صور: مكافحة الشغب تدخل وزارة البيئة في بيروت لإخراج المتظاهرين

تاريخ النشر: 01 سبتمبر 2015 - 03:55 GMT
تعتبر الحملة أكبر حركة احتجاج سياسي في تاريخ لبنان
تعتبر الحملة أكبر حركة احتجاج سياسي في تاريخ لبنان

أفادت تقارير بأن فرقة من عناصر مكافحة الشغب دخلت وزارة البيئة في بيروت لإخراج المتظاهرين من المبنى، وذلك بعد ساعات من اقتحامها من قبل عشرات المحتجين.

وفي وقت سابق من الثلاثاء اقتحم عشرات اللبنانيين من حملة "طلعت ريحتكم" الثلاثاء 1 سبتمبر/أيلول مبنى وزارة البيئة في بيروت مطالبين وزير البيئة بالاستقالة على خلفية أزمة النفايات، حسبما أفاد مراسلنا في لبنان.

وقال وزير الداخلية اللبناني، نهاد المشنوق، الثلاثاء، إنه أعطى الأوامر للتفاوض مع المتظاهرين الذين اقتحموا وزارة البيئة وإلا فـ"لكل حادث حديث لأن ما يحصل هو احتلال لمرفق عام،" بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

وتأتي هذه الأنباء بعد أن اقتحم متظاهرون لبنانيون، الثلاثاء، مبنى وزارة البيئة مرددين هتافات ضد وزير البيئة محمد المشنوق ومطالبين برحيله، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية، مع انتهاء مهلة الـ72 ساعة التي أعطتها حملة "طلعت ريحتكم" للسلطات من أجل تنفيذ مطالبها.

ونشرت الحملة صورا ومقاطع فيديو، عبر صفحتها على موقع "فيسبوك"، لأنصارها داخل مقر الوزارة، داعية المواطنين إلى التوجه للاعتصام في الوزارة حتى تحقيق مطالبها.

وقالت مصادر إن قوة من عناصر مكافحة الشغب وصلت إلى مقر وزارة البيئة وتخرج حاليا المتظاهرين المصرين على البقاء والاحتجاج فيها، وتمنع آخرين من الدخول إلى حرم الوزارة. وهتف المحتجون بشعارات منها " برا برا برا... مشنوق يطلع برا". كما أصروا على سلمية احتجاجتهم.

من جهته قال الناشط المدني عبد مازح من حملة "حلو عنا" الموجود داخل حرم وزارة البيئة إن هذا الاعتصام سلمي، وإنهم في الحملة كانوا أمهلوا الحكومة 72 ساعة لتلبية مطالب المحتجين، مشيرا إلى أن الحكومة لم تستجب لهم، لذلك لن يخرجوا من هناك حتى تحقيق المطالب، مؤكدا أنهم (المعتصمين) يشددون على سلمية اعتصامهم.

وتوعد منظمو الحملة عبر شبكات التواصل الاجتماعي الأحد 30 أغسطس/ آب بتصعيد التحرك إذا تجاهل المسؤولون مطالبهم بحلول مساء الثلاثاء، مع موعد انتهاء المهلة التي أعلنت السبت، حيث تمكنت الحملة من جمع عشرات الآلاف من الأشخاص في ساحة الشهداء وسط بيروت.

وبدأ المتظاهرون بالاحتجاج والاعتصام بعد أن فشلت الحكومة في حل أزمة التخلص من النفايات، الأمر الذي تسبب في تراكمها في الشوارع وتعفنها بفعل ارتفاع درجات الحرارة، في حين يؤكد المحتجون أن "الأزمة ترمز إلى العفن داخل النظام السياسي في لبنان وليست القمامة بحد ذاتها".

وتعتبر الحملة أكبر حركة احتجاج سياسي في تاريخ لبنان الحديث تنظم بمعزل عن الأحزاب. وخرج المتظاهرون، ومعظمهم مدنيون ومن جميع الأعمار، وهم يعزفون الموسيقى ويرددون الأغاني في المناطق المحيطة بساحة الشهداء التي شهدت مظاهرات حاشدة عام 2005 بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.