فتح وحماس يتراشقان الإتهامات حول إفشال الحوار

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2008 - 06:20 GMT

تبادلت حركتا حماس وفتح الاتهامات حول استمرار الاعتقال السياسي والرغبة في تعطيل وإفشال الحوارات التي تجريها القاهرة من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية.

واعتبر المتحدث باسم حركة فتح فهمي الزعارير، إن استمرار ما أسماها "مليشيات حماس" باحتجاز محافظ خان يونس وعضو وفد حركة فتح لحوارات القاهرة، د.أسامة الفرا "دليل صارخ على قرار حماس إفشال الحوار، وكل مسعى لإنهاء الانقلاب والانقسام".

وقال الزعارير في تصريح له السبت إن الفرا "مختطف" منذ 50 يوما "في إطار الاختطاف والاعتقال السياسي الذي تمارسه مليشيات حماس في غزة، والذي يشمل محافظ خان يونس وعضو في المجلس الثوري لحركة فتح والذي اختطفته حماس وتحتجزه دون أي مبرر مع المحافظين وأمناء سر حركة فتح وكوادر وقيادات أخرى في الحركة".

وكانت حركة فتح سمت الفرا ضمن أعضاء وفدها لمباحثات القاهرة الثنائية مع المسؤولين المصريين إلى جانب القياديين زكريا الأغا وإبراهيم أبو النجا اللذين غادرا غزة الجمعة عبر معبر إيرتز في طريقهم إلى الضفة الغربية ومنها إلى الأردن فمصر السبت.

وشدد المتحدث باسم فتح على أن "محاولات حماس إجهاض الحوار الفلسطيني قبل أن يبدأ تدلل على مخطط ثابت لدى حماس باستمرار الانقلاب والانقسام، وترسيخ الانفصال بين الضفة والقطاع" داعيا إلى ضرورة الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم عضو وفد فتح المختطف أسامة الفرا.

في المقابل، رفض المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري تصريحات الزعارير، ووصفها بـ "الفارغة" وأنها تحاول التعمية على موقف فتح غير الجاد من الحوار.

وقال أبو زهري "إذا كان الزعارير منزعج من أجل استمرار اعتقال شخص فعليه ألا يتناسى أكثر من 300 شخص من أبناء الحركة (حماس) في سجون سلطة رام الله، واستمرار الاعتقالات اليومية دون استثناء حتى للنساء".

وأشار إلى أنه "جرى تشكيل لجنة وطنية من الحقوقيين والشخصيات في قطاع غزة والضفة الغربية من أجل إنهاء ملف الاعتقال السياسي وقد صدرت هذه اللجنة تصريحات يوم أمس تحدثت فيها عن تعاون حماس وأن سلطة رام الله هي التي تضع العراقيل أمام عمل اللجنة".

ورأى أن هذا يؤكد أن حركة فتح هي غير المعنية بنجاح الحوار أو إنهاء ملف الاعتقالات السياسية.

وكان مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان وأحد أعضاء لجنة إنها ملف الاعتقال السياسي، اتهم الأجهزة الأمنية في الضفة بعدم التعاون مع اللجنة رغم وجود قرار من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتعاون معها.

واعتبر أن اللجنة تفكر بحل نفسها بسبب عدم التعاون، منوهاً إلى أن حماس تعاونت مع اللجنة عبر إطلاق 12 من كوادر فتح على وعد بإطلاق آخرين حال جرت خطوات مماثلة في الضفة.

وفي مطلع الشهر قالت اللجنة إنها استلمت قائمة من حماس تضم 270 معتقلاً في الضفة وقائمة من فتح تضم 140 معتقلاً في غزة جرى إطلاق سراح 12 منهم.