارات، وعدم تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، وذلك لتجنب الإشكاليات القائمة حول شروط «الرباعية الدولية» (رفض العنف، والاعتراف بإسرائيل)، التي طالبت بالالتزام فيها عند تشكيل أي حكومة جديدة. وأكدت المصادر أن برنامج «منظمة التحرير»، سيبقى البرنامج السياسي لأي حكومة.