فرض سوريا للتأشيرات يضيق منافذ النجاة امام لاجئي العراق

منشور 05 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 08:02

قالت المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين الجمعة ان العراقيين الذين يحاولون الفرار من الصراع والاضطهاد في بلادهم تتقطع بهم السبل بشكل متزايد بعد ان اعادت سوريا هذا الاسبوع فرض لوائح تسد فعليا مسلك الهروب الاخير امامهم.

وقال انطونيو جوتيريس المفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين ان العالم ما زال يغض الطرف عن الازمة وحث جميع الدول على فتح حدودها امام اللاجئين العراقيين.

وشرد نحو 2.2 مليون شخص داخل العراق حيث تعيق الحدود الداخلية السفر من محافظة الى اخرى. وفر 2.2 مليون اخرين الى الدول المجاورة ومنهم 1.4 مليون في سوريا وما بين 500 الف الى 750 الفا في الاردن.

وقال جوتيريس في مؤتمر صحفي في جنيف "كل الطرق تبدو مغلقة بصورة متزايدة امام العراقيين الذين يغادرون البلاد..الوضع مقلق للغاية من وجهة نظرنا لان الناس يتزايد حصارهم وسط ظروف خطيرة للغاية."

وقال ان الدعم الدولي للعراقيين ليس على مستوى الازمة.

وقال رئيس الوزراء البرتغالي السابق "ما ندعو اليه هو موقف منفتح تجاه العراقيين. ليس هذا هو الوقت المناسب لاعادة العراقيين الى بلادهم لا سيما في وسط وجنوب العراق."

وقال جوتيريس ان سوريا والاردن اظهرتا كرما في استقبال عراقيين لكنهما تجدان "من الصعب بصورة متزايدة التعامل مع التحديات المرتبطة بوجودهم وتأثيرها على الاقتصاد والمجتمع."

وقال "ما ندعو اليه هو التعبير عن التضامن المباشر مع الدول المضيفة. ومن الحاسم تماما بالنسبة لهم ان يصبحوا قادرين على مواجهة التحدي."

وقالت مفوضية اللاجئين انها تضغط على سوريا التي استقبلت 1.4 مليون عراقي لتعيد فتح حدودها لاستقبال العراقيين الفارين من الحرب والاضطهاد.

واعادت سوريا يوم الاثنين فرض قيود مشددة على تأشيرات الدخول للعراقيين.

وقالت المفوضية انها تحث دمشق على منح "تأشيرات انسانية" للعراقيين واوضحت انها تلقت تأكيدات شفهية بعدم اعادة الاشخاص الموجودين هناك بالفعل الى بلادهم.

وقال رون ريدموند المتحدث باسم المفوضية وهو يشير الى النزوح الجماعي من البوسنة وفي وقت لاحق من كوسوفو في التسعينات "هذه ليست اول حالة. الحماية المؤقتة شيء نقترحه على الحكومات منذ فترة طويلة في مواقف محددة حتى اثناء حروب البلقان."

وتحث المفوضية منذ فترة طويلة الدول على منح وضع لاجيء للعراقيين الفارين من وسط وجنوب العراق الذي يمزقه العنف واجراء فحص للفارين من الشمال على اساس فردي.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك