فرار المئات من الفلوجة والمعركة النهائية لاستعادتها "تبدأ خلال ايام"

تاريخ النشر: 27 مايو 2016 - 02:43 GMT
دخان يتصاعد وسط الاشتباكات بالقرب من الفلوجة
دخان يتصاعد وسط الاشتباكات بالقرب من الفلوجة

تمكن المئات من اهالي الفلوجة اغلبهم نساء واطفال الجمعة من الفرار بمساعدة القوات العراقية من مدينتهم التي قال زعيم أحد أكبر الجماعات الشيعية المسلحة التي تقاتل تنظيم داعش إن المعركة النهائية لاستعادتها من التنظيم ستبدأ خلال أيام.

وقال الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية لفرانس برس ان "قواتنا اخلت 460 شخصا يمثلون اسرا غالبيتها من النساء والاطفال، من اهالي الفلوجة".

واشار الى تواجد القوات الامنية لاستقبال تلك الاسر عند جسر السجر الى الشمال من الفلوجة.

ودعا جودت الاهالي الذين مازالو داخل الفلوجة للخروج منها باتجاه جسر السجر لان القوات الامنية قامت بفتح ممرات امنة لتسهيل ذلك. واكد راجع بركات عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة الانبار، حيث تقع الفلوجة، ان "مئات العائلات من اهالي الفلوجة تمكنت من الخروج من المدينة".

واشار الى ان اغلب هؤلاء النازحين من منطقة السجر وقرية المختار ومنطقة الجغيفي الثانية التي تقع في شمال الفلوجة وعلى اطرافها.

بدا النازحون وبينهم عدد كبير من الاطفال منهكين بعدما وصل اغلبهم سيرا وهم حفاة الى مناطق تواجد القوات الامنية، وفقا لمصور فرانس برس.

وقالت ام عمر وهي في الخمسينات وصلت برفقة اكثر من عشرة اشخاص من عائلتها "كنا محاصرين في منطقة السجر وبانتظار وصول القوات الامنية لانقاذنا".

واضافت السيدة التي ارتدت ملابس بسيطة ووضعت غطاء اسود على رأسها "كان داعش يحرم علينا الخروج ويعطونا طعاما لاتأكله الا الحيوانات حتى الماء كنا نشربه من مجاري الانهر".

واكد مصدر في المنظمة النرويجية المتواجدة في ناحية عامرية الفلوجة، جنوب المدينة، "وصول مجموعة من العوائل النازحة من مناطق في الفلوجة ومناطق محيطة بها" واشار الى ان "اول مجموعة منهم وصلت عند الرابعة فجر" الجمعة.

وفرض الجهاديون الذين يسيطرون على الفلوجة حظر تجول لمنع السكان من مغادرة منازلهم. ومن الواضح انهم يستخدمونهم كدروع بشرية.

واعلنت الامم المتحدة في بيان الخميس انه منذ 22 ايار/مايو الماضي، تمكن نحو 800 شخص فقط من الفرار من مدينة الفلوجة منذ بدء العملية العسكرية لاستعادة السيطرة عليها، بينما يعاني السكان العالقون فيها من ظروف معيشية رهيبة.

وذكر البيان انه في اليوم الاول من انطلاق العملية العسكرية قطع عشرات الاف من قوات الامن طرق الامداد عند محاصرتهم للمدينة وبالتالي منع المدنيون من المغادرة.

المعركة النهائية
الى ذلك، قال زعيم أحد أكبر الجماعات الشيعية المسلحة التي تشارك مع الجيش العراقي في عملية استعادة الفلوجة إن المعركة النهائية لاستعادة المدينة ستبدأ خلال أيام وليس أسابيع.

وقال هادي العامري رئيس فيلق بدر المدعوم من إيران إن المرحلة الأولى التي بدأت يوم الاثنين أوشكت على الانتهاء مع استكمال التطويق الكامل للمدينة التي تقع على بعد 50 كيلومترا إلى الغرب من العاصمة بغداد.

وتحدث العامري وهو يرتدي الملابس العسكرية للتلفزيون الرسمي من موقع العمليات بينما كان رئيس الوزراء حيدر العبادي يقف إلى جانبه وهو يرتدي زي قوات مكافحة الإرهاب العراقية الأسود.

كان العامري قد قال في وقت سابق هذا الأسبوع إن التحالف الشيعي شبه العسكري المعروف باسم الحشد الشعبي سيشارك فقط في عمليات التطويق وسيترك للجيش عملية اقتحام المدينة.

وقال إن قوات الحشد الشعبي لن تدخل المدينة إلا إذا فشل هجوم الجيش.