قالت مصادر في حركة حماس ان قادتها ونظرائهم في حركة فتح يخططون للقاءات مشتركة لحل الخلافات فيما بدا المستوطنين بحشد قوتهم لمنع الاخلاء من غزة
لقاءات فلسطينية- فلسطينية
أكّد إسماعيل هنية عضو القيادة السياسية لحركة حماس في غزة، أنّ لقاءات قيادية ستعقد خلال الأيام القادمة مع قياداتٍ من "فتح" لمعالجة كافة المشاكل والقضايا الخلافية.
وقال هنية في تصريحات صحفية "الإشارات التي نتلقّاها من الأخوة في فتح، والحريصين منهم بشكلٍ خاص، إيجابية وأعتقد أنّ الأيام القادمة ستشهد لقاءاتٍ قيادية لمعالجة كافة القضايا". وفيما يتعلّق بالانسحاب من غزة أشار هنية إلى أنّ الانسحاب إنجازٌ وطني وإنجازٌ للمقاومة، مشدّداً على أنّه خطوة على طريق تحرير بقية الأرض الفلسطينية وليس أولاً وأخيراً، وجاء تحت ضغط المقاومة ولذلك يجب ألا يجري أيّ تنسيقٍ يفرز التزاماتٍ سياسية أو أمنية ضارة. وشدد هنية على أن هذا الإنجاز يحتاج إلى متابعةٍ وطنية من خلال هيئة وطنية عليا، مستدركاً القول: ولكنّه حتى هذه اللحظة لم تَجْرِ الاستجابة، والمسؤولية التي تقع في التداعيات المترتبة على هذا الموقف السلبي للسلطة. وأكد هنية أن "لحماس ثوابت في العلاقة لا نسعى للصراعات الداخلية ولا نخطّط لها وسنعمل على حماية هذا المنهج"، موضحاً "ولكن إنْ لم يتمّ الترتيب وفق سياقٍ وطني سليم، فالسلطة هي ستتحمّل المسؤولية، وشعبنا لن يقبل أنْ تذهب دماء أبنائه سدى". وحول الأحداث الأخيرة التي وقعت بين حماس والسلطة، أكّد هنية أنّ المسبّبات السابقة تحتاج إلى نقاشٍ جذريّ وعميقٍ مع السلطة وحركة "فتح"، وإيجاد معالجاتٍ جذرية لها والخروج بأمورٍ واضحة حتى لا يبقى الحوار أسير اللقاءات البروتوكولية ثمّ تبقى ثمار هذا الحوار غير ظاهرة، مشيراً إلى أنّ هذه العوامل شكّلت عملية احتقانٍ داخليّ دفعت إلى ما حدث، وذلك إلى جانب التحضيرات السابقة من قِبَل بعض مؤسسات السلطة وأجهزتها الأمنية من العمل على تغييب مظاهر الحركة من الساحة سواء فيما يتعلّق بمجاهديها أو فيما يتعلّق براياتها أو تحجيم مساحتها الإعلامية أو فيما يتعلّق بتشكيل مكتبٍ إعلاميّ يهدف إلى المسّ بالحركة وبمقاوميها.
وحول اتفاق القاهرة شدد هنية على أنّه لا يوجد تغييرٌ على موقف حماس السياسيّ من تفاهمات القاهرة في شقّيْها الداخلي والخارجي، ولا يوجد تغييرٌ على سياسة الحركة في العلاقات الداخلية، مؤكداً أنّ حماس من هذا المنطلق مستعدّة للتجاوب مع كلّ المساعي المخلِصة لاحتواء الأزمة والتوصل لمصالحة وطنية حقيقية
المستوطنين يحشدون في غزة
الى ذلك اعلن وزير الأمن الإسرائيلي، شاؤول موفاز بأنه قد تقرر إخلاء محور فيلاديلفي في تشرين أول/ أوكتوبر القادم.وكان موفاز قد قام بجولة في قطاع غزة واجتمع مع كبار الضباط في قيادة الجنوب. وبحسب الجيش الإسرائيلي فإن هناك إرتفاعاً حاداً في عدد العمليات، وفي حال إستمرارها سيقوم الجيش بالدخول إلى مناطق السلطة في خانيونس لضمان عدم إطلاق النار خلال الإخلاء. كما أشارت المصادر الإسرائيلية إلى إجتماع موفاز مع محمد دحلان في تل أبيب يوم أمس. وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية فقد حصل تقدم في مسألة المعابر بين إسرائيل والسلطة، وتم الإتفاق على تشكيل طاقمين لمعالجة هذه المسألة.
أفاد موقع "هآرتس" أن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش، دان حالوتس، قد أشار اليوم، الأربعاء، إلى أن عملية إخلاء المستوطنين من قطاع غزة قد تستغرق أكثر من ثلاثة أسابيع كما كان مقرراً. وأضاف أن الجيش سيعمل على تنفيذ الإخلاء بأقصى سرعة ممكنة، بيد أن ذلك مرتبط بمدى مقاومة المعارضين للخطة، كما تطرق إلى الإسرئيليين الذين يمكثون في القطاع بشكل غير قانوني، وقد وصل عددهم إلى ما يقارب 2000 شخصاً، بحسب تقديرات الجيش وكانت القناة الاولى للتلفزيون الاسرائيلي قد قالت مساء الثلاثاء ان اسرائيل قررت اخلاء شريط فيلادلفي الحدودي بين قطاع غزة ومصر فور الانتهاء من اخلاء المستوطنات في قطاع غزة.
ونقلت القناة التلفزيونية الحكومية عن مصادر سياسية اسرائيلية قولها ان اسرائيل تأمل بان "يؤدي اخلاء الشريط الحدودي الى منع استمرار الارهاب مثلما هو حاصل في مزارع شبعا" في شمال اسرائيل. واعتبرت مصادر اسرائيلية ذاتها ان اخلاء شريط فيلادلفي "يلغي ادعاءات فلسطينية بان قطاع غزة سيتحول الى غيتو مغلق بعد (تنفيذ) فك الارتباط". واضافت القناة التلفزيونية الاسرائيلية انه من المتوقع ان يصل اوائل الجنود المصريين الى شريط فيلادلفي خلال الاسابيع القريبة المقبلة.
ياتي ذلك حيث اعلن زعماء المستوطنين اليهود يوم الاربعاء عن خطط لارسال 70 الفا من الانصار في مسيرة الى مستوطنات غزة في محاولة اخيرة لوقف لانسحاب المقرر الشهر القادم. وقال زعماء المستوطنين ان امامهم اقل من اربعة اسابيع لتحريض الرأي العام الاسرائيلي ضد خطة رئيس الوزراء ارييل شارون لاجلاء تسعة الاف مستوطن من جميع مستوطنات غزة وعددها 21 مستوطنة ومن اربع من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية. وقال تسيبي بار حي عضو مجلس المستوطنات اليهودية (ييشع) في مؤتمر صحفي "نريد انتخابات او استفتاء. انه السبيل الوحيد لوقف هذه الخطة المريعة." ويؤيد معظم الاسرائيليين خطة شارون للانسحاب من مناطق من الاراضي المحتلة اعتبارا من منتصف اغسطس اب والتي يقول انها ستقلل نقاط الخلاف مع الفلسطينيين. وسيمثل الانسحاب الذي يدينه معارضون اسرائيليون بوصفه استسلاما للنشطاء الفلسطينيين اول جلاء عن مستوطنات في اراض يريدها الفلسطينيون لاقامة دولة. ويعارض القوميون المتشددون الاسرائيليون بشدة الخطة التي يرون انها تنازل عن حق توراتي للشعب اليهودي. وهدد البعض باعمال عنف ويقول اخرون انهم سيلجأون الى المقاومة السلبية لمنع الاجلاء. وقال شاؤول جولدشتاين احد زعماء المستوطنين "نعتقد انه بالعزيمة والقوة .. القوة المحدودة .. سنغير الرأي العام الاسرائيلي." وقال منظمو الاحتجاج انهم توقعوا تجمع نحو 70 الف مؤيد في بلدة سيدروت يوم الثلاثاء. وتقع سيدروت على حدود غزة وكانت هدفا لهجمات النشطاء الصاروخية.
وقال زعماء ييشع ان المؤيدين سيتوجهون بعدئذ في مسيرة الى تكتل جوش قطيف الاستيطاني الرئيسي في غزة وسيحاولون تجنب نقاط التفتيش العسكرية ودخول المستوطنات.