طالبت فرنسا ايران الاثنين بتعليق أنشطتها النووية الحساسة فيما يستعد وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي لمناقشة عقوبات محتملة على طهران.
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في مؤتمر صحفي عقده يوم الاثنين خلال زيارة رسمية للجزائر "يبدو لنا أنه أمر أساسي أن تعلق ايران أنشطتها النووية الحساسة استجابة لما يريده المجتمع الدولي".
وأضاف "نعتقد كذلك انه من الضروري الإنصات لما يقوله المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية".
ويأتي حديث وزير الخارجية الفرنسي في أعقاب تقرير لسيمون هيرش الصحفي في مجلة نيويوركر ذكر فيه ان واشنطن تكثف من خططها استعدادا لتوجيه ضربة عسكرية ضد ايران على الرغم من ان الولايات المتحدة تدفع علنا في اتجاه تسوية عبر التفاوض.
ولدى سؤاله عما اذا كانت بلاده تساند الحل العسكري قال بلازي "تعتقد فرنسا في حق ايران أن يكون لديها طاقة نووية للأغراض السلمية. نعتقد دائما ان المفاوضات ممكنة".
وجاءت تعليقات وزير الخارجية الفرنسي قبيل اجتماع مقرر لوزراء خارجية الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورج لمناقشة مسودة ورقة سرية للغاية للعقوبات التي يمكن فرضها على طهران.
وتصر طهران على انها تريد الحصول على طاقة نووية لتوليد الكهرباء في حين تعتقد واشنطن انها تسعى لتصنيع قنبلة ذرية. وترفض الولايات المتحدة استبعاد الخيار العسكري للتعامل مع ما تطلق عليه التهديد الاكبر في العالم.
ويصطدم سعي الولايات المتحدة التي تواجه الهجمات المسلحة في العراق لفرض عقوبات على ايران برفض مثل هذا التحرك من قبل روسيا والصين العضوين الدائمين في مجلس الامن الدولي واللذين يملكان حق النقض (الفيتو).
وتشمل الاجراءات الواردة في مسودة العقوبات والتي كشفت عنها للمرة الاولى صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية فرض حظر على سفر المسؤولين الايرانيين ووقف ضمانات الائتمان الممنوحة للشركات الاوروبية التي تصدر لإيران وفرض قيود على الشباب الايراني الذين يدرسون تكنولوجيا حساسة في أوروبا.
بيد ان خافيير سولانا المنسق الاعلى للسياسة الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي قال للصحفيين في لوكسمبورج ان الخطة ليست بشأن فرض عقوبات فورية على طهران.