الاسد يعتبر التنحي "خيانة" وقمة الثماني تتجنب الاشارة لمصيره

تاريخ النشر: 18 يونيو 2013 - 02:57 GMT
الرئيس الامريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع ضمن قمة مجموعة الثماني في ايرلندا
الرئيس الامريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع ضمن قمة مجموعة الثماني في ايرلندا

دعت قمة الثماني في بيانها الختامي الثلاثاء الى انهاء اراقة الدماء في سوريا وبدء محادثات للسلام بأسرع ما يمكن، وتجنبت الاشارة لمصير الرئيس السوري بشار الاسد الذي جدد تمسكه بمنصبه معتبرا التنحي عنه "خيانة وطنية".

وقالت نسخة من البيان "ما زلنا ملتزمين بتحقيق حل سياسي للازمة على اساس رؤية لسوريا ديمقراطية وموحدة وتسع الجميع."

واضاف البيان الذي لم يشر للاسد "نؤيد بقوة قرار عقد مؤتمر جنيف للسلام في سوريا بأسرع ما يمكن."

ودعا زعماء مجموعة الثماني السلطات السورية والمعارضة الى الالتزام بتدمير كل المنظمات المرتبطة بالقاعدة.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف ان في وقت سابق قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى احرزت تقدما باتجاه الاتفاق على خط مشترك بالنسبة لسوريا مشيرا الى ان فرص عقد مؤتمر سلام بشان الازمة السورية قريبا "ازدادت".

الا انه اعاد التاكيد على موقف روسيا من ان الشعب السوري وحده هو الذي يمكنه ان يقرر مصير الرئيس السوري بشار الاسد.

وصرح للصحافيين "الكلمة الاخيرة حول كيفية التقدم في هذه المسالة هي للشعب السوري".

وفي سياق متصل، جدد الرئيس السوري بشار الاسد تمسكه بقيادة البلاد التي تشهد نزاعا مستمرا من اكثر من عامين، معتبرا التنحي عن منصبه "خيانة وطنية"، وذلك في مقابلة مع صحيفة ألمانية نشرت كاملة اليوم الثلاثاء.

وقال الاسد في المقابلة مع صحيفة "فرانكفورتر الغيميني تسايتونغ"، "إذا كان قراري أن أترك في هذه الظروف فهي خيانة وطنية.. ولكن عندما يكون قرار الشعب ان تتخلى عن منصبك فهذا موضوع آخر"، وذلك بحسب النص الذي نشرته وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا).

واضاف "كيف تعرف ان الشعب يريدك أن تترك منصبك... إما بالانتخابات أو الاستفتاء".

وقال سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي للصحفيين الثلاثاء إن بلاده حالت دون ذكر مصير الرئيس السوري بشار الأسد في البيان الختامي لقمة مجموعة الثماني.

ورفض الرئيس السوري منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة له قبل اكثر من عامين، التنحي عن منصبه، وهو مطلب اساسي للمعارضة السورية والعديد من الدول الداعمة لها.

وشدد الاسد على ان "الرئيس لديه مهمة بحسب الدستور، ولديه فترة رئاسية تنتهي في العام 2014. عندما يكون البلد في أزمة تكون مهمات الرئيس اكبر وليست أقل، فمن الطبيعي الا تترك البلد خلال الازمة".

وأجرت السلطات السورية في شباط/فبراير 2012 استفتاء على دستور جديد أبقى صلاحيات واسعة للرئيس. واتى التعديل في إطار اصلاحات وعدت السلطات بها في محاولة لتهدئة الاحتجاجات.

وتشهد سوريا منذ منتصف آذار/مارس 2011 احتجاجات معارضة للنظام، بدأت على شكل تظاهرات سلمية قبل ان تتحول الى نزاع دام اودى باكثر من 93 ألف شخص، بحسب الامم المتحدة.

واقر الرئيس السوري بمشاركة عناصر من حزب الله اللبناني في المعارك الى جانب القوات النظامية، مقللا في الوقت نفسه من تأثير هؤلاء على سير المعارك الميدانية.

وشدد على انه ""لا يوجد كتائب (لحزب الله).. هم أرسلوا عددا من المقاتلين على أطراف الحدود حيث يوجد إرهابيون في منطقة الحدود عند القصير.. وساعدوا الجيش السوري في عملية التنظيف على الحدود اللبنانية".

وسيطرت القوات النظامية في الخامس من حزيران/يونيو الجاري على مدينة القصير الاستراتيجية في محافظة حمص (وسط)، والقريبة من الحدود اللبنانية، بعدما كانت تحت سيطرة المقاتلين المعارضين لاكثر من عام.

وسأل الاسد "مهما أرسل حزب الله إلى سورية فكم يستطيع ان يرسل؟ بضع مئات؟ أنت تتحدث عن معركة يوجد فيها مئات آلاف الجنود من الجيش العربي السوري".

اضاف "بضع مئات تؤثر في مكان.. ولكن لا تستطيع أن تغير الموازين في سوريا".

وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله ألمح في خطاب الجمعة الى ان الحزب اللبناني سيستمر في المشاركة في القتال داخل سوريا، قائلا في خطاب عبر شاشة امام حشد من انصاره "ما بعد القصير مثل ما جانب القصير (...) حيث يجب ان نكون سنكون".

ووسط استعدادات دولية لعقد مؤتمر سعيا للتوصل الى حل للازمة السورية بمشاركة النظام والمعارضة، اتهم الاسد دولا داعمة للمعارضة بعرقلة عقد المؤتمر الذي اصطلح على تسميته "جنيف 2".

وقال "بكل الأحوال نحن مقبلون على مؤتمر جنيف (...) ولكن هناك عراقيل خارجية. تركيا، قطر، السعودية، فرنسا، بريطانيا... هذه الدول بشكل أساسي لا ترغب بالحوار وترغب باستمرار الاضطرابات.. هذا هو السبب الذي جعل الحوار وانجاز الحل السياسي يتأخر في سوريا".