فتح وحماس تتفقان على حماية الانتخابات وعباس مستعد للقاء اولمرت

تاريخ النشر: 18 يناير 2006 - 04:41 GMT

ابدى الرئيس الفلسطيني استعداده للقاء رئيس الحكومة الاسرائيلية بالوكالة مشددا على تمسك الفلسطينيين بعملية السلام في الغضون اتفقت حركتا فتح وحماس على حماية الانتخابات الفلسطينية

عباس

وقال ابو مازن انه مستعد لاجراء مفاوضات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت "فورا". وقال عباس للصحافيين في رام الله في الضفة الغربية "انا مستعد للقائه فورا ولن اتردد. اتمنى ان نجلس على طاولة المفاوضات فورا انها الطريق الوحيد الى سلام شامل بيننا". واضاف ان "الطريق الوحيد بيننا هو التفاوض وليس الطرد والقتل والاقتحامات والاجراءات الاحادية الجانب". وكان عباس يتحدث الى الصحافيين بعدما زرع في احدى حدائق رام الله شجرة بمناسبة "عيد الشجرة".

ودعا عباس الفلسطينيين الى التصويت بكثافة في الانتخابات التشريعية المقررة في 25 كانون الثاني/يناير موضحا "ادعو كل مواطن حتى لو كان هناك مطر وغيوم وبرد ان يمارس حقه ويختار. امامه 11 قائمة المهم ان تختاروا ولا تتقاعسوا وتمارسوا حقكم الديموقراطي". وستتنافس حركة فتح التي يتزعهما عباس للمرة الاولى مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في هذه الانتخابات.

وكان أولمرت قد دعا للبدء في مفاوضات الحل النهائي مع رئيس السلطة الفلسطينية بعد الانتخابات المرتقبة لدى الجانبين، غير أنه اشترط قبل البدء بهذه المفاوضات وفاء السلطة بما دعاه التزاماتها تجاه خارطة الطريق في إشارة إلى وقف الهجمات المسلحة لفصائل المقاومة الفلسطينية وتجريد هذه المنظمات من أسلحتها.

وقد تجاهل عباس الحديث عن اشتراطات أولمرت، مشددا على أن المفاوضات هي السبيل الوحيد لصنع السلام "وليس القتل والاغتيالات والهجمات والإجراءات أحادية الجانب".

لكن السلطة الفلسطينية دعت اللجنة الرباعية التي تضم كلا من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى البدء بتنفيذ خطة السلام المعروفة باسم "خارطة الطريق" فور انتهاء الانتخابات التشريعية الفلسطينية "بدون أي شروط مسبقة

اتفاق بين فتح وحماس

الى ذلك اعلنت حركتا فتح وحماس اكبر فصيلين متنافسين في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الاربعاء التزامهما بدعم اجراءات السلطة الفلسطينية والاجهزة الامنية لحماية العملية الانتخابية وتفادي اي اعمال عنف يمكن ان تهددها.

واكدت الحركتان خلال مؤتمر صحافي مشترك في مدينة غزة التزامهما "بعدم الظهور بالسلاح" يوم 25 كانون الثاني/يناير موعد الانتخابات و"دعم اجراءات السلطة واجهزتها المختصة" لحماية مراكز الاقتراع. واكد سمير مشهراوي ابرز مرشحي حركة فتح عن دائرة مدينة غزة "نحن حريصون على التوصل الى الاتفاقات الامثل لتجنب اراقة الدماء" بعدما نشأت مخاوف من قيام مجموعات مسلحة باعمال عنف تؤدي الى تخريب الانتخابات. وقال مشهراوي ان الاتفاق بين الحركتين وهو الاول من نوعه منذ بدء الحملة الانتخابية مطلع الشهر هدفه "التقليل من حجم الخسائر وضمان شفافية الانتخابات". واكد مشهراوي ان قرار عدم حمل السلاح يوم الانتخابات "يشمل كل المظاهر المسلحة وحتى مرافقي مسؤولي التنظيمات".

وتابع "هذا الاتفاق مع تعزيزه ووضعه موضع التنفيذ مع الاستعداد لدعم السلطة اعتقد في الحد الادنى سيحد كثيرا اذا لم يقض على كافة المظاهر السلبية". لكن مسؤول فتح حذر من انه "قد تبرز اشكاليات ومظاهر سلبية الامر ليس مثاليا فنحن نعيش وضعا صعبا". وقال ان "اعمال الشغب يمكن ان تحصل حتى في الدول الديموقراطية ونحن ننظم انتخاباتنا تحت حراب الاحتلال وهذا يشكل تحديا كبيرا لنا". وتابع "نحن على استعداد للتعاون والتنسيق. لا نقصد على الاطلاق ان نحمي الصناديق بسلاح الفصائل السلطة واجهزتها المعنية هي صاحبة الدور سنساعد السلطة بكل ما نستطيع لتجاوز وامتصاص اي اشكالية وازمة". ورفض مشهراوي "اتهامات بوجود جهات داخل فتح تسعى الى تخريب الانتخابات". واضاف "نتمنى ان تصل الرسالة الى الجميع العبث والتخريب عمل ضعيف عاجز وجبان التخريب وحرق الصناديق والاعتداء عليها اعتداء على حق المواطن ولا يمكن لاي شريف ان يسجل على نفسه ذلك".

واعتبر ان "هذا هو الموقف الرسمي لحركة فتح واي خروج عنه يشكل خروجا عن خط الحركة كل ابناء الحركة". وقال سعيد صيام ابرز مرشحي حماس في دائرة غزة من جانبه انه تم التوصل الى الاتفاق بين الحركتين "حرصا على طمأنة شعبنا مع الاقتراب من العرس الوطني". واضاف ان "حركتي "فتح وحماس ستكونان الى جانب السلطة والاجهزة الامنية في ضبط العملية الانتخابية" مشيرا الى تشكيل "لجنة تنسيق من كافة الفصائل الفلسطينية جاهزة للمساهمة في كل ما ينجح العملية الانتخابية".

وقال صيام ان اي فئة تعمل على التخريب ستجد نفسها "معزولة ومهمشة ومدانة". وشدد صيام على ان امن صناديق الاقتراع هو مهمة "اجهزة الامن بالدرجة الاولى نحن مستعدون للتنسيق".