فرنسا تدين "تجاوزات النظام" في القصير وروسيا تعتبر سيطرته عليها "نجاحا لا شك فيه"

تاريخ النشر: 06 يونيو 2013 - 03:02 GMT
وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف
وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف

دانت فرنسا الخميس"التجاوزات التي ارتكبها النظام (السوري) بدعم من حزب الله" في مدينة القصير، بينما وصفت روسيا سيطرته عليها بانها "نجاح لا شك فيه"، مشيرة في الوقت عينه الى ان استخدام القوة لا يحل النزاع في سوريا.

.
وقال فيليب لاليو المتحدث باسم الخارجية ان "فرنسا تدين بحزم كبير التجاوزات التي ارتكبها النظام بدعم من حزب الله في الهجوم على مدينة القصير. ارتكبت فظاعات وعلى المسؤولين عنها ان يحاكموا امام المحكمة الجنائية الدولية".

ولم يفصل لاليو في تصريحاته "الفظاعات والتجاوزات المرتكبة".

وكان النظام السوري استعاد مع حليفه حزب الله اللبناني الاربعاء مدينة القصير الاستراتيجية الواقعة في محافظة حمص، من قوات المعارضة وحقق نصرا كبيرا في الحرب التي تشهدها سوريا منذ اكثر من عامين.

وقال المتحدث باسم الخارجية انه "امام المأساة التي يعيشها الشعب السوري في القصير على النظام السوري ان يسمح فورا بدخول المنظمات الانسانية المستقلة والحيادية خصوصا تلك التابعة للامم المتحدة لاغاثة السكان تطبيقا للمعاهدات الدولية حول حقوق الانسان والحق الانساني".

والاربعاء اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان الرئيس السوري بشار الاسد "سجل نقطة" باستعادة قواته هذه المدينة لكنه عزا هذا التقدم "لعدم التكافؤ في الاسلحة" بين القوات النظامية والمعارضة.

ومن جهتها، صفت روسيا الخميس سيطرة الجيش السوري على مدينة القصير بانها "نجاح لا شك فيه"، مشيرة في الوقت عينه الى ان استخدام القوة لا يحل النزاع في سوريا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاتشيفيتش في بيان ان "هذا النجاح غير المشكوك فيه للقوات الحكومية يجب الا يخلق اي اوهام حيال امكان حل كل المشاكل التي تواجهها سوريا بوسائل عسكرية".

وبات نظام الرئيس بشار الاسد في موضع اقوى قبل انطلاق اعمال مؤتمر السلام الذي تعمل على تنظيمه كل من الولايات المتحدة وروسيا في موعد لم يتم تحديده بعد.

وتعتبر روسيا من اخر الدول الداعمة لنظام الاسد الذي تزوده بالاسلحة.

من حهة اخرى، عبرت روسيا عن قلقها من ان قوى لم تسمها قد تستغل المزاعم باستخدام اسلحة كيماوية لتبرير التدخل.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مؤتمر صحفي مع نظيريه الالماني والفنلندي "اصبحت قضية الأسلحة الكيماوية موضع تكهنات واستفزازات."

واضاف "لا أستبعد أن يريد أحد استغلالها ليقول إنه تم تجاوز خط احمر وإن التدخل الخارجي ضرورة."

كما حث لافروف تركيا على توضيح التقارير بأن متشددين سوريين يقاتلون للاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد اعتقلوا على اراضيها وبحوزتهم غاز الاعصاب (السارين).

وقالت فرنسا يوم الثلاثاء انها اجرت اختبارات اثبتت ان قوات الاسد استخدمت غاز الاعصاب خلال الصراع المستمر منذ اكثر من عامين وهو الفعل او "الخط الاحمر" الذي قالت الولايات المتحدة ودول أخرى اكثر من مرة انه سيستدعي الرد.

وحذرت روسيا وهي حليف قديم ومصدر سلاح لسوريا مرارا من التدخل الخارجي في سوريا قائلة ان الشعب السوري هو من يجب ان يقرر مصيره.