انفجار في مكتب العربية
قالت مصادر امنية فلسطينية ان انفجارا دمر مكتب قناة العربية الفضائية التي تبث برامجها من دبي، وجاء الانفجار بعد الاعتداء عن موظفين القناة في قطاع غزة.
واكدت العربية نقلا عن شهود عيان ان اضرارا جسيمة دون اصابات نظرا لان المكتب كان خاليا من الموظفين وقت الحادث. وقال الشهود ان انفجارا كبيرا وقع في المكتب الكائن في مبنى يضم عددا كبيرا من المكاتب الاعلامية المحلية والعالمية. واشاروا الى ان العبوة انفجرت على ما يبدو قرب بوابة مكتب "العربية" ما ادى الى دمار كبير واحتراق المكتب, اضافة الى اضرار في عدد من المكاتب المجاورة. واكدت قناة العربية في خبر عاجل على شاشتها عدم وقوع اصابات بشرية في الانفجار, مشيرة الى ان مكتبها كان تلقى تهديدات بالقتل سبقت الانفجار.
وافادت الشرطة ان غرفة تحرير الاخبار كانت خالية عندما انفجرت عبوة ناسفة وضعت خارج المكتب مما ادى لتدمير الباب الخارجي لمكتب محطة تلفزيون العربية ومقرها دبي والحق اضرارا ببعض الجدران بداخله. وادانت حركة المقاومة الاسلامية حماس وكتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح الهجوم. وقال صحفيون فلسطينيون في غزة انهم سينظمون اضرابا يوم الثلاثاء احتجاجا على التفجير. وقال نبيل الخطيب رئيس التحرير التنفيذي لتلفزيون العربية من دبي ان المحطة تلقت تهديدات ضد مكاتبها لكن لم يتضح ما اذا كان الانفجار له صلة بالتهديدات. وقالت الشرطة الفلسطينية انها تحقق في الهجوم. وحطم الانفجار ايضا باب مكتب وكالة رويترز للانباء المجاور.
وقال مسؤول بالمحطة ان اشخاصا مجهولين هددوا خلال مكالمات هاتفية الاسبوع الماضي بايذاء العاملين وحرق مكتب العربية في اعقاب قيام القناة ببث تصريح مسجل لاسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني واحد زعماء حماس. وادان اسماعيل رضوان المتحدث باسم حماس الهجوم وقال ان الحركة غير متورطة فيه ولا في التهديدات الهاتفية. كما ندد به ايضا متحدث باسم كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال شهود ان موظفي العربية لم يحضروا للعمل بالمكتب منذ عدة ايام.
وكانت حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية قد اعلنت مقاطعتها القناة المذكورة اذا لم تقدم اعتذارا عن تسجيل صوتي نسبته لرئيس الحكومة اسماعيل هنية يشتم خلاله "الذات الالهية" وهو ما رفضته القناة مؤكدة بانها طلبت من المسؤولين في حماس التعليق عليه لكنهم تراجعوا بعد ان وافقوا على ذلك
وتقول قناة العربية ان التسجيل موجود على مواقع للانترنت وجاء قبل البدء في جلسة الحكومة الرسمية
الانتخابات مطروحة
وقال عباس للصحفيين قبل مغادرة دمشق حيث اجتمع مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل يوم الاحد إن المحادثات مع حماس كانت ايجابية لكن الانتخابات المبكرة ستظل خيارا مطروحا اذا اخفقت محادثات حكومة الوحدة الوطنية.
واتفق عباس القيادي في حركة فتح التي كانت تقود السلطة الفلسطينية ومشعل على محاولة وقف اراقة الدم الفلسطيني رغم تنافسهما السياسي.
وفي غزة قال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية وهو من زعماء حماس ان الفصائل الفلسطينية ستبدأ "حوار وطنيا" يوم الثلاثاء في متابعة لاجتماع عباس ومشعل. وانهارت مفاوضات مماثلة بين فتح وحماس العام الماضي.
وسكن الى حد كبير الاقتتال الذي دار في الاونة الاخيرة بين فتح وحماس وأسفر عن مقتل 30 شخصا في غزة والضفة الغربية لكن الفلسطينيين يخشون من استئنافه في حالة مضى عباس قدما في تعهده بالدعوة لانتخابات جديدة اذا ما اخفقت جهود تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
ولاقت حماس صعوبات في الحكم تحت وطأة عقوبات مالية فرضها الغرب بقيادة الولايات المتحدة ضدها لرفضها الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود ونبذ العنف والالتزام باتفاقات السلام المؤقتة القائمة.
وقال اسماعيل رضوان المتحدث باسم حماس "حماس قدمت صيغا فيها من المرونة الكثير وهذه الصيغ مستمدة من التفاهمات والمحددات التي توصل اليها الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية ولكن للاسف مازالت هناك صعوبات."
واتفق عباس ومشعل على مواصلة العمل للتغلب على الخلافات بشأن البرنامج المقترح للحكومة وكيفية التعامل مع الشروط الغربية لرفع العقوبات التي اضرت بالاقتصاد الفلسطيني.
وقال صائب عريقات وهو من كبار مساعدي عباس ان المحادثات ستتواصل وهذا هو الانجاز الرئيسي. واضاف ان اتخاذ موقف حازم تجاه العنف بين الفصائل يعد امرا حيويا ايضا.
لكن عزت الرشق المسؤول البارز بحماس قال ان حماس لن تقبل مسودة برنامج قدمها عباس تلزم اي حكومة جديدة باتفاقات السلام السابقة مع اسرائيل والمبادرة العربية لعام 2002 التي عرضت على اسرائيل اقامة علاقات طبيعية مقابل الانسحاب الكامل من الاراضي التي احتلتها عام 1967.
وقال الرشق ان البرنامج الانتخابي الذي فازت على اساسه حماس بالانتخابات التشريعية التي جرت قبل عام سيتعرض للشكوك في حالة قبول مثل هذا الحديث.
واقترحت حماس التي حققت فوزا على فتح في انتخابات يناير كانون الثاني 2006 هدنة طويلة الاجل مع اسرائيل مقابل اقامة دولة فلسطينية على كل الاراضي الفلسطينية التي احتلتها القوات الاسرائيلية عام 1967.
وقالت حماس انها "ستحترم" ولكن لن تلتزم باتفاقات السلام المؤقتة التي وقعها الفلسطينيون مع اسرائيل مادامت تلك الاتفاقات لا تنتهك مصالح الشعب الفلسطيني.
ويبدو ان الصياغة ستعطي حماس مساحة للانتقاء والاختيار من بين هذه الاتفاقات بدون تقديم التزام واضح بها.
وقالت حماس وفتح انهما منقسمتان ايضا بشأن مناصب رئيسية في اي حكومة جديدة لا سيما تعيين وزير للداخلية للاشراف على الخدمات الامنية الفلسطينية.
وقال هاني حبيب المحلل السياسي الفلسطيني "الاختبار سيكون هنا في غزة عندما يبدأ الحوار" وقال حبيب ان حماس وفتح تخوضان "حربا باردة" ولا يحظى اي منهما بالقوة العسكرية اللازمة لهزيمة الاخر. وتابع "اذا فشل الحوار واذا احد الطرفين وصل الى قناعة انه قادر على الحسم العسكري فنحن ذاهبون الى مجزرة."
