دعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي سوريا الى القيام بـ"افعال" تثبت امتناعها عن التدخل في شؤون جيرانها خاصة لبنان من اجل اعادة بناء جسور الثقة معها.
وقال دوست بلازي في مقابلة نشرتها السبت صحيفة الاهرام الحكومية "على السلطات السورية ان تثبت انها تعتزم فعلا المساهمة في الاستقرار في المنطقة من خلال الالتزام بتعهداتها الدولية وسيادة واستقلال جيرانها" في اشارة الى لبنان.
وتابع ردا على سؤال حول امكانية بدء حوار سوري-فرنسي للتوصل الى تفاهم حول الازمة اللبنانية "ان الحكم على سوريا سيكون مثل كل الدول من خلال الافعال لا الكلمات (...) ان مفتاح الثقة موجود في دمشق". واكد ان "لبنان لا ينبغي ان يعود ابدا رهينة لنزاعات لا تخصه".
وكانت اصابع الاتهام وجهت الى سوريا بعد الاعتداء الذي راح ضحيته في 14 شباط/فبراير 2005 رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري و22 شخصا اخرين.
من جهة اخرى اعلن وزير الاعلام السوري محسن بلال السبت ان نزوح مئات الاف الفلسطينيين والعراقيين واللبنانيين الى سوريا انما جاء "نتيجة للسياسة الاميركية في كل من فلسطين والعراق ولبنان".
ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) ان الوزير السوري التقى السبت بانوس موميس المدير العام لشؤون اللاجئين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) المقيم في دمشق وشدد على ان "الحل الامثل لمشاكل الفلسطينيين هو في عودتهم الى ديارهم بموجب قرار الامم المتحدة رقم 194 الذي يؤكد حقهم في العودة الى ديارهم".
واضاف بلال ان سوريا "استضافت خلال الصيف الماضي مئات الالاف من الاشقاء اللبنانيين اثر العدوان الاسرائيلي على لبنان وتستضيف العراقيين الذين هجرتهم الاوضاع المتردية في العراق اضافة الى الفلسطينيين في سوريا وذلك نتيجة للسياسة الاميركية في كل من فلسطين والعراق ولبنان".
من جهته اعتبر المسؤول الدولي ان القرار 194 "هو قرار اساسي وهام جدا وان من حق الفلسطينيين العودة الى ديارهم شأنهم في ذلك شان اي لاجئ في العودة الى دياره". واضاف موميس حسب ما نقلت عنه وكالة الانباء السورية ان "سياسة الباب المفتوح التي تنتهجها سوريا تجاه اللاجئين هي موضع تقدير وكالة الاونروا".