أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء عن وجوب الاخذ بالاعتبار مسألة ضبط الحدود بين سوريا والعراق في الحوار بين سلطات بغداد ودمشق التي سيتحتم عليها ربما اتخاذ "الإجراءات الضرورية" بهذا الصدد.
وجددت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي قامت الاحد بزيارة خاطفة إلى العراق، اتهاماتها الاثنين لسوريا بالسماح لـ"إرهابيين أجانب" بالتجمع على أرضها والتسلل إلى العراق للمشاركة في العمليات المسلحة.
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي خلال مؤتمر صحافي "ليس لدينا معلومات محددة نعطيها حول هذا الموضوع". لكنه قال انه في وقت "تتشكل السلطات العراقية"، فان مسألة ضبط الحدود مع سوريا هي "بالتأكيد من العناصر التي سيتحتم أخذها بالاعتبار في الحوار بين البلدين".
وتابع "ان كانت هناك مصادر قلق، فمن الواجب التعبير عنها للسلطات وسيعود للسلطات السورية ان تتخذ الإجراءات الضرورية".
وصرحت رايس مساء الاثنين ان سوريا لا ترغب في منع مقاتلين اجانب من استخدام اراضيها للعبور الى العراق مؤكدة ان نظام دمشق "لا يواكب بقية المنطقة" حول ذلك ومسائل دولية اخرى.
وانتقدت رايس سوريا على مواقفها من النزاع العربي الاسرائيلي والوضع في لبنان. وحول العراق، قالت رايس ان الولايات المتحدة "ستنظر مجددا في ما يمكن ان يفعله الجيران وخصوصا السوريون لوقف دعم هؤلاء المقاتلين الاجانب".
واضافت ان "السوريين يتعرضون لضغط دولي كبير الآن وهم فعلا لا يواكبون بقية المنطقة". وتابعت الوزيرة الاميركية التي كانت تتحدث لصحافيين ان "عدم رغبتهم في معالجة التسلل عبر حدودهم الى العراق يحبط ارادة الشعب العراقي.
نحن نتحدث هنا عن ابرياء عراقيين يقتلون".
وحول موقف سوريا من النزاع العربي الاسرائيلي، قالت رايس ان "استمرار مواصلة دعمهم للرافضين الفلسطينيين يحبط ارادة اشخاص مثل محمود عباس والفلسطينيين الذين يريدون السلام مع اسرائيل ويريدون دولة فلسطينية".
وحول لبنان الذي انسحبت منه سوريا بعد ثلاثة عقود تقريبا من الاحتلال، قالت رايس ان دمشق "خرجت عسكريا (...) لكن يجب ان يكونوا خارج لبنان بالكامل في ما يتعلق باستخباراتهم".
واضافت ان "السوريين عملوا على وضع انفسهم في طريق تقدم شعوب الشرق الاوسط واعتقد انه ليس مكانا جيدا للنظام السوري".