الا ان مسؤول بارز من حركة حماس قان الجولة الاولى من المفاوضات ستجرى في الأراضي الفلسطينية.
ووقع عزام الاحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني مع مساعد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى ابو مرزوق الاتفاق الذي اطلق عليه اسم "اعلان صنعاء" بحضور الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.
وجاء في الاعلان انه "تم الاتفاق بين كل من حركتي فتح وحماس على اعتبار المبادرة اليمنية اطارا لاستئناف الحوار بينهما للعودة بالاوضاع الفلسطينية الى ما كانت عليه قبل احداث غزة تاكيدا لوحدة الوطن الفلسطيني ارضا وشعبا وسلطة واحدة".
وتلا الوزير امام الصحافيين الاعلان وهو ثمرة محادثات صعبة اشرفت عليها السلطات اليمنية مع ممثلي حماس وفتح خلال الايام الاخيرة في صنعاء في اطار مبادرة تقترح العودة الى الاوضاع التي سبقت سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في الخامس عشر من حزيران/يونيو 2007.
وعرض الرئيس اليمني الذي تولى التوسط في الاتفاق استضافة الحوار بين حركتي فتح وحماس الشهر القادم (نيسان/ابريل) وقال اثر توقيع الاتفاق "ندعوهم في بداية الشهر القادم إلى استئناف الحوار وستستضيفهم اليمن لاستئناف الحوار" مشددا على ان "المطلوب من الأخوة في فتح وحماس التهدئة وعدم التصعيد الإعلامي".
وفي مؤشر على وعيه بدقة هذه المباحثات وايضا هشاشة الاتفاق الذي تم التوصل اليه قال الرئيس اليمني "الحوار يبدأ وفيه صعوبة.
ولكن عندما توجد النوايا الحسنة والطيبة نحو الشعب الفلسطيني الذي يعاني من وطأة الاحتلال والحصار والقهر الجائر ستتحمل (..) قيادتا فتح وحماس وكل القيادات الفلسطينية" المسؤولية من اجل التوصل الى المصالحة.
غير ان ردود فعل طرفي النزاع اظهرت خلافا في تفسير الاتفاق الموقع الذي رات فيه حركة حماس "اطارا للحوار" في حين اعتبرته السلطة الفلسطينية اتفاق "للتنفيذ وليس للحوار".
ففي غزة اكد سامي ابو زهري المتحدث باسم حركة حماس قبول المبادرة اليمنية "كاطار لاستئناف الحوار بين الحركتين".
وقال ابو زهري "ان حركتي حماس وفتح وقعتا على قبول المبادرة اليمنية كاطار لاستئناف الحوار بين الحركتين للعودة بالاوضاع الفلسطينية الى ما كانت عليه قبل احداث غزة".
في المقابل اعلن نبيل ابو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان المبادرة اليمنية "انما هي للتنفيذ وليست اطارا للحوار".
وتلا ابو ردينة امام الصحافيين بيانا باسم الرئاسة الفلسطينية قال فيه "درست القيادة الفلسطينية نتائج الجهود التي بذلتها القيادة اليمنية وخاصة الرئيس علي عبد الله صالح والقيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس يعربون عن تقديرهم لهذه الجهود وهذه المبادرة".