فتوى بتحريم العمليات الانتحارية: بلير يلتقي زعماء المسلمين وسط اتهامات بالتقصير

تاريخ النشر: 19 يوليو 2005 - 06:07 GMT

يلتقي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بزعماء الجالية المسلمة من كافة انحاء بريطانيا في مقره بداوننج ستريت لبحث اتخاذ اجراءات في اعقاب التفجيرات التي شهدتها العاصمة لندن في السابع من يوليو/ تموز الجاري.

ومن بين الأسئلة التي سيطرحها بلير خلال الاجتماع" كيف تحول شباب بريطانيون الى مفجرين انتحاريين؟ وما هي الوسيلة المثلى للتصدي للدعاة المحرضين على التطرف؟".

كما ينتظر ان يعلن بلير عن دعمه للقادة الذين سيكشفون النقاب عن المشكلات التي تواجههم في مجتمعاتهم.

فتوى

على صعيد آخر، نقلت بي بي سي عن المنتدى الإسلامي البريطاني انه اصدر فتوى تحرم العمليات الانتحارية على غرار تلك التي وقعت في لندن والتي اسفرت حتى الآن عن مقتل 56 شخصا وفقا لأحدث حصيلة للضحايا. ووقع أكثر من 500 إمام مسلم من جميع أنحاء البلاد على الفتوى التي تعلن أن الإسلام يحرم استخدام العنف وإزهاق أرواح الأبرياء ويحرم بشكل قاطع القيام بعمليات انتحارية مثل تفجيرات لندن. ووقف أكثر من 50 من قادة رجال الدين الإسلامي خارج مبنى البرلمان البريطاني للاستماع إلى الفتوى أثناء قراءتها. وجاء في الفتوى أن مرتكبي هذه الأعمال البربرية مجرمون وليسوا شهداء. كما أعربت عن أحر التعازي لعائلات الضحايا والأمنيات بالشفاء العاجل للمصابين. ووصف رئيس المنتدى الإسلامي البريطاني، جول محمد، الفتوى بأنها تعبير كبير على أن الجالية الإسلامية في بريطانيا تتعامل مع مشكلة التطرف.

انتقادات

الى ذلك تصاعدت حدة الانتقادات ضد الحكومة البريطانية على ضوء الكشف عن إخفاق الاستخبارات الداخلية في توقيف ومراقبة أحد منفذي هجمات لندن الذي ارتبط أسمه العام الماضي بمخطط إرهابي مزعوم. وفي غضون ذلك ردت حكومة رئيس الوزراء توني بلير بحدة على تقرير زعم أن تحالف بريطانيا القوي مع الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب، سيجعلها أكثر عرضة لمخاطر الهجمات الإرهابية. وفشل جهاز الاستخبارات الداخلي M15 في اعتبار المنفذ محمد صديقي خان كخطر على الأمن القومي، ووضعه تحت المراقبة، عقب ارتباط أسمه بمخطط إرهابي رسمه، بريطانيون من أصول باكستانية، لتفجير شاحنة في العاصمة لندن العام الماضي ونقلت صحيفة "الأندبندنت" وعدداً من الصحف البريطانية إن الاستخبارات على دراية بعلاقة خان، 30 عاماً، بمشتبه ارتبط أسمه بمخطط إرهابي ربما لتفجير ملهي ليلي في منطقة "سوهو" باستخدام قنبلة من السماد. وعلى خلفية المخطط، اعتقلت الاستخبارات ثمانية مشتبهين في جنوبي إنجلترا في مارس/آذار العام الماضي كما استولت على نصف طن من مادة "نترات الأمونيوم" المستخدم في صناعة السماد الصناعي. وكان من المقرر أن تجري محاكمة المشتبهين الثمانية في وقت ما من العام الجاري. كما تعرض جهاز الاستخبارات لموجة انتقادات جديدة الاثنين إثر الكشف عن علاقة اثنين، على الأقل، من منفذي الهجمات بباكستان وسفرهم معاً إلى مدينة كراتشي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وعودتهما في فبراير/شباط. وكان المنفذ الثالث قد زار المدينة في يوليو/تموز الماضي. وبحسب ما نقل المصدر عن مصادر استخباراتية باكستانية، أقام شاهزاد تنوير لفترة قصيرة في إحدى المدارس الدينية هناك ثم التقى بعناصر من جماعة دينية محظورة. كما نقلت قناة NBC عن مصادر استخباراتية غربية أن محمد جناد بابار، العضو في تنظيم القاعدة المعتقل في الولايات المتحدة، قال إنه اقتاد خان إلى معسكر تدريب إرهابي في باكستان أثناء زيارته. وحذر مسؤولون أميركيون M15 البريطاني من أن المنفذ الرابع، الجامايكي المولد جيرامين ليندسي، على لائحة المراقبة للعناصر الإرهابية، إلا أن الجهاز أخفق في مراقبته. ورفضت الداخلية البريطانية، وبالإنابة عن جهاز M15، التعليق على التقارير المتناقلة بشأن دخول بريطانيين من أصول باكستانية ويشتبه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة إلى البلاد قبيل قرابة ثلاثة أسابيع من الهجمات ومغادرتهم قبيل يوم من التفجيرات.

ويقول المراقبون إنه في حال صدق التقارير المتناقلة فسيعد الأمر فشلاً ذريعاً للجهاز.

وبالرغم من موجة الانتقادات اللاذعة، إلا أن الحكومة البريطانية، لم تبدأ تحقيقاً، حتى اللحظة، حول إخفاق جهاز الاستخبارات في وقف المنفذين ومنع الهجمات