فرنسا تتوقع ارجاء اخر لانتخاب رئيس للبنان وولش يواصل لقاءاته

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2007 - 05:44 GMT

توقع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ارجاء جديدا للجلسة المقررة غدا لانتخاب رئيس للبنان، فيما اعتبر الموفد الاميركي ديفيد ولش الذي واصل لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت انه "حان الوقت" للمعارضة لانهاء تعطيلها لحلول ازمة الرئاسة.

وقال كوشنير في مقابلة مع قناة "جي" الاذاعية الفرنسية "اعتقد انه سيتم ارجاء انتخاب (الرئيس اللبناني) مرة جديدة".

وعما اذا كان "متفائلا" بامكان انتخاب رئيس جديد الاثنين اجاب كوشنير "كلا". لكنه سعى الى التقليل من اهمية الارجاء الجديد في حين اكد الرئيس نيكولا ساركوزي الجمعة ان الاثنين هو "يوم الفرصة الاخيرة" ليتجاوز لبنان ازمته السياسية.

واضاف كوشنير الذي زار لبنان سبع مرات خلال الاشهر الاخيرة في محاولة لمعالجة المأزق السياسي "ليس ثمة ابدا فرصة اخيرة في لبنان. سيكون هناك فرص اخرى". وتابع "من تأجيل الى اخر (...) تراجعنا اكثر مما تقدمنا ولكن مع ذلك لا كارثة حتى الان ولا مواجهات حتى الان".

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حذر الجمعة من ان "الذين سيجازفون بتعطيل هذه الفرصة سيقطعون انفسهم نهائيا عن عدد من الدول في مقدمها فرنسا".

وكان ساركوزي يشير بكلامه الى سوريا التي كانت تهيمن على لبنان وحلفائها اللبنانيين وفي طليعتهم حزب الله الشيعي الذي يقود المعارضة.

ويشهد لبنان اخطر ازمة سياسية عرفها منذ الحرب الاهلية (1975-1990) وقد تفاقمت مع حصول فراغ في سدة الرئاسة منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود الموالي لسوريا ليل 23-24 تشرين الثاني/نوفمبر بدون ان يتم انتخاب خلف له.

وحدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري احد اركان المعارضة الاثنين المقبل موعدا لانتخاب رئيس بعد تأجيل جلسة مجلس النواب ثماني مرات منذ 25 ايلول/سبتمبر، لكن الخلافات القائمة بين الغالبية النيابية والمعارضة تهدد بارجاء الجلسة مجددا.

وقال النائب السابق فارس سعيد الاحد "لن يكون هناك انتخابات غدا" متوقعا ان يؤجل بري الجلسة.

وقال سعيد ان "العراقيل ليست داخلية، العراقيل تاتي من سوريا وايران (..) والعقد سهلة الفك ما ان ياتي الضوء الاخضر من دمشق وطهران".

واعتبر ان سوريا لن تسهل الانتخابات قبل الحصول على شيء ما في المقابل من الولايات المتحدة.

وقال ان "الامر مرتبط بالنسبة لسوريا بتحسين ظروف التفاوض ويبقى موضوع المحكمة هو الاساس بالنسبة لها" في اشارة الى المحكمة الدولية التي اقرت لمقاضاة المتهمين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

ولفت النائب الى ان "الخطوات والتصاريح وزيارة ولش اشارة واضحة الى تمسك واشنطن باستقلال لبنان وسيادته"، مستبعدا امكانية ان تعقد واشنطن صفقة مع دمشق على حساب لبنان.

في المقابل اخذ على فرنسا انها "بادرت الى الاتصال مباشرة بسوريا مما ادى الى عودة التدخل السوري من الباب الواسع" في لبنان. واضاف "ننتظر من الجانب الاوروبي وخصوصا الفرنسي ان يزيد من الضغط على هذا المحور من اجل تسهيل الانتخاب".

وابدى ساركوزي الخميس "استعداده لزيارة دمشق" في حال جرت انتخابات "توافقية" في لبنان و"توقفت الاغتيالات".

في هذه الاثناء، صرح الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط ديفيد ولش الذي يواصل زيارة لبيروت بدأها السبت انه "حان الوقت" للغالبية النيابية المناهضة لسوريا والمعارضة المدعومة من دمشق وطهران لانتخاب رئيس للجمهورية.

وحض النواب على "القيام بواجبهم" معتبرا انه تم انجاز القسم "الاصعب" عبر "ايجاد مرشح توافقي"، في اشارة الى قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي التقاه الاحد، وكان فريقا الاكثرية والمعارضة اتفقا على ترشيحه.

وجرت عملية اغتيال جديدة الاربعاء في لبنان استهدفت مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد فرانسوا الحاج المقرب من العماد سليمان والذي كان مرشحا لخلافته في قيادة الجيش في حال انتخابه رئيسا.

وكان هذا اول اغتيال يستهدف الجيش منذ بدء سلسلة الاغتيالات في لبنان عام 2004.

وبالرغم من ان سليمان مرشح توافقي، الا ان خلافات لا تزال قائمة حول آلية تعديل الدستور لانتخابه وتشكيلة الحكومة المقبلة.

غير ان هذه العرقلة تعتبر امتدادا للصراع القائم بين سوريا وايران من جهة والغرب من جهة اخرى كما يرى محللون.