فرنسا تدعو للاستعداد للحرب مع ايران

منشور 16 أيلول / سبتمبر 2007 - 11:18
قال وزير خارجية فرنسا برنار كوشنر يوم الاحد انه ينبغي لبلاده أن تستعد لاحتمال خوض حرب ضد ايران بشأن برنامجها النووي لكنه عبر عن اعتقاده بأن هذا التحرك ليس وشيكا.

وفي مسعى لزيادة الضغوط على ايران قال كوشنر في مقابلة مع اذاعة (أر.تي.ال) وتلفزيون (ال.سي.أي) ان القوى الكبرى العالمية ينبغي أن تفرض مزيدا من العقوبات على ايران لاظهار مدى جديتها في منع الجمهورية الاسلامية من الحصول على قنابل ذرية. وقال ايضا ان فرنسا طلبت من الشركات الفرنسية عدم المشاركة في العطاءات التي تطرحها ايران.

وقال "ينبغي أن نستعد لاسوأ الاحتمالات. والاسوأ...هو الحرب." وعندما سئل عن الاستعدادات قال انه من الطبيعي ان نستعد للعديد من الظروف.

واضاف "اننا نعد انفسنا بمحاولة وضع الخطط التي هي امتياز قيادة الاركان (ولكن) ذلك ليس على وشك الحدوث غدا."

وتصر طهران على أنها لا تريد من اتقان التقنية النووية سوى توليد الكهرباء لكنها رفضت الامتثال لمطالب مجلس الامن الدولي المتكررة لها بوقف تخصيب اليورانيوم وغيره من الانشطة الحساسة التي من المحتمل أن تستخدم في انتاج أسلحة.

وتأتي تصريحات كوشنر عقب تصريحات حادة مماثلة أدلى بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي قال الشهر الماضي في أول كلمة مهمة له عن السياسة الخارجية منذ توليه منصبه ان مساعي القوى الدولية لفرض عقوبات على طهران هي البديل الوحيد "لحصول ايران على قنبلة أو لقصف ايران."

وعندما سئل ان كانت فرنسا تشارك في أي خطط لشن حرب أجاب "الجيش الفرنسي ليس مرتبطا في هذه اللحظة بأي شيء على الاطلاق ولا حتى بعمليات مناورات."

وسبق أن قالت فرنسا مرارا انها تريد أن يصدر مجلس الامن الدولي قرارا بفرض عقوبات أشد على طهران بسبب فشلها في تبديد المخاوف من أنها تسعى سرا لانتاج أسلحة.

وقال كوشنر "لانريد أن نلمح لاي شيء سوى أن السلام في مصلحتكم ومصلحتنا أيضا" واضاف ان الباب يجب ان يظل مفتوحا لاجراء محادثات مع ايران ولكن باريس جعلت تعليق الاعمال النووية شرطا للمحادثات.

وتقود الولايات المتحدة والمانيا وفرنسا وبريطانيا المساعي الدبلوماسة لمعاقبة ايران على رفضها تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم. ونجحوا في اقناع روسيا والصين المترددتين في دعم قرارين للامم المتحدة بفرض عقوبات.

وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان ايران لن تتخلي عن برنامجها النووي.

وقال للتلفزيون الحكومي "بالطبع لن نتخلى عن حقنا في التكنولوجيا النووية. انهم (الغرب) يتحدثون عن فرض عقوبات على ايران ولكنهم لايستطيعون ان يفعلوها."

وتقول الولايات المتحدة ان الاوان ان لتوسيع العقوبات ودعت لاجتماع للقوى الكبرى يوم 21 سبتمبر ايلول لمناقشة فرض مجموعة ثالثة من عقوبات الامم المتحدة.

وقال كوشنر ان فرنسا نصحت كبرى شركاتها ومن بينها شركتا توتال وجاز دو فرانس بعدم المشاركة في العطاءات التي تطرحها ايران.

وقال "لقد طلبنا بالفعل من عدد معين من شركاتنا الكبيرة ألا تشارك في العطاءات وهي طريقة نشير بها الى اننا جادون."

وأضاف "نحن لا نمنع الشركات الفرنسية من التقدم لهذه العطاءات وانما ننصحها بألا تفعل. انها شركات ذات ملكية خاصة. لكنني اعتقد ان نصيحتنا لاقت استجابة ولسنا الوحيدين الذين فعلوا ذلك."

وقال ان باريس وبرلين تستعدان ايضا لفرض عقوبات اوروبية اقتصادية محتملة ضد طهران.

وقال كوشنر "قررنا ان نعد انفسنا لفرض عقوبات محتملة بخلاف عقوبات الامم المتحدة وسوف تكون عقوبات اوروبية. اصدقاؤنا الالمان اقترحوها. تناقشنا بشأنها منذ أيام قليلة."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك