فرنسا تدعو الحكومة اللبنانية الى نزع سلاح حزب الله

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2005 - 08:05 GMT

دعت فرنسا الجمعة الحكومة اللبنانية للبدء في عملية تؤدي إلى نزع سلاح حزب الله.

وترفض بيروت حتى الآن نزع سلاح حزب الله الذي فاز بعدة مقاعد في الانتخابات البرلمانية هذا العام معللة ذلك باستمرار احتلال اسرائيل لمنطقة مزارع شبعا التي احتلتها اسرائيل من سوريا في حرب عام 1967.

وقالت وزيرة الشؤون الاوروبية الفرنسية كاترين كولونا للصحفيين بمقر الامم المتحدة في نيويورك "نرغب في نزع سلاح الميليشيات بما فيها حزب الله".

وقالت الوزيرة الفرنسية "نعتقد ان افضل طريقة لتحقيق ذلك ..من خلال عملية سياسية من الحوار اللبناني الداخلي. نحن نشجع الحكومة على أن تبدأ في هذه العملية."

وفي بيروت قال أول وزير لبناني ينتمي إلى جماعة حزب الله انه لايوجد لدى اللبنانيين ما يخشونه من أسلحة حزب الله وانه لا يوجد تعارض بين "المقاومة" ضد اسرائيل والدور السياسي للحركة.

وقال وزير الطاقة والمياه محمد فنيش في مقابلة مع رويترز "موضوع المقاومة (لاسرائيل) لا يتعارض أبدا مع دور حزب الله السياسي. كما أن المشاركة في السلطة في مجلس النواب والحكومة جزء من المسؤولية والواجب في إدارة شؤون البلاد وتمثيل الناس. أيضا المقاومة واجب لحماية الوطن."

وشاركت فرنسا دولة الانتداب سابقا في لبنان مع الولايات المتحدة في تقديم قرار صدر عن الامم المتحدة هذا العام اجبر سوريا على سحب قواتها من لبنان بعد تواجد استمر 29 عاما عندما تدخلت في حرب أهلية كانت تعصف بلبنان انذاك.

وجاء هذا التحرك بعد اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الاسبق في 14 شباط /فبراير وهي القضية التي تتولى الامم المتحدة اجراء تحقيق فيها من المقرر ان ينتهي الشهر القادم.

ويدعو القرار الى نزع أسلحة كافة الميليشيات بعد استعادة السيادة الكاملة للبنان عبر الانسحاب السوري وإجراء انتخابات ديمقراطية وهو الامر الذي تقول كولونا انه تحقق الان.

وقالت إن حزب الله هو حزب سياسي قانوني داخل لبنان ولكن فرنسا تدين استخدامه "لاساليب عنيفة وغير قانونية" ضد إسرائيل.

وقال مسؤولون فرنسيون إن واشنطن تشاطر فرنسا وجهة النظر التي تقول إن حزب الله يمكن فقط أن تنزع اسلحته تدريجيا وعبر حوار سياسي داخلي.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كان يتعين على الرئيس اللبناني اميل لحود المدعوم من سوريا ان يستقيل قالت كولونا إن وضعه "معقد بشكل خاص" بسبب التحقيق في مقتل الحريري و19 آخرين الذي جرى عبر هجوم باستخدام سيارة ملغومة وتلقي عائلة الحريري بالمسؤولية فيه على سوريا وحلفائها اللبنانيين.

ومن المقرر أن يقدم رئيس فريق التحقيق الدولي ديتليف ميليس تقريرا عن النتائج التي توصل اليها بشأن الجهة التي تقف وراء اغتيال الحريري إلى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في 25 من تشرين الاول/ أكتوبر  .

وقد أدى التحقيق لصدور أوامر اعتقال ثلاثة من كبار مسؤولي الامن اللبنانيين السابقين والقائد الحالي للحرس الجمهوري في بيروت وامتد هذا الاسبوع إلى سوريا ليشمل استجوابا قام به ميليس مع اثنين من القادة السابقين للمخابرات السورية في لبنان.

وابلغ انان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون هذا الاسبوع ان النزاع حول مزارع شبعا "شوكة يتعين نزعها" وافادت صحف إسرائيلية بان عنان حث إسرائيل على النظر في الانسحاب من المنطقة.

واوضحت الامم المتحدة بعد ذلك أن انان ملتزم بما توصلت اليه المنظمة الدولية من أن إسرائيل انسحبت من كل الاراضي اللبنانية عندما انهت احتلالها لجنوب لبنان الذي دام 22 عاما في عام 2000.